وقد شهد السوق السكني في اميركا تباطؤاً، وأظهر الكثير من الاحصائيات الحديثة تباطؤ المبيعات وتراجع الاسعار الاقليمية، مع استبعاد حدوث اي انهيار سوقي كبير.
وستساعد الزيادة في اسعار الفائدة الاميركية بمقدار ربع نقطة مئوية في التخفيف من هذه المعاناة المتعاظمة، ويبدو ان زيادة اسعار الفائدة الاميركية من قبل المجلس الاحتياطي الفدرالي الاميركي ستتوقف قريباً، ويتساءل المراقبون عما سيحدث بعد ذلك.
وبالاستناد الى الوقائع التاريخية فان المجلس الاحتياطي الفدرالي الاميركي سينتظر بين 3 او 6 اشهر للبدء في تخفيض سعر الفائدة، ويمكن ان يؤدي حدوث ارتباك في الاسواق المالية في اكتوبر تشرين الاول المقبل مثلاً الى تشجيع المجلس الاحتياطي الفدرالي على اتخاذ مثل هذه الخطوة، وعندها ستنخفض قيمة الدولار الاميركي ما يعد سبباً طبيعياً لتحفيز التضخم.
تصدير التضخم الاميركي
وتملك الولايات المتحدة عادة تصدير مشاكلها الاقتصادية الى الدول الاخرى بفعل آلية تراجع قيمة الدولار وارتفاع التضخم، والبديل هو اعادة ترتيب مؤلمة لاسعار الاصول، على الرغم من ان الولايات المتحدة تحاول عادة التخفيف من تأثير ذلك عندما تقرر تخفيض معدلات الفائدة.
اذاً فان النظرة المستقبلية للملاك العقاريين في دبي يمكن ان تتحول الى معدلات فائدة منخفضة في بيئة تضخمية عالمية، وفي ظل هذه الظروف فان القطاع العقاري هو مكان مناسب لاستثمار الاموال. وذلك يعود الى سبب واحد وهو ان اقساط التمويل العقاري تتراجع في ظل هذا السيناريو في الوقت الذي تشهد فيه اسعار الايجارات استقراراً على الاقل بفعل الضغوط التضخمية، وفي هذا الوقت فان التضخم يساهم في حماية القيمة الاسمية للعقار حتى ولو بدأ بالتراجع بالقيمة الفعلية بسبب زيادة المعروض من الوحدات السكنية.
هذه هي المعادلة الكلاسيكية لهبوط "ناعم" وليس "قاسياً" بالنسبة الى طفرة عقارية، فالتضخم يمكن يحمي المستثمرين من اي تراجع مؤذ في القيمة الاسمية للعقار.
ومع ذلك، فان انتظار اي انهيار في السوق العقاري في دبي يمكن ان يشكل خطأً جسيماً، اذ ان دفع مبالغ كبير للايجار في الوقت الذي ننتظر فيه ان تشهد الاسعار تصحيحاً يمكن ان يعتبر خطأً اذا بقيت الاسعار الاسمية للعقار من دون تغيير في ظل بيئة تضخمية.
ويمكن ان يتخذ المجلس الاحتياطي الفدرالي خطاً متشدداً ويضغط على اصحاب الرهونات العقارية في اميركا عبر معدلات فائدة مرتفعة بهدف خنق التضخم، ولكن في الدول الديموقراطية فان الناخبين يكافئون فقط السياسيين الذين يمنحونهم الخيارات الاسهل.
تراجع قيمة الدولار والتضخم والسوق العقاري في دبي
يعني رفع اسعار الفائدة من قبل المجلس الاحتياطي الفدرالي الاميركي ارتفاع قيمة اقساط الرهن العقاري بالنسبة الى ملاك العقارات في دبي باعتبار ان السياسة النقدية للامارات مرتبطة بالسياسة الاميركية في هذا المجال، ومع ذلك فان القوى الفعلية للاقتصاد الاميركي سيكون لها تأثير عميق متزايد على القطاع العقاري في دبي، ويمكن ان تخفف من وطأة اي انهيار.
الخميس 27 يوليو 2006 - 09:37 GMT+4
يمكنك االإطلاع على المزيد
- » ستاندرد تشارترد : الاقتصاد الاماراتي يدعم اسعار المنازل في دبي
- » سيناريوهات مستقبلية للقطاع العقاري في دبي
- » السيولة العربية تدعم القطاع العقاري في دبي
- » معدلات الفائدة الحقيقية السالبة تدعم الطفرة العقارية في دبي
- » هل يكون اغسطس شهر الطفرة للمبيعات العقارية في دبي مجدداً؟
- » دبي الملاذ الآمن وسط منطقة مضطربة
- » هل يستطيع قانون التسجيل العقاري انعاش سوق متباطىء؟
- » العملة الخليجية الموحدة ترفع اسعار المنازل في دبي
- » هل تبلغ اسعار العقارات في دبي المستويات الاوروبية؟
- » هل ستكون هناك نهاية لارتفاع اسعار العقارات في دبي؟
الخميس 27 يوليو 2006 - 09:37
الصفحة الرئيسية : السوق العقاري في دبي
أكثر المقالات المقروءة:
- » توقيع شراكة استراتيجية بين قناة أبوظبي الرياضية وراديو وتلفزيون العرب
- » صندوق النقد الدولي يبرر ربط العملة السعودية بالدولار
- » "تويوتا" تواصل خططها التوسعية في إنتاج السيارات الهجين
- » فنادق حياة تستقبل شهر رمضان المبارك بعروض جديدة
- » السعودية: عمليات مقايضة بـ 5.2 مليار و1.5 تريليوناً استثمارات خارجية لكبح...
إخلاء مسؤولية
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.
يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.
يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع