وقد لاحظت دراسة حديثة صادرة عن صندوق النقد الدولي ان الاتجاه النزولي في اسواق العقارات والاسهم اظهرت اختلافات في الاسواق الناشئة، فقد تبين ان المنحنى النزولي من القمة الى القاع يستمر 18 شهراً في اسواق الاسهم في حين يستمر 4 سنوات في السوق العقاري.
والامر يعود الى دور السيولة في اسواق الاسهم، اذ انه يمكن بيع وشراء الاسهم فوراً، في حين ان العملية تستغرق وقتاً اطول في السوق العقاري، كما ان هناك فترة من تراجع الثقة بالقطاع العقاري قد تمتد لمدة اطول، وباختصار فان ملاك المنازل يستطيعون الادعاء ان لا شيء يسير على الطريق الخطأ الا اذا كانوا تحت ضغط الجهات المقرضة، كل هذا يؤدي الى ابطاء عملية التراجع في السوق العقاري.
ولذلك كان لدى التضخم الوقت للتخفيف من وقع الضربة التي يتعرض لها القطاع العقاري في طريقة لم تكن هي نفسها بالنسبة الى الاسهم، وفي وقت يسيطر التضخم العام المرتفع مثل ذلك الذي يسود دولة الامارات حالياً، فان عبء القروض سيتناقص بمرور الوقت بالقيمة الحقيقية.
ولذلك فان الصدمة على المستثمرين في القطاع العقاري ستكون اخف بكثير من وقعها على حاملي الاسهم عند انهيارها، ولكن ليس هذا سبباً للقول ان وقع الصدمة على بعض الاشخاص لن يكون قوياً ان لم يكن قاتلاً بالنسبة الى وضعهم المالي.
والاكثر تعرضاً للمخاطر في ظل انهيار عقاري هم اولئك الذين اشتروا عقارات في اماكن ليست مرغوبة كثيراً وبقروض ذات معدلات فائدة مرتفعة، كما ستجد الشركات المطورة نفسها وسط مخزون من العقارات التي لم تتمكن من بيعها، كما ان اولئك الذين لا يستطيعون اللجوء الى التمويل المطلوب سيتعرضون لمشاكل خطيرة، لذا اذا كنت تشتري من شركة التطوير العقاري كن حريصاً على اختيار افضل اساليب التمويل.
وفي ظل انهيار السوق العقاري فان اساسيات الاقتصاد تتمتع بالافضلية، وقوى السوق من دون رحمة، وهناك اعادة تقييم للموقع مع الابتعاد عن العقارات مرتفعة الثمن وتلك التي لا تتمتع بافضلية الموقع.
والامر يمكن ان يشكل فرصة بالنسبة الى المستثمرين، الا اذا فضلوا التحرك سريعاً متناسين الدورات طويلة الامد للقطاع العقاري، لأن ما يبدو في الاسواق المنهارة اليوم وكأنه صفقة كبيرة يمكن ان يتحول الى عبء في الغد.
ويتأمل الكثير من الناس في دبي حصول انهيار في السوق العقاري يكون بمثابة فرصة للشراء، ولكن معظمهم يتجاهل تأثير معدلات التضخم المرتفعة على مستقبل الاستثمارات من حيث كونه يحمي المستثمرين الحاليين.
فاذا ادت معدلات التضخم المرتفعة الى تناقص قيمة الديون وتحولت الايجارات الى رهونات عقارية فان تراجع السوق العقاري يصبح عندها فرصة استثمارية جيدة بشرط الا يكون المستثمرون الافراد تحت ضغوطات المقرضين.
وبالنسبة الى اولئك الذين يودون الانتظار فقد يجدون ان القيمة الاسمية للعقار بقيت مرتفعة في الوقت الذي يكونوا فيه قد اهدروا مالهم بدفع الايجارات التي تواصل اتجاهها الصعودي، ولذلك فان التضخم المرتفع يصب في مصلحة الاستثمار العقاري عبر خلق معدلات فائدة حقيقية سالبة.
ولكن القليل من المستثمرين يعرفون هذا العامل وتأثيره على الاستثمارات طويلة الامد مثل العقارات، وفي الحقيقة فانه السر الكامن وراء تحول المستثمرين في القطاع العقاري الى مليونيرات، مع انهم لا يدركون قيمته.
الانهيارات العقارية السابقة .. واستخلاص العبر
اشار احد رجال الاعمال الاماراتيين البارزين في مجلة "ارابيان بيزنس" الصادرة باللغة الانكليزية الى ان من المحتمل ان يحدث انهيار في السوق العقاري في الامارات يعقب الانهيار الذي سجلته الاسهم المحلية في 2006، وهذه قضية لا يستطيع الصحافيون المتخصصون في القطاع العقاري ان يتجاهلونها طويلاً، ولكن الانهيارات في السوق العقاري لا تشبه الانهيارات في سوق الاسهم في الاسواق الناشئة.
الأربعاء 15 نوفمبر 2006 - 16:00 GMT+4
يمكنك االإطلاع على المزيد
- » هل من المنطقي مقارنة اسعار المنازل في دبي بالغرب؟
- » هل تستمر الشقق ذات الاسعار المقبولة بتحقيق عائدات جيدة؟
- » صفقات التمويل العقاري تساهم في رفع اسعار الفلل في دبي
- » هل ستتخطى نسبة تراجع اسعار المنازل في دبي نسبة رفع الايجارات؟
- » هل تبني دبي الكثير من العقارات؟
- » التأخير في "النخلة جميرا" والانهيار القادم في سوق دبي العقاري
- » كيفية حماية الاستثمارات العقارية في دبي خلال فترات التراجع
- » أي قطاعات من السوق العقاري في دبي الاكثر تأثراً بتصحيح سعري؟
- » مشاريع عقارية بلا نهاية في دبي تثير الدهشة
- » الوقت الانسب للحذر الشديد حيال السوق العقاري في دبي
الأربعاء 15 نوفمبر 2006 - 16:00
الصفحة الرئيسية : السوق العقاري في دبي
أكثر المقالات المقروءة:
- » توقيع شراكة استراتيجية بين قناة أبوظبي الرياضية وراديو وتلفزيون العرب
- » صندوق النقد الدولي يبرر ربط العملة السعودية بالدولار
- » "تويوتا" تواصل خططها التوسعية في إنتاج السيارات الهجين
- » فنادق حياة تستقبل شهر رمضان المبارك بعروض جديدة
- » السعودية: عمليات مقايضة بـ 5.2 مليار و1.5 تريليوناً استثمارات خارجية لكبح...
إخلاء مسؤولية
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.
يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.
يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع