ينبغي القول ان المقارنة بين دبي وهونغ كونغ تجرى دائماً، اذ ان دبي تعتبر مركزاً تجارياً متقدماً جداً، ومركزاً لوجستياً لمنطقة شاسعة، وتتمتع بعمالة ماهرة وتحتضن مناطق حرة توفر البئة المناسبة للاقتصاد.
وتقوم دبي بتطوير قطاعها المالي وترغب في ان تصبح على مثال هونغ كونغ من هذا المنظور، وتعتبر السياحة وجه الشبه الآخر بين المدينتين، اذ انه توجد "ديزني لاند" في هونغ كونغ، في حين ان "دبي لاند" لا تزال قيد الانشاء، كما ان هونغ كونغ تفرض ضرائب بمعدلات متدنية في حين ان الضرائب تغيب عن دبي.
وتعد هونغ كونغ البوابة الى الصين، في حين ان دبي هي بوابة الشرق الاوسط، وهنا يمكن القول ان الاقتصاد الصيني اكبر، ومن الناحية التجارية فان العجز الاميركي مع الدول المنتجة للنفط اكبر بمقدار الضعف من عجزها التجاري مع الصين.
ولذلك، ومع اسعار مرتفعة للنفط يمكن القول انه لا يمكن الا للمتشائمين ان يروا في الافق ملامح تراجع، ومن هنا يمكن ادراك لماذا تحول القطاع العقاري في دبي الى عامل جذب للاستثمارات.
ومع ذلك، فان المقارنة مع هونغ كونغ مهمة للتذكير بان القطاع العقاري يمر في دورات متعاقبة وليس مجرد آلة لطبع العملات. وقد سجل القطاع العقاري في هونغ كونغ قفزات حتى عام 1997 مع تسليم بريطانيا ادارة هونغ كونغ الى الصين، بعدها تراجع القطاع العقاري بنسبة 50% خلال ازمة اسواق المال الآسيوية، والآن يتجاوز بقليل المعدلات المسجلة في عام 1997.
وبالرغم من ذلك، تعتبر الوحدات العقارية السكنية والتجارية في هونغ كونغ مرتفعة الاسعار مقارنة مع كثير من المدن. واذا كان هذا بمثابة دليل، فان المستثمر على المدى الطويل في القطاع العقاري في دبي سيجد عائداً مجزياً على استثماراته. وتتمتع المدن التي تعتبر مراكز تجارية بقطاع عقاري مرتفع التكلفة وهذا هو الوضع بالنسبة الى دبي.
والمصاعب يمكن ان تكون على المدى القصير وبالتحديد في قطاع العقارات على الخريطة حيث تتنامى المضاربات ويبدو فائض المعروض اكثر حدة، وهذا يشبه اسواق الاسهم العربية التي ارتفعت اسعارها بشكل كبير ثم انهارت على الرغم من الاساسيات الاقتصادية القوية الناجمة عن اسعار النفط.
وبالنسبة الى الترويج للمشاريع على الخريطة فقد تثبت انها مبنية على اساسيات غير قوية، وفي حال حدوث أي ازمة فان الوضع الصحيح لكل مشروع يتعلق بمدى متانة ميزانية شركة التطوير العقاري وقدرتها على انجاز المشروع. والمشاريع التي تعول على المبيعات المستقبلية وحدها لتمويل عملية البناء ستختفي بفعل قوى السوق.
وهذا يمكن ان يشكل جزءاً ضرورياً من عملية ترتيب عنصري العرض والطلب مع وجود الكثير من المطورين الذين يطلقون المشاريع العقارية في الوقت الراهن. وكما يقولون في اسواق الاسهم، فان تصحيحاً سعرياً او هزة يمكن ان تكون مفيدة للسوق، وترجمة الامر هنا المحافظة على القيمة الراهنة للسوق العقاري في دبي.
ما هو العامل الذي يمكن ان يؤدي الى احداث ثقب في فقاعة المشاريع على الخريطة؟ لنراقب تراجع اسعار الاصول العالمية وهبوط اسعار النفط في اعقاب ركود في الولايات المتحدة، وهذا يمكن ان يغير شعور المستثمر المحلي ويحفز موجة جديدة من المشاريع، وتبقى النظرة المستقبلية على المدى الطويل ممتازة مع سير القطاع العقاري في دبي على خطى هونغ كونغ.
هل تتحول دبي الى هونغ كونغ ثانية في القطاع العقاري؟
تعتبر هونغ كونغ المدينة الاكثر كثافة سكانياً في العالم وبين اكثر المدن ارتفاعاً في اسعار العقارات، وهذا يعكس تنامي اقتصاد هذه المنطقة الاقتصادية الخاصة من الصين والمبالغ المستثمرة في القطاع العقاري، فهل يمكن لدبي ان تتحول الى مكان مماثل لقطاع عقاري ذات قيمة عالية في المنطقة؟
الأثنين 22 يناير 2007 - 11:56 GMT+4
يمكنك االإطلاع على المزيد
- » هل تملك دبي سوقين عقاريين مختلفين؟
- » سقف الـ 7% على الايجارات في دبي نظرة واقعية الى 2007
- » التمويل العقاري قليل التكلفة ضروري لاستمرار الطفرة العقارية في دبي
- » الوقت الانسب للحذر الشديد حيال السوق العقاري في دبي
- » مشاريع عقارية بلا نهاية في دبي تثير الدهشة
- » اسعار النفط والسيولة والقطاع العقاري في دبي
- » هل تتبع دبي نموذج سنغافورة ام هونغ كونغ في التصحيح السعري؟
- » اختلال التوازن بين العرض والطلب في السوق العقاري في دبي
- » التصحيح السعري في القطاع العقاري في دبي : تهديد ام فرصة للبنوك الاماراتية؟
- » 17.8 مليار دولار تداولات الاراضي في دبي خلال 2006 بنمو 88%
الأثنين 22 يناير 2007 - 11:56
إخلاء مسؤولية
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.
يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.
يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع