وفي حالة هونغ كونغ، فقد تضمنت الطفرة الاقتصادية التي شهدتها المقاطعة قبل انتقال الحكم فيها من بريطانيا الى الصين في 1997 طفرة كبيرة في اسعار العقارات وصلت الى ذروتها في 1998، وهوت الاسعار بعدها من هذه المستويات المرتفعة بنسبة 70% قبل ان تبدأ بالتعافي اعتباراً من عام 2003.
وبحلول نهاية عام 2006 تعافت اسعار العقارات بشكل تام، ويتوقع الخبراء العقاريون المحليون ان تشهد الاسعار ارتفاعاً بنسبة 20% في 2007. وهذا يعني ان المستثمرين في هونغ كونغ ستكون مكاسبهم اكبر من سنغافورة.
وفي المقابل، فقد ارتفعت اسعار العقارات في سنغافورة بنسبة 37% في السنتين اللتين اعقبتا عام 1998، ثم تراجعت الاسعار من ذروتها في عام 2000 بمقدار 30% قبل ان تصل الى القاع في 2003 لتعود مجدداً الى الارتفاع وبنسبة 10% في السنتين الاخيرتين.
سيناريو سنغافورة
يقول تقرير "أي اف جي هيرمس" ان معادلة العرض والطلب في دبي اليوم تشبه المعادلة التي كانت سائدة في سنغافورة في عام 2000 عندما بدأ المطورون المحليون ببناء عدد كبير من المشاريع التطويرية، ولكن الطلب لم يرتق الى مستوى العرض بسبب الظروف الاقتصادية غير المؤاتية في ذلك الوقت.
ومع اطلاق مشاريع عقارية بقيمة 140 مليار دولار في معرض "سيتي سكيب" في ديسمبر كانون الاول 2006 فان التشابه مع نموذج سنغافورة يبدو واضحاً. ومع ذلك، فان تقرير "أي اف جي هيرمس" يقر بأن هناك اكثر من نموذج للتصحيح السعري في القطاع العقاري في دبي.
اما التجربة في هونغ كونغ فانها تمثل السيناريو الاصعب. انها تتطلب نشوء مجموعة من المشاكل غير المتوقعة تضرب دبي ومن المستحيل التنبؤ بها. ولكن وكما اكتشفت هونغ كونغ، فان الفترات المتفائلة يمكن ان تعقبها فترات من الاختبارات القاسية.
ويمكن ان تحتاج الى يوم سيىء لتتخيل دبي وهي تتعرض لهجوم من قبل مجموعة من الحوادث السلبية، ولكن الامر ممكن. ومع ذلك، ينبغي الاخذ في الاعتبار ان مركزاً تجارياً اقليمياً قوياً مثل هونغ كونغ استطاع ان يتعافى من تضافر مثل هذه العوامل السلبية، والآن فان هونغ كونغ تتمتع مرة اخرى بواحد من اعلى معدلات الاسعار في القطاع العقاري. وبالنسبة الى دبي، لن يختلف الامر.
كما سلطت "أي اف جي هيرمس" الضوء على مسألة مهمة وهي ما اذا كانت كل المشاريع العقارية المعلن عنها في دبي سيتم تشييدها بالفعل. وفي الحقيقة، فان الكثير من المشاريع التي يفترض ان تنجز في عامي 2008 و 2009 ينفذها عدد قليل من الشركات العقارية الصغيرة.
ويلاحظ التقرير ان بعض المشاريع يمكن ان لا يتم تسليمها بسبب صغر حجم الكثير من شركات التطوير العقاري من ناحية وافتقارها الى الخبرة المطلوبة من ناحية اخرى، ولذلك فان تصحيح السوق لناحية المعروض في ظل اتجاه نزولي يمكن ان يكون اكبر مما لو اضيفت كل الوحدات السكنية التي يروج لها كبار المطورين العقاريين وصغارهم.
هل تتبع دبي نموذج سنغافورة ام هونغ كونغ في التصحيح السعري؟
خلص تقرير حديث صادر عن "أي اف جي هيرمس" بشأن القطاع العقاري في دبي الى ان العام الجاري يمكن ان يكون عام التحول للسوق العقاري المحلي مع ترجيح الاتجاه النزولي. ويلقي التقرير الضوء على نموذج سنغافورة في التراجع الطفيف بين 2000 و 2003 كسيناريو محتمل الحدوث، ولكنه يعطي هونغ كونغ نموذجاً آخر على التراجع.
الأحد 11 فبراير 2007 - 11:44 GMT+4
يمكنك االإطلاع على المزيد
- » اسعار النفط والسيولة والقطاع العقاري في دبي
- » هل تتحول دبي الى هونغ كونغ ثانية في القطاع العقاري؟
- » هل تملك دبي سوقين عقاريين مختلفين؟
- » سقف الـ 7% على الايجارات في دبي نظرة واقعية الى 2007
- » التمويل العقاري قليل التكلفة ضروري لاستمرار الطفرة العقارية في دبي
- » اختلال التوازن بين العرض والطلب في السوق العقاري في دبي
- » التصحيح السعري في القطاع العقاري في دبي : تهديد ام فرصة للبنوك الاماراتية؟
- » 17.8 مليار دولار تداولات الاراضي في دبي خلال 2006 بنمو 88%
- » كيف سيؤثر تحديد سقف لزيادة الايجارات في دبي في 2007 على اسعار المنازل؟
- » تقرير متفائل يتحدى الاجماع حول التصحيح السعري في السوق العقاري في دبي
الأحد 11 فبراير 2007 - 11:44
إخلاء مسؤولية
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.
يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.
يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع