في سبق عالميّ جديد تحققه دولة الإمارات العربية المتحدة، وفي إضافة نوعية إلى المشروع العقاري الرائد الذي يمثل ثمرة لرؤية رسم ملامحها سمو الشيخ عيسى بن زايد آل نهيان، أعلن القائمون على مشروع «ذي پالِسيدس» في دبي اليوم عن تبني معايير بيئية هي الأولى من نوعها في العالم والأكثر مراعاة للإعتبارات البيئية، خاصة من حيث إستهلاك المياه والطاقة والتعامل مع النفايات. وقد أشاد بهذه الإستراتيجية معالي الدكتور محمد سعيد الكندي، وزير البيئة والمياه في دولة الإمارات العربية، معلناً عن دعم وزارته لهذه المعايير التي سوف يتولى الإشراف على تطبيقها واحد من أبرز الإستشاريين العالميين في مجالات البيئة.
يأتي السبق الجديد الذي حققته دولة الإمارات عبر مشروع «ذي پالِسيدس» إمتداداً للعديد من الإنجازات الأخرى التي سجلت بإسم الإمارات ورفعت إسمها عالياً في المحافل الدولية، ومنها على سبيل المثال إنفراد الإمارات بتشييد أول فندق من فئة النجوم السبع، وهو فندق «برج العرب» الشهير الذي بات من المعالم التي تعرف بها دولة الإمارات عموماً ومدينة دبي بشكل خاص. وها هو مشروع «ذي پالِسيدس»، الذي يقام في دبي بتكلفة تناهز 15 مليار درهم (أي حوالي 4.1 مليار دولار أميركي)، يقدم سبقاً إماراتياً جديداً، متمثلاً في معايير لمراعاة الإعتبارات البيئية هي الأشد صرامة من نوعها، ليكون «ذي پالِسيدس» أول تجمع سكاني في العالم يقام وفقاً لهذه المعايير.
مشيداً بالمعايير البيئية للمشروع، علق معالي الدكتور/ محمد سعيد الكندي، وزير البيئة والمياه في دولة الإمارات، قائلاً: 'إن هذا المشروع يجسد رؤية مستقبلية لمسألة الإهتمام بالبيئة، ليس فقط على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة، وإنما أيضاً على مستوى العالم بأسره'. ونوّه معالي الوزير الكندي بالتقدم الذي تحققه دولة الإمارات في الشأن البيئي، فقال: 'إننا في دولة الإمارات العربية المتحدة نعمل بصورة منهجية على وضع خطط مستقبلية تحقق لبلادنا التنمية المستدامة، ونشجع من أجل ذلك مشاريع التطوير العقاري التي نلمس فيها إلتزاماً بالمسؤوليات البيئية ومراعاة للإعتبارات ذات الصلة بالبيئة والموارد الطبيعية'.
وأضاف معاليه أن «ذي پالِسيدس» يعتبر نموذجاً للمشاريع التي تدعمها وزارته وتشجع على إنجازها، فخلال شرح إستعرض فيه القائمون على مشروع «ذي پالِسيدس» معاييرهم البيئية الرائدة، أدلى معالي الدكتور/ الكندي بتصريح قال فيه: 'إننا سعداء جداً بوجود مثل هذا المشروع في بلادنا، ونحن نلقي بدعمنا الكامل وراء «ذي پالِسيدس»، ونبارك الرؤية الإستراتيجية التي يتبناها في أعماله الإنشائية'.
بموجب المعايير العالية التي يتبناها، فإن مشروع «ذي پالِسيدس» الذي يغطي مساحة 138 هكتاراً سوف يتميز ببنية تحتية بيئية تؤدي إلى تقليص الكثير من المعدلات ذات الصلة بالبيئة والموارد الطبيعية، بدءاً من معدلات إستهلاك الطاقة، مروراً بمعدلات إستهلاك المياه، وصولاً إلى معدلات النفايات التي تستوجب التخلص منها عبر الردم في باطن الأرض. في جميع هذه المجالات، يحقق مشروع «ذي پالِسيدس» خفضاً هائلاً غير مسبوق على مستوى العالم، وذلك في جميع أرجاء المناطق السكنية التي يضمها المشروع والتي سوف تستوعب عند إكتماله قرابة 55 ألف نسمة عند إستكماله.
ويجدر بالذكر أن «ذي پالِسيدس» هو ثمرة لرؤية مبتكرة صاغ ملامحها سمو الشيخ عيسى بن زايد آل نهيان، وسموه من أنجال المغفور له بإذن الله صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة وصاحب المبادرات العديدة - بما فيها البيئية - التي تناقلت أخبارها كبرى العواصم العالمية.
ووفقاً لرؤية سمو الشيخ عيسى بن زايد آل نهيان، فسوف يؤدي مشروع «ذي پالِسيدس» إلى قيام تجمع سكاني متكامل، يوفر إستخدامات عقارية متنوعة تتراوح من المساكن الفخمة إلى المكاتب الفاخرة، وصولاً إلى المدارس والأسواق وغيرها من المنشآت والتسهيلات. وسوف يوفر هذا التجمع السكاني عند إستكماله مساحات مبنية هائلة قدرها 15 مليون قدم مربع، في موقع متميز في قلب المنطقة التي باتت تعرف بتسمية «دبي الجديدة». ومن المتوقع أن تنتهي أعمال المرحلة الأولى من «ذي پالِسيدس» في عام 2008.
عودة إلى المعايير البيئية العالية لمشروع «ذي پالِسيدس»، فقد إختير للإشراف على تطبيقها واحد من أبرز الخبراء العالميين في مجال الإستشارات البيئية والمحافظة على قيمة الموارد، وهو السيد/ ستيفن أويمي. وفي معرض شرحه لأركان المعايير الجديدة، تحدث السيد/ أويمي فقال: 'ليس هناك مشروع عقاري آخر، سواء على مستوى دبي أو دولة الإمارات أو حتى العالم، يقدم للبيئة إلتزاماً بحجم الإلتزام الذي يقدمه مشروع «ذي پالِسيدس»؛ وليس هناك مشروع آخر في العالم يسخّر لمراعاة البيئة ما سخرناه نحن لمشروعنا من الموارد والإمكانيات التكنولوجية'.
جاءت تصريحات السيد/ أويمي ضمن كلمة ألقاها هذا المساء بوصفه كبير الإستشاريين البيئيين لمشروع «ذي پالِسيدس»، وذلك أمام حشد من ممثلي الصحافة والإعلام خلال معرض «ميپيم» العقاري المنعقد في مدينة كان الفرنسية، والذي يعتبر أضخم معرض للعقارات في العالم.
وموضحاً ماهية التقنيات التي سوف تعتمد للمشروع، قال السيد/ أويمي: 'إن التقنيات والأنظمة البيئية التي نعكف على إختيارها لمشروع «ذي پالِسيدس» في دبي كاملة وشاملة إلى أبعد الحدود، فضخامة هذا المشروع أتاحت لنا فرصاً بيئية فريدة من نوعها، سنعمل بكل طاقتنا على إغتنامها'. وقارن السيد/ أويمي بين «ذي پالِسيدس» وبين غيره من المشاريع العقارية الضخمة عالمياً، فأشار إلى التفوق البيئي للمشروع الذي تحتضنه دبي بقوله: 'لقد إطلعنا على تفاصيل أبرز المبادرات البيئية على مستوى العالم، ويمكنني القول بأن المساعي البيئية في «ذي پالِسيدس» تمثل سبقاً عالمياً بكل ما في الكلمة من معنى'.
وأكد السيد/ أويمي أن مشروع «ذي پالِسيدس» في دولة الإمارات سوف يصبح مقياساً عالمياً معتمداً، تقاس به الجدوى البيئية للتجمعات السكانية التي تتولى إنشاؤها شركات التطوير العقاري في جميع أنحاء المعمورة. وقال في هذا السياق: 'في غالب الأحيان، يعتمد المطورون العقاريون مبادرة أو مبادرتين ذات صلة بالشأن البيئي، بحيث تكون مراعاة البيئة من المسائل الثانوية في مشاريعهم. أما في 'ذي پالِسيدس'، فإننا وفقاً لتوجيهات سمو الشيخ عيسى بن زايد آل نهيان جعلنا الإلتزامات البيئية ضمن الأولويات الرئيسية لمشروعنا، ونحن نعكف حالياً علي دراسة أكثر من 20 مبادرة مختلفة، سوف يؤدي تبنيها لصياغة معيار دوليّ جديد، يصبح مقياساً لتقييم الجدوى البيئية في أي مشروع عقاريّ حول العالم.
وتشمل المبادرات البيئية ما يلي:
1 أنظمة النفايات العاملة بشفط الهواء: وتستخدم لنقل النفايات وإدارتها بشكل مركزي
2 محطات شبه آليات لفرز النفايات القابلة لإعادة التكرير: تؤدي إلى تحقيق المردود الأكبر من مساعي التكرير وإعادة الإنتفاع بالمواد المستهلكة
3 أنظمة معالجة أولية (على نفس موقع المشروع) للمواد المرغوب بإعادة تكريرها: تؤدي إلى رفع جودة الناتج عن المواد معادة التكرير التي تصدر عن المشروع
4 أنظمة «خضراء» في البنية التحتية المخصصة للتخلص من النفايات: تساعد على تحقيق الحد الأقصى من الديمومة للمشروع، والحد الأقصى من الكميات القابلة لإعادة التكرير
5 مراحيض تعمل بالشفط الهوائي: تقلص من معدلات إستهلاك المياه
6 معمل عالي الكفاءة لمعالجة مياه الصرف الصحي: قادر على تكرير وإعادة الإنتفاع بجميع مياه الصرف الصحي الصادرة عن المشروع
7 أنظمة للتحكم بما يسمى 'المياه الرمادية': قادرة على معالجة مخلفات المياه وإعادة إستخدامها في أجزاء مختلفة من المشروع
8 أساليب ريّ عالية الكفاءة: تؤدي إلى رفع كفاءة إستغلال المياه إلى الحد الأقصى، وذلك في جميع أرجاء المناطق المزروعة في المشروع والتي تزيد مساحتها على 5 ملايين قدم مربع
9 أنظمة متطورة للصنابير (الحنفيات) ومآخذ المياه: تساهم في خفض إستهلاك المياه ومنع إهدارها
10 أدوات منزلية ذات إقتصادية عالية في إستهلاك المياه: تخفض إستهلاك المياه والطاقة على حد سواء
11 أنظمة لتسخين المياه بالطاقة الشمسية: تتيح إستغلال أشعة الشمس وتخفيض إستهلاك الطاقة غير المتجددة في المشروع
12 معايير جديدة للعزل الحراري: تخفض من إستهلاك الطاقة اللازمة للتبريد والتهوية
13 بطانات عازلة للحرارة: تزيد من راحة السكان وتخفف من إستهلاك الطاقة
14 أنظمة للتهوية الطبيعية: تقلل إلى الحد الأدنى من إستهلاك الطاقة في تأمين التهوية للمشروع
15 أنظمة خفيفة الوزن لإقامة الأبنية وهياكلها: تخفض من إستهلاك الموارد في أعمال البناء، مما يخفض بالتالي من الأثر البيئي للأبنية
16 مواد بناء مختارة بعناية: تهدف لمزيد من التخفيض في الأثر الذي يتركه البناء على البيئة
17 معمل عالي الكفاءة للتبريد الجماعي: يمد المشروع بجميع إحتياجاته من التبريد بشكل جماعي يقلص من إستهلاك الطاقة
18 أنظمة إنارة مستقبلية ذات كفاءة عالية: تحقق مزيداً من التخفيض في إستهلاك الطاقة اللازمة للإنارة والإضاءة
19 أنظمة تحكم وسيطرة إلكترونية بالكامل: تحقق الإستغلال الأمثل لموارد الطاقة، بما في ذلك خفض الإستهلاك ومراقبة وتنظيم جميع النظم البيئية وتحقيق معدلات الكفاءة المثلى فيها
من جانبه، تحدث عن الإستراتيجية البيئية ذات النجوم السبع السيد/ عثمان والي، كبير المدراء التنفيذيين للمشروع، فقال: 'من خلال «ذي پالِسيدس»، باتت دولة الإمارات العربية المتحدة تتبوأ مكانة الصدارة والريادة في مجال آخر هو المجال البيئي، إذ أصبحت فعلياً تحمل قصب السبق من حيث التنمية المستدامة مع الإلتزام بمراعاة البيئة'. ووصف السيد/ والي المشروع بأنه سيكون نموذجاً يحتذى به في مجال مراعاة الإعتبارات البيئية، فقال: 'إن «ذي پالِسيدس» سوف يكون تجمعاً سكانياً نموذجياً، يمكن للمطورين العقاريين في جميع أنحاء العالم أن يقتدوا به للإتيان بمشاريع تكون هي أيضاً على نفس القدر من الإلتزام البيئي'. وأعرب كبير المدراء التنفيذيين لمشروع «ذي پالِسيدس» عن إعتزازه بالسبق الذي حققته دولة الإمارات عبر هذا المشروع، فختم حديثه قائلاً: 'مرة أخرى، تقف الإمارات في مقدمة الصفوف، لترسم لعالمنا ملامح مستقبل مشرق، وتقدم للبشرية جمعاء نموذجاً للإنماء المراعي للبيئة نأمل أن تتبناه شركات التطوير العقاري في جميع أرجاء المعمورة، من أجل الأجيال المقبلة ومن أجل العالم الذي نعيش في رحابه'.
رؤية سمو الشيخ عيسى بن زايد لمشروع «ذي پالِسيدس» تكتسب بعداً بيئياً مع تبني معايير بيئية هي الأولى
سبق عالمي جديد تحققه دولة الإمارات، يحظى بدعم وزارة البيئة والمياه
الخميس 15 مارس 2007 - 13:41 GMT+4
![]() |
يمكنك االإطلاع على المزيد
- » الوطنية ووزارة الاتصالات توقعان اتفاقية رخصة المشغل الثاني لخدمات الهاتف النقال ...
- » هيئة البيئة توقع مذكرة تفاهم مع الفاو
- » كوجنوس تفوز بعقد أعمال رئيسي في إحدى الجامعات السعودية الرائدة
- » شركة تجارة الماس DTC تفتح باب مسابقة الخليج لتصميم المجوهرات الماسية
- » " أرابيسك للعبايات والشيلات " تعرض تشكيلة ربيع 2007 في معرض العروس أبوظبي
- » SAP العربية ترعى العرض المتنقل الذي تنظمه مؤسسة آي دي سي IDC لقطاع الشركات...
- » موتيكسا 2007 يشهد مشاركة أوروبية واسعة
- » مؤتمر دبي العالمي للقوارب يناقش الحاجة الملحة إلى "قواعد للطريق" في مياه الخليج ...
- » "كلية اتصالات الجامعية" توقع اتفاقية مع "ASGA Tech" لتدريب الطلبة والعاملين في...
- » "الإمارات للفنادق والمنتجعات" تستخدم نظام "بروتل" للحجوزات
الخميس 15 مارس 2007 - 13:41
الصفحة الرئيسية : أخبار الشركات : 2007
أكثر المقالات المقروءة:
- » توقيع شراكة استراتيجية بين قناة أبوظبي الرياضية وراديو وتلفزيون العرب
- » صندوق النقد الدولي يبرر ربط العملة السعودية بالدولار
- » "تويوتا" تواصل خططها التوسعية في إنتاج السيارات الهجين
- » فنادق حياة تستقبل شهر رمضان المبارك بعروض جديدة
- » السعودية: عمليات مقايضة بـ 5.2 مليار و1.5 تريليوناً استثمارات خارجية لكبح...
إخلاء مسؤولية
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.
يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.
يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
