وتعتبر عملية تحديد سقف لزيادة الايجارات حلاً على المدى القصير للضغوط التضخمية التي يقودها ارتفاع القيم الرأسمالية وتطلع الملاك لتحقيق العائدات التأجيرية المرتفعة.
ولكن الامر يقود الى حصول تشوهات في السوق لا تخدم احداً اذا استمر تحديد سقف للايجارات لمدة طويلة، اذ ان المستأجرين لا يستطيعون ترك شقتهم لادراكهم ان ايجار الشقة الجديدة سيكون مرتفعاً جداً، كما ان الملاك يهملون صيانة العقارات التي تتمتع بعائد استثماري ضعيف.
ويمكن ان يلجأ الملاك الى منح المستأجرين فرصة شراء الشقة وفق مبدأ "خذها او اتركها" اذا لم يستطيعوا زيادة الايجارات بالشكل الذي يرضيهم.
ومن البديهي القول انه بقدر ما يطول امر تحديد سقف على زيادة الايجارات بقدر ما تحدث تشوهات في السوق. وهناك مسألة مهمة ينبغي اخذها في الاعتبار وهي ان الملاك سيعزفزن عن الاستثمار في العقارات اذا لم يلمسوا زيادة في العائد الاستثماري، وهذا بدوره يمكن ان يؤدي الى نقص في المعروض من الشقق والمنازل.
صحيح ان دبي تعاني من نقص في المعروض من الشقق السكنية، ولكن الامر يحدث بالتزامن مع تطوير عدد كبير من العقارات لا تزال قيد الانشاء، وكان هناك اجماع في اللقاء الذي نظمته مجموعة دبي العقارية على ان بعض المستثمرين بدأ يفكر مرة اخرى بشأن القطاع العقاري في دبي بسبب تحديد سقف زيادة الايجارات.
والامر منطقي، اذ ان تحديد سقف لزيادة الايجارات يضع حدوداً لنمو العائد الايجاري الذي يمكن ان تتوقعه على رأسمالك، كما انه يحد من أي ارتفاع في التقييم الرأسمالي. انه اجراء يقلص من تكلفة الايجار ويخمد اهتمام المستثمر بالقطاع العقاري في الوقت نفسه.
ربما لا يكون الامر سيئاً في دبي حيث تتوقع الكثير من الدراسات ان يتجاوز العرض الطلب على الوحدات السكنية في السنوات القليلة المقبلة،وهذا عامل مهم في تهدئة السوق.
ويمكن ان تتخلى السلطات في دبي عن سياسة تحديد سقف لزيادة الايجارات في المستقبل القريب بهدف تشجيع تدفق الاستثمارات في القطاع العقاري ودعم السوق في فترة ستشهد ضعفاً في الطلب او فائضاً في العرض.
وقد بدأ المستثمرون يعيرون اهتماماً لتحديد سقف على زيادات الايجارات وتأثيره على السوق العقاري. ومن ناحية اخرى، وبالنسبة الى المشترين المحتملين الذين يفاضلون بين الايجار او الاقتراض لشراء منزل، فان الحساب متوقف على التوقعات، وهذا ما يشجع المستأجرين على الشراء.
كيف سيؤثر تحديد سقف لزيادة الايجارات في دبي في 2007 على اسعار المنازل؟
عقدت مجموعة دبي العقارية لقاء في الفترة الاخيرة تناول مرسوم تحديد سقف 7% على أي زيادة على الايجارات في دبي خلال العام 2007. ولكن على هامش اللقاء، ابدى المطورون العقاريون قلقهم من انعكاسات على المستثمرين والاسعار، وأملوا في ان تؤدي آلية السوق الى الظهور مجدداً في اقرب وقت لتحديد اسعار الايجارات.
الأربعاء 21 مارس 2007 - 11:58 GMT+4
يمكنك االإطلاع على المزيد
- » 17.8 مليار دولار تداولات الاراضي في دبي خلال 2006 بنمو 88%
- » التصحيح السعري في القطاع العقاري في دبي : تهديد ام فرصة للبنوك الاماراتية؟
- » اختلال التوازن بين العرض والطلب في السوق العقاري في دبي
- » هل تتبع دبي نموذج سنغافورة ام هونغ كونغ في التصحيح السعري؟
- » اسعار النفط والسيولة والقطاع العقاري في دبي
- » تقرير متفائل يتحدى الاجماع حول التصحيح السعري في السوق العقاري في دبي
- » غرامات التسديد المبكر للرهن العقاري تفقد شركات التمويل في دبي حصة في السوق
- » كم سيدوم التصحيح السعري في القطاع العقاري في دبي ؟
- » أخذ الحذر من اسعار العقارات المناسبة جداً الى حد التشكيك!
- » لماذا لا تشبه مباني "الكوندومينيوم" في دبي مثيلاتها في ميامي؟
الأربعاء 21 مارس 2007 - 11:58
إخلاء مسؤولية
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.
يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.
يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع