يشير تقرير مجموعة "ريتشفيل للاستشارات" الى العديد من العوامل الايجابية بالنسبة الى سوق دبي العقاري ويرسم نظرة مستقبلية متفائلة للقطاع. ومع ذلك، وحتى في تحليل سطحي وسريع للاحصائيات الواردة في هذا التقرير الموجز ينبغي ان تدق اجراس الانذار بالنسبة الى القارىء.
يقول التقرير "توقعاتنا تشير الى ان عدد السكان سيتضاعف خلال السنوات الخمس المقبلة، وأن يرتفع عدد السكان في دبي الى 2.5 مليون نسمة في 2010 مما سيؤدي الى المزيد من الطلب على الوحدات السكنية بحدود 480 الف وحدة، وبما ان عدد الوحدات السكنية التي يتوقع انجازها بحلول 2010 لا يتعدى 500 الف وحدة فانه لا شيء يدعو للقلق".
والآن ينبغي ان نشير الى ان 3 سنوات تفصلنا عن 2010 وليس 5 سنوات، وهذا خطأ كبير. فهل سيتضاعف عدد سكان دبي في السنوات الثلاث المقبلة بحيث يستوعيون المعروض المتوقع من الوحدات السكنية؟ الامر ممكن مع التدفق الجماعي في ظل ازمة اقليمية، ولكنه امر صعب ولا تتوقعه حكومة دبي.
اضافة الى ذلك، وحتى لو كانت الحاجة الى 500 الف مسكن جديد بحلول 2010، كم يبلغ عدد الناس القادرين على تحمل شراء مثل هذه المساكن؟ اذ ان سكان دبي يتضمنون شريحة كبيرة من العمال من ذوي الدخول المتدنية، وهذا ما تتجاهله غالباً التقارير المتفائلة بالنسبة الى الطلب المستقبلي على المساكن.
ان تقرير مجموعة "ريتشفيل للاستشارات" يتعارض مع الحجة القائلة ان 50% تقريباً من الطلب على الوحدات السكنية يأتي من الشارين لمنزل ثان، قد يكون هذا صحيحاً او قد لا يكون، ولكن ماذا عن الـ 50% الآخرين؟
ثم يقترح التقرير على حكومة دبي اتخاذ عدد من الاجراءات التي يمكن ان تدعم السوق، وقد لاحظ عدد من المحللين للسوق العقاري في دبي مثل "ستاندرد تشارترد بنك" ان الحكومة يمكن ان تدير السوق خلال الازمات مع التوقع بتراجع الاسعار.
وتثير اقتراحات تقرير "ريتشفيل" الكثير من الجدل مثل : منح الاقامة تلقائياً للشارين، جعل "الخليج التجاري" منطقة حرة، اجراء البنك المركزي الاماراتي تغييرات تجعل الحصول على قرض عقاري اقل تكلفة واسهل، وأخيراً تأجيل تسليم المشاريع الكبرى حتى يستوعب السوق المعروض الجديد من الوحدات السكنية.
ولكن يبقى ان تسأل نفسك : هل هذا يكفي لتوفير الطبقة الغنية المؤهلة لشغل مشاريع التطوير العقاري الفخمة التي يتم تشييدها حالياً في دبي؟ اذا كنت تعتقد ذلك، فان الخلاصة التي لا يمكن تفاديها هي ان الاحصاءات الاكثر تشاؤماً التي تتوقع تصحيحاً سعرياً للسوق العقاري في دبي بين عامي 2008 و 2010 هي صحيحة.
تقرير متفائل يتحدى الاجماع حول التصحيح السعري في السوق العقاري في دبي
ادت تقارير كثيرة عن السوق العقاري في دبي الى تأسيس ما يشبه الاجماع على ان السوق تتجه الى تصحيح سعري ملحوظ السنة المقبلة بعد مرحلة انتقالية خلال 2007. ولكن مجموعة "ريتشفيل للاستشارات" التي تأسست حديثاً اصدرت تقييمها المتفائل الذي يتحدى الاجماع حول التصحيح، فأيهما على خطأ؟
الثلاثاء 27 مارس 2007 - 11:54 GMT+4
يمكنك االإطلاع على المزيد
- » كيف سيؤثر تحديد سقف لزيادة الايجارات في دبي في 2007 على اسعار المنازل؟
- » 17.8 مليار دولار تداولات الاراضي في دبي خلال 2006 بنمو 88%
- » التصحيح السعري في القطاع العقاري في دبي : تهديد ام فرصة للبنوك الاماراتية؟
- » اختلال التوازن بين العرض والطلب في السوق العقاري في دبي
- » هل تتبع دبي نموذج سنغافورة ام هونغ كونغ في التصحيح السعري؟
- » غرامات التسديد المبكر للرهن العقاري تفقد شركات التمويل في دبي حصة في السوق
- » كم سيدوم التصحيح السعري في القطاع العقاري في دبي ؟
- » أخذ الحذر من اسعار العقارات المناسبة جداً الى حد التشكيك!
- » لماذا لا تشبه مباني "الكوندومينيوم" في دبي مثيلاتها في ميامي؟
- » هل يمكن ان تصل اسعار العقارات في دبي الى معدلات هونغ كونغ؟
الثلاثاء 27 مارس 2007 - 11:54
إخلاء مسؤولية
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.
يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.
يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع