لنقرأ ماذا يقول المتفائلون والمتشائمون لنرى اذا كنا نستطيع استباق الحكم على الامر.
يقول المتشائمون ان هناك مشاريع عقارية كبيرة ضخمة في دبي تفوق حجم الطلب المتوقع في المستقبل في المدينة، ويشيرون الى مضاعفة او حتى زيادة بمقدار 3 مرات في وحدات السكن والمكاتب في الفئة الفخمة خلال السنوات القليلة المقبلة. من اين يأتي الطلب، يقول المتشائمون انهم لا يرونه.
اما المتفائلون فيتبعون مبدأ "قم بالبناء وسيأتي السكان". ويشيرون الى تاريخ دبي الطويل في صنع ما كان يعتبر في ذلك الوقت استثمارات طموحة جداً والتي حققت لهم عوائد مجزية لاحقاً، وقد اعتبر ميناء جبل علي مشروعاً غير منطقي تبلغ تكلفته مليارات الدولارات في ثمانينات القرن الماضي، الا انه بات حجر الزاوية في تجارة دبي اليوم.
ان دورة الاستثمارات الرأسمالية تعتبر اليوم ظاهرة راسخة في علم الاقتصاد. هناك طفرة استثمارية واستثمارات طموحة جداً في بعض القطاعات، ثم تصحيح سعري فاهتزاز، ليأتي وقت التباطؤ قبل ان ترتفع مجدداً الجدوى الاستثمارية، وهكذا تبدأ الدورة الاقتصادية بالكامل من جديد.
وكان آخر اتجاه نزولي في القطاع العقاري في دبي خلال عامي 1999 ـ 2000 مباشرة بعد انهيار الاسهم في 1999، وتم استيعاب الازمة جيداً في القطاع العقاري مع تفضيل الملاك ابقاء الشقق فارغة على تأجيرها باسعار منخفضة، ما ادى الى استقرار القيم الرأسمالية بدلاً من تراجعها.
ومع ذلك فان حجم الاستثمار في القطاع العقاري في بداية 2007 أكبر بكثير من 1999، كما ان السوق بات يتيح تملك الاجانب، ولذلك يمكن القول ان السوق العقاري في دبي تحول من سوق مغلق يستطيع استيعاب اي تصحيح سعري بسهولة الى سوق مفتوح سيجد صعوبة في ذلك.
ومن الجهة الاخرى، فان المشترين الاجانب يمكن الآن ان يبرزوا اذا ما تراجع السوق العقاري وهذا الامر لم يكن ممكناً في السابق، خصوصاً اذا شعروا ان الشرق الاوسط سيبتعد عن دائرة العنف التي يتخبط فيها حالياً.
ويمكن اعتبار دبي المدينة الوحيدة في الشرق الاوسط التي تتمتع ببنية تحتية مؤهلة لمواكبة اي طفرة استثمارية اقليمية يقودها السلام، ولكن ذلك لن يمنع تصحيحاً سعرياً قصير الاجل في القطاع العقاري يستطيع استيعاب فائض المعروض المتوقع من الوحدات السكنية السنة المقبلة.
كم سيدوم التصحيح السعري في القطاع العقاري في دبي ؟
يتفق الخبراء بصورة واسعة على انه مع انجاز الكثير من المشاريع العقارية في دبي خلال الاشهر الستة المقبلة، فان تصحيحاً سعرياً في القطاع بات شبه محسوم السنة المقبلة. ومع ذلك، تبقى المسألة مثار جدل حول ما اذا كان التصحيح ظاهرة قصيرة الامد مع ما توفره من فرصة للشراء، ام طويلة الاجل بما ينعكس تراجعاً في اسعار الايجارات وقيم العقارات.
الخميس 05 ابريل 2007 - 10:32 GMT+4
يمكنك االإطلاع على المزيد
- » غرامات التسديد المبكر للرهن العقاري تفقد شركات التمويل في دبي حصة في السوق
- » تقرير متفائل يتحدى الاجماع حول التصحيح السعري في السوق العقاري في دبي
- » كيف سيؤثر تحديد سقف لزيادة الايجارات في دبي في 2007 على اسعار المنازل؟
- » 17.8 مليار دولار تداولات الاراضي في دبي خلال 2006 بنمو 88%
- » التصحيح السعري في القطاع العقاري في دبي : تهديد ام فرصة للبنوك الاماراتية؟
- » أخذ الحذر من اسعار العقارات المناسبة جداً الى حد التشكيك!
- » لماذا لا تشبه مباني "الكوندومينيوم" في دبي مثيلاتها في ميامي؟
- » هل يمكن ان تصل اسعار العقارات في دبي الى معدلات هونغ كونغ؟
- » 6916 شقة في "جميرا بيتش ريزيدنس" لاختبار نظرية العرض والطلب
- » احصائيات غرفة دبي للسكان تتوقع تراجع الطلب على العقارات
الخميس 05 ابريل 2007 - 10:32
إخلاء مسؤولية
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.
يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.
يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع