القطاع العقاري السعودي يسهم بـ 55 ملياراً في الناتج المحلي
- الخميس 24 مايو 2007 - 00:38
يسهم القطاع العقاري في المملكة العربية السعودية بنحو 55 مليار ريال من الناتج المحلي الإجمالي، وبنحو 9.5 في المائة من الناتج المحلي غير النفطي. ويتوقع أن ينمو النشاط العقاري في السعودية بنهاية خطة التنمية الثامنة عام 2009 بمعدل سنوي 5.8 في المائة، كما يتوقع أن ترتفع مساهمته في الناتج المحلي إلى 7.2 في المائة ما يجعله محوراً مهماَ خاصة في ظل التنمية التي تعيشها السعودية في المرحلة الحالية.
ويعزو تقرير اقتصادي أصدره مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية انتعاش القطاع العقاري إلى عدة عوامل أهمها ارتفاع أسعار النفط وحالة الازدهار الاقتصادي وتزايد حجم السيولة، إضافة إلى الزيادة السكانية المطردة وما يرتبط فيها من تزايد الطلب على الوحدات السكنية، ناهيك عن أن الإجراءات التي اتخذتها الدولة بتأسيس هيئة عليا للإسكان والتنمية العقارية تهدف إلى تنمية وتطوير هذا القطاع.
وأسهم القطاع العقاري بنحو 55 مليار ريال من الناتج المحلي الإجمالي، وبنحو 9.5 في المائة من الناتج المحلي غير النفطي. ويتوقع أن ينمو النشاط العقاري في السعودية بنهاية خطة التنمية الثامنة عام 2009 بمعدل سنوي 5.8 في المائة، كما ينتظر أن يسهم في إيجاد مزيد من فرص العمل إذ تمثل العمالة في هذا القطاع بنحو 15 في المائة من إجمالي العمالة في السعودية.
ويرجع تزايد نشاط القطاع العقاري في منطقة الشرق الأوسط أو الخليج إلى الإسراع بتوفير المناخ اللازم لنمو هذا القطاع والتغلب على التحديات التي يصادفها، خصوصاً وأن فرص نمو هذا القطاع كبيرة وواعدة في ظل الفجوة القائمة بين العرض القليل والطلب المتنامي على العقارات، وقدرة السوق المحلي على استيعاب المزيد من المشروعات العقارية لمواجهة الطلب على الوحدات السكنية المصاحب للنمو السكاني.
ودعا التقرير إلى ضرورة تكاتف جهود القطاعين الحكومي والخاص لتوفير متطلبات نمو هذا القطاع من خلال التغلب على مشاكل التمويل سواءً من الصناديق المتخصصة أو من الجهاز المصرفي، وإصدار نظام الرهن العقاري، وكبح ارتفاع أسعار مواد البناء وأن يدرك القطاع الخاص طبيعة التحديات التي يواجهها في ظل تزايد المنافسة في سوق العقارات بالمنطقة والمملكة، وأهمية تكاتف الشركات الوطنية من أجل التغلب عليها.
وكان بعض أعضاء مجلس الشورى السعودي طالبوا بإعادة النظر في نظام صندوق التنمية العقاري، وتحويله إلى مصرف للتمويل الإسكاني والعقاري، فيما طُرح اقتراح آخر بأن يتملّك الصندوق أراضي حكومية كبيرة في المناطق كافة، ويحولها إلى مخططات سكنية، بهدف بيعها للمواطنين بسعر التكلفة فقط، مع حظر بيعها أو الاتجار فيها، على أنه في حال تحويل الصندوق إلى مصرف يجب أن يعمل استناداً على الأسس التجارية، ويستثمر أمواله وجميع أرباحه لتعود على المواطنين قروضاً إضافية.
وتم اقتراح بأن يضع الصندوق تصاميم نموذجية عدة للمنزل الاقتصادي السعودي المناسب، وذلك تحت إشراف فني مباشر منه، وبأرباح غير مبالغ فيها، على أن يتحمل الصندوق ما يوازي قيمة القرض من مصاريف التنفيذ، ويسدد صاحب الوحدة السكنية الباقي، إما من خلال موارده الخاصة بالتقسيط المريح، أو من خلال نظام الرهن العقاري. كما طالبوا الصندوق بالتوسُّع في مهامه، وأن يتحول إلى جهاز تنفيذي فني متكامل، هدفه الأول توفير المنزل المناسب للمواطن السعودي من الطبقة الاقتصادية المتوسطة، وذوي الدخل المحدود، وذلك بالتعاون مع القطاع الخاص.
وتبلغ نسبة الطلبات الممولة من صندوق التنمية العقاري إلى إجمالي الطلبات المتراكمة في مناطق السعودية كافة، 6.12 في المائة من المائة فقط، وهي تعد نسبة ضئيلة جداً مقارنة بعدد الطلبات على قائمة الانتظار، التي وصلت إلى 450 ألف طلب. وواجهت توصية لجنة الشؤون المالية ملاحظات عدة من الأعضاء، الذين رأوا صعوبة توحيد مبلغ القرض لتفاوت طبيعة المناطق وأسعار العقار فيها، والاكتفاء بإعطاء المواطن كل ما يحتاجه في منطقته، لتطلب اللجنة فرصة لإبداء وجهة نظرها تجاه آراء الأعضاء وملاحظاتهم أثناء مداخلاتهم، وتنص توصية اللجنة على "قيام صندوق التنمية العقاري بتوحيد مبلغ القرض المقدم للمواطنين في مختلف مناطق".
فيما تناول تقرير مجلس الغرف كيفية رفع القدرة التنافسية للمنشآت الخاصة بعد انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية، حيث أصبح مستقبل المنشآت الوطنية مرهون بقدرتها التنافسية في الأسواق المحلية والدولية وأصبح نموها بل بقائها في السوق متوقف على قدرتها على خلق مزايا تنافسية أفضل لمنتجاتها في الأسواق المحلية والدولية. كما ان القدرة التنافسية للمنشآت هي الضمانة الأكيدة لبقائها في السوق ومواصلة نموها في ظل الحرية الاقتصادية وعضوية المملكة في منظمة التجارة العالمية.
واهتم التقرير بالتواصل الاقتصادي مع الصين التي صارت تتمتع باقتصاد ينمو بسرعة مذهلة، موضحاً ان كثافة الزيارات بين رجال الأعمال من البلدين خلال السنوات الأخيرة مروراً باتفاقيات الشراكة التي أبرمتها السعودية مع بعض الدول الآسيوية وانتهاءً بتطور حجم التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة قد وصل بحجم التبادل التجاري بين المملكة والصين إلى 57 مليار ريال عام 2006، بينما بلغ حجم الاستثمارات المشتركة نحو 1.8 مليار ريال تمثل حصة الشريك الصيني فيها نحو 61.5 في المائة.
ويأتي حرص قطاع الأعمال السعودي بالتجربة الصينية من منطلق ألا يكون من نتيجة هذا التوجه مزيد من تدفق الصادرات الصينية إلى السعودية فقط، وإنما ينبغي أن يصاحب ذلك نقل محاسن فلسفة التنمية والازدهار الهائل الذي تعيشه الصين من أجل الاستفادة منها، وخاصة بالنسبة للقطاع الخاص الوطني الذي تمثل له التجربة الصينية مجالاً خصباً يمكنه الاستفادة منها.
ويتوقع أن يتجاوز الاقتصاد الصيني الاقتصاد الأميركي عام 2014 بما ينبئ عن تحول قيادة الاقتصاد العالمي إلى الصين بعد أن ظلت لسنوات طويلة بيد الولايات المتحدة الأميركية، وما يرتبط بهذا النمو من تزايد الطلب الصيني على النفط.
- » السعودية تنفق 190 مليار ريال على توليد الكهرباء بحلول 2015
- » السعودية: 200 مليار يتم تدويرها سنوياً في سوق عقاري حجمه 1.2 تريليون ريال
- » تراجع معدل التضخم السعودي إلى 2.86 في المائة في تسعة أشهر
- » إستراتيجية سعودية للاستثمار في المدن الاقتصادية بنصف تريليون دولار
- » 100 مليار ريال قيمة التطوير العقاري في العاصمة السعودية في عام
- » لائحة سعودية جديدة لاندماج الشركات تحد من البيانات الوهمية
- » السعودية: فرض قيود على الإنفاق الحكومي للحد من التضخم
- » 454 مليار ريال فائض الميزان التجاري السعودي مع 60 دولة
- » السعودية تحقق المركز الرابع في تسجيل الممتلكات عالمياً
- » تباطؤ نمو الناتج المحلي السعودي وارتفاع التضخم إلى 3.5 في المائة
إخلاء مسؤولية
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.
يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AMEinfo.com بدون موافقة خطية مسبقة من AMEinfo.com.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
مدحت الشهيدي

