نقييم المؤهلات
يمكن القول الآن أن مرحلة تقييم مؤهلات الشركات التي أبدت اهتماماً بالحصول على رخصة الهاتف المتحرك الثانية في قطر قد بدأت بالفعل، خاصة وأن السلطة التشريعية قد قامت بمراجعة جميع الطلبات التي جرى تقديمها خلال الأسابيع القليلة الماضية. وسيكون على الشركات المهتمة في هذه المرحلة أن تتوافق مع المعايير والإجراءات المفترض توفرها في من سيتم اختياره للمرحلة التالية، أي مرحلة تقديم الطلبات الرسمية.وتستمر المرحلة الحالية حتى تاريخ 27 مايو 2007، ليبدأ المجلس الأعلى للاتصالات بعدها باختيار الشركات التي ستتمكن من المشاركة في المناقصة على الرخصة التي ستجري في وقت لاحق من الصيف الحالي. وفي غضون ذلك، سيقوم المجلس بتحديد الإجراءات التي ستتبع في عملية تقديم الطلبات الخاصة برخصة شبكة الهاتف الثابت والتي من المتوقع أن يتم منحها بنهاية العام الجاري.
وسيحرص المجلس على أن تتم العملية بأكملها على نحو شفاف وعادل. ولهذا الغرض، أطلق المجلس هذا الأسبوع عملية استشارات عامة تتناول القوانين المقترح اتباعها في فتح قطاع الاتصالات القطري وجميع التداولات متوفرة الآن على الموقع الإلكتروني الخاص بالمجلس.
عوامل مشجعة
عندما تقوم شركات الاتصالات بإبداء اهتمامها بالحصول على رخصة تشغيل في قطر، فإن الأمر يعتبر مفاجئة من العيار الثقيل. ولكن المؤكد أن هذا الأمر يعود إلى واقع أن الاقتصاد القطري يشهد انتعاشاً مستمراً مع توقعات الحكومة تحقيق نسبة نمو تصل إلى 15% سنوياً خلال السنوات الثلاث المقبلة، إلى جانب تصاعد الناتج المحلي الإجمالي الذي سيصل إلى 100 مليار دولار في العام 2013. وهذه الأرقام بحد ذاتها تجعل من قطر سوقاً جذابة، يضاف إليها حقيقة أن مئات الآلاف من العمال الأجانب سيتوجهون إلى قطر خلال العقد القادم ومن البديهي القول أن جميع هؤلاء سيحتاجون إلى خطوط هواتف نقالة.وتبلغ نسبة اختراق شبكة المحمول في قطر حالياً 100% على الرغم من أنها تعمل فقط في الإمارات والبحرين والكويت. ولا يعتبر وليم فيجان، الرئيس التنفيذي للمجس الأعلى للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن هذا الأمر بمثابة عامل غير مشجع للفرقاء المهتمين مؤكداً وجود مساحة كبيرة للنمو في سوق قطر، والحديث لوكالة رويترز.
وكان مركز مدار للأبحاث، الذي يتخذ من دبي مقراً له، قد أصدر إحصائيات مؤخراً تشير إلى أن المشهد الإجمالي لقطاع الاتصالات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يعتبر مشجعاً وعلى نحو متساو بالنسبة لشركات الاتصالات التي تبحث عن سبل للدخول إلى أسواق المنطقة حيث تساوي صناعة الاتصالات حوالي 50 مليار دولار إضافة إلى قطاع الإنترنت الذي من المتوقع أن تصل قيمته إلى 70 مليار دولار مع العام 2015.
من ناحية أخرى، توقع تقرير مستقل لـ مجموعة المستشارين العرب، تناول قطر تحديداً، ارتفاع نسبة النمو السنوية في مجال الخطوط الرقمية المشتركة غير المتماثلة (إيه دي إس إل) في قطر حتى 21.5% خلال الأربع سنوات القادمة. وسيشكل هذا أيضاً عامل جاذب لشركات اتصالات محتملة ترغب في تنمية أعمالها من خلال قطاع الاتصالات القطري.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
