وبدأت عملية البناء الفعلية خلال الربع الثالث من العام 2006. ومن المتوقع أن يقوم المصنع، عند دخوله مرحلة التشغيل الكلي، بإنتاج 120,000 برميل من النفط المكثف المسال وغاز الإيثان في اليوم الواحد، بالإضافة إلى 140,000 برميل من الغاز المسال في اليوم الواحد.
تكاليف متضخمة
وفي حين أن خطة هذا المصنع ستؤمن إنتاجاً متنوعاً من الغاز القطري وإمداداً مستقراً من النفط الأنظف في وقت تعتبر فيه الحاجة إلى تخفيض انبعاث الكربون للحد من تلوث الهواء وظاهرة الاحتباس الحراري ماسة، إلا أن ارتفاع التكاليف في هذه الصناعة يدفع البعض إلى التشكيك في فعالية هذه الخطوة.فعلى الرغم من أنه تم تحديد الكلفة الإجمالية للمشروع بحوالي 5 مليارات دولار، إلا أن هذا الرقم قد يتضخم في النهاية لأكثر من ثلاثة أضعافه نظراً إلى الارتفاع المستمر في أسعار المواد الخام. وعلى الرغم من ذلك، بدت شل واثقة من أن مصنع تسييل الغاز سيكون مربحاً وأي كلفة إضافية تطرأ سيتم وضعها في خانة التوقعات الأصلية. إلا أن محلل من سيتي غروب توقع أن يتمكن مشروع اللؤلؤة من حصد 9% من الأرباح إذا ما لم تتخطى تكلفته الرقم المتوقع له بتحفظ وهو 15 مليار دولار، وهذه نسبة تنخفض بشكل طفيف عما تتوخاه الشركات عادة.
واللافت أنه خلال الأسبوع الذي جرى فيه حفل وضع حجر الأساس للمشروع أعلنت كل من قطر للبترول وإكسون موبيل عن إلغاء مشروع تسييل الغاز الكبير الذي كان قد تم الكشف عنه في العام 2004 بعد أن تخطت تكاليفه توقعات الشركتين وبلغت حداً لم تتكمنا من التحكم به. وكانت قيمة المشروع، الذي كان من المتوقع أن ينتج 154,000 برميل في اليوم الواحد، قد حددت بحوالي 7 مليارات دولار، ولكن عندما ارتفعت التكاليف إلى 18 ملياراً قرر كلا الطرفين إنهاء المشروع والحد من خسائرهما. وفي محاولة للتعويض عن إكسون موبيل، تم منحها 10% من أسهم مشروع حقل برزان الذي سيضخ، عند تشغيله في العام 2012، 1.5 مليار قدم مكعب من الغاز في اليوم الواحد لأسواق قطر المحلية.
عملية مقلقة
في الوقت الذي تبدو فيه عملية تطوير مصنع اللؤلؤة لتسييل الغاز مقلقة، تستطيع شل أن تتمثل بخطة مشروع أوركس الأصغر نسبياً والذي بدأ أعماله على أن يقوم بطلب شحنة ديزل قبل نهاية الشهر الحالي. وتنتج محطة أوركس 34,000 برميل في اليوم، علماً أنها شركة مشتركة بين قطر للبترول وساسول شيفرون الجنوب إفريقية التي تتأمل، بحسب الخليج تايمز، رفع إنتاجية المصنع إلى 100,000 برميل في اليوم وإطلاق مصنع مستقل لإنتاج 130,000 برميل في اليوم الواحد على الرغم من ارتفاع التكاليف.إلا أن عمليات توسع ساسول في قطر، مجمدة حالياً، ليس لاعتبارات مادية بل بسبب قرار الحكومة القطرية تجميد الاستثمار في الحقول الشمالية الكبيرة حالياً. وتقوم ساسول في الوقت الراهن بإنشاء مصنع جديد لتسييل الغاز في نيجيريا مع احتمال إنشاء مشاريع مستقبلية لها في الجزائر وأستراليا وروسيا.
وقد يخلق الارتفاع المستمر في تكاليف عمليات إنشاء مصانع تسييل الغاز إشكاليات كبيرة، إلا أن الحاجة القوية والمتزايدة لمنتجات نظيفة من غاز ثاني أكسيد الكربون في العالم تجعل من عملها مسألة ضرورية جداً. وعندما يباشر مصنع اللؤلؤة عمليات إنتاجه وتتمكن ساسول من استئناف خططها التوسعية ستكون قطر وإلى حد بعيد الرائدة عالمياً في مجال إنتاج الغاز المسال، وعندها فقط ستتمكن من حصد العوائد المادية.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
