وكانت الخطوط الجوية القطرية قد أدخلت في برنامجها في وقت سابق من هذا العام خمس وجهات أخرى هي دار السلام ولاغوس وشناي وبالي ومدينة هو شي منه. إلا أن الباكر يصف الوجهة الجديدة على أنها "تاريخية" وتمثل الخطوة الأكبر للناقلة هذا العام.
عوائق سياسية
ولكن وسط تعبيره عن حماسه وتوقعه بأن تصبح هذه الوجهة الأكثر مبيعاً ضمن وجهات الناقلة، يفصح الباكر عن حقيقة أن الحصول على موافقة أمريكا على تلك الرحلات والتي كان من المقرر انطلاقها في شهر يناير 2007 لم يكن بالأمر اليسير. ويقول: "ليس من السهل الحصول على الموافقة الأمريكية، وكوننا ناقلة عربية يزيد من صعوبة الأمر. وهذا سبب تأخيرنا في إطلاق رحلاتنا هذه حتى انتهاء السلطات الأمريكية المعنية من إجراءاتها. وهذه العملية نفسها تعيق غيرنا من الخطوط الجوية أيضاً".ويرى الباكر أنه لا يمكن لوم الولايات المتحدة الأمريكية على صرامتها في هذا المجال وهم الذين اختبروا أحداث 11 سبتمبر وبالتالي يحتاجون لتوخي الحذر. وجميع الدول لديها مخاوفها من ارتفاع حدة الإرهاب.
ويلمح الباكر إلى حقيقة أن الإجراءات المتصفة بتشدد أكبر في سويسرا كانت وراء تحديد جدول الخط الجديد بأربع رحلات أسبوعية إلى مطار نوارك الدولي عبر جنيف، مؤكداً أن عدد الرحلات سيرتفع ليصبح يومياً في السنة القادمة. ورداً على العقبات العديدة التي واجهتها الناقلة في البداية للحصول على الموافقة على رحلاتها إلى أمريكا، توقع الباكر أنه "مع درجة النمو التي تشهدها الدول الخليجية وآسيا بشكل عام، فإن الدول الديموقراطية الغربية ستضطر قريباً إلى الاستجابة لمتطلباتنا".
الفضاء المحلي
وللترويج للوجهة الأمريكية الجديدة، بدأت الخطوط الجوية القطرية حملة إعلامية كبيرة عبر الصحف العربية والإنكليزية في دول مجلس التعاون الخليجي. وتظهر إعلانات هذه الحملة رموزاً من الولايات المتحدة الأمريكية مثل البيت الأبيض وتمثال الحرية.وستبذل الناقلة ما في وسعها لتعزيز موقعها في أمريكا حالما تبدأ رحلاتها مستفيدة من إمكانيات عقد اتفاقيات تعطيها مدخلاً إلى مدن أمريكية إضافية. ويوضح الباكر أن الخطوط الجوية القطرية عقدت اتفاقيات تفاهم مع العديد من الناقلات، منها كونتيننتال إير لاينز ولوفتانزا وفيرجين أتلانتيك، بهدف الدخول إلى الشبكة الأمريكية على نطاق أوسع.
وبالعودة إلى الفضاء المحلي، يقر الباقر بالدور المهم الذي تلعبه دبي بوصفها مركز إقليمي مدني في دفع عجلة ومقومات الخطوط الجوية القطرية وزيادة أرباحها. ويقول: "تعي الخطوط الجوية القطرية أهمية الأسواق المجاورة الكبيرة، وبخاصة أسواق الإمارات العربية المتحدة، في تغذية حركة السفر على ناقلتنا. ويسرني الإعلان عن زيادة رحلات خط الدوحة - دبي برحلة واحدة يومياً ليصبح عدد رحلاتنا 8 رحلات يومياً".
المنافسة الشرسة
بعيداً عن الوجهة الجديدة إلى أمريكا، يفصح الباكر عن عزم الخطوط الجوية القطرية الاستمرار في التوسع إلى كافة الأسواق الرئيسية في العالم. وينوه إلى تحسن نوعية خدماتها وتوسعها في العديد من الوجهات العربية مثل تونس وليبيا والجزائر والمغرب.وفي هذا الإطار يوضح أنه إذا ما تم توصيل طلبيتهم من طائرات إير باص، ستتمكن الناقلة من إضافة 11 خط جديد إلى برنامجها هذا العام عوضاً عن 9 وهو الرقم الذي كان من المخطط إضافته في الأساس. بالإضافة إلى ذلك، قررت الناقلة أن تحافظ على سياسة التوسع المثابرة هذه في العام القادم.
وفي حين تستمر الخطوط الجوية القطرية وغيرها من الناقلات المحلية مثل الاتحاد والإمارات في إصدار طلبات هائلة على طائرات جديدة، يلقي الباكر بملاحظة لافتة تحذر من شركات الطيران المنخفض التي تسعى للحصول على حصة من أسواق منطقة الشرق الأوسط. ويذهب إلى القول أنه "يوجد في منطقة الشرق الأوسط مساحة كبيرة تتسع لجميع الناقلات الموجودة حالياً، ولكن ليس هناك مساحة لناقلات جديدة. ومنطقتنا ليست متوافقة مع مفهوم الطيران المنخفض، وفي رأيي الخاص، سيتوجب أخذ قرار صارم في هذا المجال على المدى البعيد".
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
