وكانت ناس قد قامت مؤخراً بإطلاق رحلاتها التجارية بين جدة والرياض بواسطة ثلاث طيارات إيرباص A320s. في حين تبدأ الرحلات الجوية إلى المدينة المنورة في 31 مارس وبعدها إلى جيزان والقريات.
وتخطط الشركة إلى أن تشمل بخدماتها جميع مطارات المملكة وزيادة أسطولها الجوي إلى 19 طائرة ونقل 10 ملايين مسافر مع العام 2011. وفي ذلك الوقت تأمل الشركة أن يكون عدد رحلاتها قد وصل إلى 642 رحلة مغادرة في الأسبوع الواحد.
تحدي كبير
مع الاندفاع الكبير الذي يبدو على شركة الطيران الخاصة، ناس، يبرز أمامها تحد كبير لناحية الحفاظ على منظومة ربحها في السوق خاصة وأن الطيران الوطني قام بإدراج رحلات محلية ضمن برنامجه ولا يزال يواجه الخسائر في معظم خطوط رحلاته الداخلية والتي يبلغ عددها 26 خط.
ولكن محمد الزير، الرئيس التنفيذي لـ ناس، يعتبر الاستثمار في هذا الإطار يبدو منطقياً عندما نضع في الحسبان أن سوق الطيران السعودي هو الأكبر في منطقة الشرق الأوسط.
وقد أطلقت سما، التي تتخذ من الدمام مقراً لها، ثلاث طائرات بوينغ 737 بسعة 148 مقعد لتحلق بين الدمام والرياض وجدة والمدينة والجيزان. وستقوم بزيادة خمس طائرات أخرى على أسطولها بنهاية العام 2007، علماً أنها تخطط لزيادة 35 طائرة خلال السنوات الخمس القادمة.
وكلا الناقلتين قامتا بإلغاء خدمة المرطبات والتقديمات الأخرى على رحلاتها مع إمكانية شرائها عند الطلب.
وقد تخطت كل من سما، التي تعمل تحت شعار "سافر ببساطة"، وناس وسائل الحجز التقليدية عبر تمكين عملائهما من إتمام حجوزاتهم عبر الإنترنت وماكينات الصرف الآلي وفي المصارف وأيضاً من خلال وكلاء السفر.
رحلات منخفضة
"أصبح بإمكان الركاب السفر من الدمام إلى الرياض مقابل 26 دولار فقط. وكلما كان الحجز مبكراً، خاصة عبر الإنترنت، تمكن المسافر من الحصول على سعر أقل للرحلة" يقول أندرو كوين، الرئيس التنفيذي لشركة سما.
وهذا ما يؤكده بيتر غريفيث، المدير التنفيذي لشركة ناس: "كلما أبكر العميل بالحجز، دفع أقل وخاصة عند الحجز من خلال الموقع الإلكتروني. فنحن نحاول تعبئة رحلاتنا بأسرع صورة ممكنة". ويلفت إلى أن الشركة، التي تعمل ضمن مجموعة من شركات الطيران من ضمنها طيران الخيالة لرجال الأعمال، تخطط لإطلاق عرضها المبدئي العام خلال عامين.
من جهتها، تأمل الخطوط الجوية السعودية إطلاق عرضها المبدئي العام على نسبة 30% من شركة مستصلحة في مطلع العام 2008. وفي ذلك الوقت ستكون الشركة قد دخلت في المرحلة الأخيرة من برنامج تحولها بالكامل إلى شركة قابضة مع مجموعة فروع مستقلة.
ويجري التخطيط لربط الوحدات التي تؤلف التموين والدعم الأرضي وأكاديمية الأمير سلطان للطيران بحلفاء عالميين استراتيجيين وذلك قبل عملية الخصخصة الجزئية.
وهناك تحدي آخر يواجه خطوط الطيران السعودي، وهو الحاجة إلى مواجهة المنافسة المحلية لأول مرة أثناء عملية الخصخصة التي تخوضها. وقد وعدت الشركة بالفعل بالرد على المبادرات الجديدة من خلال طرح حسومات على رحلاتها الداخلية.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع


