مطلب جوهري
بما أن الحماس المبدئي الذي رافق فتح سوق أبوظبي العقاري أمام المستأجرين الأجانب والمالكين المحليين قد بدأ بالاختفاء مع ارتفاع أسعار النفط في الصيف الماضي، فإن الوقت قد يكون حان لإجراء عملية إعادة تقييم للسوق.
ولكن، كيف يمكن القيام بذلك من دون دراسة مفصلة يجريها محلل خبير؟ فمن دون الدراسة لا يمكن الإجابة عن العديد من الأسئلة التي تتضمن: ما هي التيارات المتنامية الحقيقية التي يتبعها السكان؟ وما هو السعر الذي يجب اعتماده لتأمين السكن لهؤلاء؟ وهل هم بحاجة إلى قصور فاخرة أم مساكن عمال؟
وبإمكان الدراسة المستقلة أن تنظر في مؤشرات النمو الحاصل في قطاعات رئيسية معينة وأن تسأل عن مدى صحتها ودقتها. كما بإمكانها أن تسأل عن السبب وراء تحديد هدف سياحة أبوظبي بثلاث ملايين زائر سنوياً في حين أن هدف دبي هو 15 مليون!
والشفافية في هذا الإطار مطلب جوهري إذا ما أرادت أبوظبي إنشاء المظهر المديني الذي تستحقه مدينة بثرائها. وهذا شيء غالباً ما يتم نسيانه في أوج الحماس للترويج لمشاريع عملاقة والبحث عن مستثمرين.
كنز مخبأ
إذا ما أردنا الحديث عن المستثمرين، فإنهم بلا شك من المرحبين بإجراء دراسة مستقلة، كونها تعتبر فعلاً طريقة لتحقيق أعلى قيمة لاستثماراتهم. وليس هناك من أحد في مجال العقارات العالمية المؤسساتية يمكن أن يتقبل العمل لوقت طويل في بيئة حيث الدراسة المستقلة غائبة.
وليس الأمر أن أبوظبي لديها ما تخفيه، فالمسألة برمتها تتعلق بالتصميم على الدراسة والقيام بها. وعلى العكس فقد يتبين من الدراسة أن العاصمة الإماراتية هي كنز مخبأ لقطاع العقارات العالمي في العقد القادم، خاصة وأن أسعار العقارات فيها لا يمكن مقارنتها بسمتويات الأسعار في الأسواق العالمية على الرغم من ثرائها وارتفاع مستوى الدخل الفردي فيها إلى أعلى الدرجات.
ولكن في مطلق الأحوال، يحتاج المستثمرون إلى الضمانات والشفافية. فلماذا لا نعطيهم ذلك؟
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع


