تحقيق تحسن في أرباح شركات الطيران
- الخميس 07 يونيو 2007 - 10:37
أعلنت المنظمة العالمية للنقل الجوي "إياتا" عن أرباح متوقعة لشركات الطيران قدرها 5 مليارات دولار أمريكي في العام الجاري 2007، وذلك في اجتماعها السنوي العادي الذي أقيم في مدينة فانكوفر.
وفي الوقت الذي تعد فيه هذه النتائج مشجعة، إلا أن بيسيغناني أشار إلى العديد من الحقائق المهمة. ويقول في هذا الشأن: "تعمل شركات الطيران في صناعة تبلغ قيمتها 470 مليار دولار أمريكي، لذا فإن تحقيق أرباح قيمتها 5 مليارات دولار تعتبر هامشية جداً. إننا بحاجة إلى تحقيق أرباح تصل إلى 40 مليار دولار حتى نتمكن من تغطية تكاليف رأس المال. إن هذه الصناعة تسير في الاتجاه الصحيح، لكن مع وجود ديون قدرها 200 مليار دولار تكون الفجوة المالية سحيقة جداً. ويتمثل التحدي لهذا الجانب في تحويل الأرباح القليلة والهامشية إلى أرباح مستدامة".
وحددت المنظمة العالمية للنقل الجوي "إياتا" 6 أولويات لهذه الصناعة جاءت على النحو التالي:
1.السلامة: يقول بيسيغناني: "خلال عقد واحد فقط كان بمقدور خفض عدد الحوادث إلى النصف تقريباً. وكان العام 2006 الماضي أفضل الأعوام على الإطلاق من حيث السلامة، حيث وصل المعدل إلى حادث واحد فقط لكل 1.5 مليون رحلة. وحققت الشركات الأعضاء في المنظمة العالمية للنقل الجوي "إياتا" نتائج أفضل بصورة ملحوظة عندما وصل معدل الحوادث لديها إلى حادث واحد فقط لكل مليوني رحلة. ويعتبر معيار تدقيق سلامة عمليات التشغيل الصادر عن المنظمة العالمية للنقل الجوي "إياتا"، والذي أصبح شرطاً مسبقاً للانضمام إلى عضوية هذه المنظمة، من العوامل الأساسية والمهمة في إطار جهودنا الهادفة إلى الارتقاء بمستوى السلامة في السفر الجوي والوصول به إلى مستوى أفضل. وتشتمل قائمة شركات الطيران التي انضمت إلى سجل هذا المعيار على 153 شركة، كما وصلت هذه الصناعة إلى الهدف المحدد والهادف إلى تحسين مستوى السلامة بنسبة 25 في المئة مع نهاية العام المقبل 2008". ولا تحقق جميع الدول هذا المستوى. ويضيف بيسيغناني: "فيما نعمل على الارتقاء بمستوى السلامة، فإن المنظمة العالمية للنقل الجوي "إياتا" تعمل مع الشركات الأعضاء لتحقيق نتائج أفضل. وساعد برنامج المنظمة من أجل السلامة 89 شركة طيران في روسيا وأفريقيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية".
2.الأمن: يقول بيسيغناني بهذا الخصوص: "بعد 6 سنوات تقريباً من الحوادث المأساوية في العام 2001، أصبحت مسألة السلامة لدينا أفضل من قبل، لكن هذا النظام الذي يتسم بفوضى غير منسقة تصل كلفته إلى 5.6 مليارات دولار أمريكي. وتم إحراز تطور في المسائل المتعلقة بالمواد السائلة والهلامية، مع إخضاع الأمتعة إلى المزيد من الفحوص. ويجب على المسائل المتعلقة بالبنية التحتية اللحاق بهذا التطور، كما نسيت الحكومات أيضاً أن النجاح الذي نحرزه في مجال السلامة يقوم على المعايير العالمية والتعاون. إننا نود تطبيق النهج ذاته مع مسألة الأمن، ويكون من مسؤولية الحكومات توفير الأمن الفاعل على أن يكون بطرق مريحة أيضاً، لا سيما وأن مسافرينا واجهوا متاعب كثيرة على مدى الأعوام الستة الماضية، وهذا كثيراً جداً".
3.تبسيط إجراءات العمل: "يقود تبسيط إجراءات العمل إلى فوائد محققة، وخلال فترة قصيرة لا تزيد على 3 سنوات، ارتفع معدل انتشار التذاكر الإلكترونية إلى 80 في المئة. وسيكون الشحن الإلكتروني حقيقة واقعة في خمسة مواقع في نهاية العام الجاري. وستكون البطاقات الذكية "هوية التردد الراديوي" FRID جزءاً من نهجنا الجديد لمناولة الحقائب. وتستخدم 48 شركة طيران تصاريح الأعمدة المشفرة للدخول إلى الطائرات، ويستخدم نظام الخدمة الذاتية العامة CUSS في 59 مطاراً حول العالم في الوقت الراهن. وتحدث ثورة الآن بقيمة 6.5 مليار دولار ونتطلع في الوقت ذاته إلى الأفق من أجل إطلاق المرحلة الثانية، وهي استراتيجية الخدمة الذاتية التي يمكن من خلالها تعريف العصر الجديد للسفر الفاعل"، حسب ما صرح به بيسيغناني.
4.تكاليف البنية التحتية: يقول بيسيغناني معلقاً على هذا الجانب: "ينبغي على الشركات الموردة لخدمات البنية التحتية أن تشارك شركات الطيران في حرصها على الارتقاء بالفاعلية. ومع أن المنظمة العالمية للنقل الجوي "إياتا" تمكنت من تخفيض النفقات بواقع 1.9 مليار دولار أمريكي من خلال شركاء البنية التحتية في العام الماضي 2006، إلا أن إجمالي ارتفاع التكاليف وصل إلى 2.6 مليار دولار، الأمر الذي أدى إلى مسح الأرباح. وفي الوقت الذي نسير فيه نحو الاتجاه الصحيح مع شركات توريد خدمات الملاحة الجوية، إلا أن هناك الكثير من المطارات لا تزال تعمل كمناطق احتكارية. وهناك ثلاث مطارات، وهي بانكوك ولندن وباريس تعتبر مسؤولة لوحدها عن الزيادات في كلفة المطارات بقيمة 1.4 مليار دولار ليصل الإجمالي إلى ملياري دولار في العام الماضي 2006. إن شركات الطيران تعمل في عالم منافس للغاية يكون فيه النظام التجاري هو الجانب التنظيمي. إن النظم المعمول بها في المطارات مبهمة تماماً، ووصلت نتائجها المالية مع الأرباح قبل الضرائب والجمارك إلى أكثر من 40 في المئة، الأمر الذي يؤكد بأن ذلك من عالم الأحلام بالنسبة إلى المطارات لكنه يمثل كوابيس بالنسبة إلى شركات الطيران التي يتعين عليها دفع هذه الفاتورة الباهظة. وسيكون هدف هذا العام زيادة قوة ونفوذ مسود التوجيهات الأوروبية المتعلقة برسوم المطارات وذلك عن طريق تضمين أهداف فاعلة الكلفة للجهات التشريعية الوطنية".
5.التحرر: يقول بيسيغناني معلقاً: "يعتبر هذا من أعلى التحديات التي تواجه هذه الصناعة، فشركات الطيران تخوض منافسة في عالم حديث، لكنها تعيش في كبسولة زمنية مع قوانين صدرت قبل 60 عاماً. إن هذا الأمر يشبه تسلق قمة إيفرست بمعدات تعود إلى العام 1944. وتعتبر الاتفاقية التي تم التوصل إليها بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، حيث تفتح معها الكثير من الفرص، لكننا خسرنا فرصة عظيمة للقيام بتغيير جوهري. ويجب على الحكومات أن تفهم بأننا نقوم بإدارة عمل حديث، وأن شركات الطيران بحاجة إلى الحرية حتى تتمكن من بيع منتجاتها في الأماكن التي توجد بها الأسواق وأن تندمج أو تتكامل حيثما كان ذلك معقولاً. ويعتبر التحرر المتنامي الطريق الوحيد لتحقيق التقدم إلى الأمام. ويجب أن يكون النظام الثنائي في المتحف وفي خزانة للعرض فقط إلى جانب التذاكر الورقية".
6.البيئة: يضيف بيسيغناني في هذا الجانب: "تعتبر مسألة البيئة من أصعب التحديات التي تواجه صناعة النقل الجوي. ونجحت إجراءاتنا في تخفيض آثار الانبعاثات الكربونية من شركات الطيران إلى 2 في المئة من إجمالي الناتج العالمي. وبحلول العام 2050، تقدر هيئة الأمم المتحدة أن تنمو النسبة إلى 3 في المئة. ووفق الحقيقة السياسية في العصر الراهن يعتبر ذلك غير مقبول بالنسبة إلى أي صناعة، ويجب علينا أن نتطلع إلى تحقيق نتائج أفضل، ويجب أن تكون صناعة النقل الجوي نظيفة وخالية من الانبعاثات الكربونية تماماً، ولن يتم تحقيق ذلك بين عشية وضحاها، ولكننا في الوقت الحالي أصبحنا نشاهد الوحدات البنائية الممكنة لمستقبل خالٍ من الكربون، غير أن تحويل هذه الرؤية إلى حقيقة يتطلب القيادة من جانب الحكومات وتوجه عالمي من المنظمة العالمية للنقل المدني وقفزة تكنولوجية من الشركات المصنعة ومن الشركات الموردة للوقود. وفي نفس الوقت، تعمل المنظمة العالمية للنقل الجوي "إياتا" مع شركات الطيران من أجل تطبيق أفضل الممارسات العالمية بالاعتماد أنظمة الإدارة البيئية. ومن شأن ذلك أن يضع مسألة البيئة على نفس المستوى من الأهمية مع مسألتي السلامة والأمن كوعد جوهري لمسافرينا الذين يصل عددهم إلى ملياري مسافر في العام الواحد".
ويضيف بيسيغناني: "تعتبر القيادة في هذه الصناعة مسألة حرجة جداً، وينبغي على المنظمة العالمية للنقل الجوي "إياتا" أن تضع أهدافاً قاسية حتى تتمكن من الوصول إلى الحقيقة الصعبة في عملها. ويتمثل التحدي الكامن أمامنا في استقطاب جميع الأعضاء للحاق بالركب. لذلك فإن هناك دوراً مهماً يتعين على المنظمة العالمية للنقل الجوي "إياتا" أن تلعبه في بناء القيادة لهذه الصناعة، وبذلك يمكن حتى لشركات الطيران الصغيرة أن تحقق نتائج إيجابية". وتجدر الإشارة إلى أن المنظمة العالمية للنقل الجوي "إياتا" تقوم حالياً بتعزيز الصندوق الدولي للتدريب لشركات الطيران لمساعدة الشركات الأعضاء في المسائل الحرجة للغاية في هذه الصناعة، مثل السلامة وتبسيط إجراءات العمل.
ويختتم بيسيغناني حديثه بالقول: "إن قادة هذه الصناعة والحكومات ينبغي عليهم مناقشة وجهات النظر المشتركة والتعامل مع مسألة تغير المناخ من خلال وضع حلول عالمية والتخلص من النظام الثنائي الذي عفا عليه الزمن، وضمان وجود البنية التحتية بكلفة فاعلة والتنسيق بخصوص المسائل المتعلقة بالأمن حتى يكون السفر مريحاً. إننا صناعة عظيمة قادرة على الإبداع والتغيير، لذلك فإنني واثق جداً من المستقبل، كما أننا صناعة سليمة وآمنة وفاعلة ومسؤولة بيئياً".
- » مدينة دبي الرياضية تكشف عن إستراتيجيتها لاستقطاب الأحداث العالمية
- » مجموعة الكردي تعلن عن إطلاق مشروع شقق "ماجستك"
- » "إيه إم دي" تعزز أجهزة الكمبيوتر الشخصية بتقديم حلول مبتكرة لأجهزة الكمبيوتر الصغيرة
- » 245% زيادة في عدد حفلات الزفاف بمركز دبى التجاري العالمي
- » منتديات البوابة العربية للأخبار التقنية تحظى باهتمام كبير من قبل المستخدم في العالم العربي
- » معرضا InRetail والمكاتب 2007 يحققان نجاحاً فائقاً مع اختتام فعالياتهما
- » طيران الإمارات توفر خدمة "الليموزين المائي"لركاب الدرجتين الأولى ورجال الأعمال في فينيسيا
- » المجموعة المالية -هيرميس تعزز قدرات الموارد البشرية لديها
- » شركة تطوير الشمال توقع مذكرة تفاهم مع مجموعة الاتصالات الأردنية
- » "إتش بي" و AMD توفران التكنولوجيا اللازمة لإنتاج فيلم"Shrek The Third"
إخلاء مسؤولية
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.
يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AMEinfo.com بدون موافقة خطية مسبقة من AMEinfo.com.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

