إنجاز حقيقي
من خلال تدفق الاستثمارات، تصبح منطقة العقبة ورشة عمل حافلة بالمشاريع الكبيرة. وفي هذا الإطار، يعتبر مشروع سرايا العقبة أكبر المشاريع التطويرية في العقبة حيث يبلغ رأسماله 362 مليون دولار أمريكي. وقد بدأ العمل عليه في مارس 2006. ويلفت المجالي إلى أن ما حققه المشروع إلى الآن هو إنجاز حقيقي حيث تم الانتهاء من تنفيذ %70-60 من البنية التحتية للمشروع. وإذا ما استمر العمل على هذه الوتيرة، من المؤكد اكتمال المشروع في نهاية العام 2009.ويتمثل العنصر الرئيسي في المشروع بالبحيرة الصناعية التي تحيط بالفنادق الستة التي سيتم إنشاؤها، إضافة إلى شواطئ رملية ومطاعم ومرافق ترفيهية ومركز للمؤتمرات ونادٍ صحي ومناطق سكنية. وعن الهدف من هذا التنوع يقول المجالي: "يستهدف المشروع السياح بشكل رئيسي كونه لا يقع في منطقة تجارية وإنما منطقة سياحية من الدرجة الأولى. وبما أننا نسعى إلى فتح المجال أمام كافة انواع العملاء، قمنا بافتتاح مركز المؤتمرات ليس فقط لمشروعنا وانما لمنطقة العقبة ككل خاصة أنه لا يوجد الآن في المنطقة أي مركز بهذه السعة الضخمة (12 ألف متر مربع) التي تتسع لأكثر من 2000 شخص، علماً أن المركز مجهز على أعلى المستويات".
اتفاقيات بالجملة
في مرحلة سابقة، وقعت إدارة المشروع على اتفاقية تعاون مع البنك العربي ليقوم البنك بموجبها بإطلاق برنامج تمويل خاص بالأشخاص الراغبين بشراء وحدات سكنية في مشروع "سرايا العقبة". وعن أسباب اختيار البنك العربي تحديداً لعقد تلك الاتفاقية، يقول المجالي: "البنك العربي هو أحد الشركاء الرئيسيين في المشروع وهو من أقوى وأعرق المصارف الأردنية بشكل عام وتعامله معروف بالنسبة لمعظم المستثمرين ولديه مصداقية كبيرة جداً. ومن هذا المنطلق بدأنا التعامل معه. ويمكنني الجزم بأن القروض التي يمنحها البنك تتميز بأنها منافسة في سوق المصارف بشكل عام، فهو يقدم قروضاً لغاية %80 مع إعفاء من الدفع الأساسي خلال أول ثلاث سنوات والدفع يكون على أقساط تمتد حتى 20 سنة. وبالعودة إلى المشروع، فإن المبدأ الرئيسي من هذا التعاون هو مساعدة عملائنا الراغبين في أن يكونوا جزءاً من مشروع سرايا العقبة على تحقيق رغبتهم هذه وبأسهل الوسائل الممكنة".وفي إطار الاتفاقيات، عقدت إدارة المشروع أيضاً اتفاقيتين مع كل من شركة جميرا وشركة ستاروود لإدارة بعض من مرافق المشروع.
"نحن نعتبر أنفسنا من أفضل المشاريع ولذلك نتخذ أفضل الشركاء في العالم. طبعاً شركة جميرا غنية عن التعريف وهي لن تدير الفندقين وحسب وإنما ستقوم بتقديم الخدمات لمنطقة الفيلات الموجودة لدينا بالإضافة الى الحديقة المائية والتي هي وايلد وادي العقبة التي سوف تديرها أيضاً. وما جذبنا الى هاتين الشركتين أولاً النوعية والخدمة التي تقدمانها والمعايير العالية التي تتبعانها وشبكة أعمالهما الكبيرة والأهم من كل ذلك مصداقيتهما" ينوه المجالي.
عناصر متضافرة
من البديهي أن يساهم مشروع بهذا الحجم في إنعاش جنوب الأردن على المستويين الاجتماعي والاقتصادي، خاصة وأنه يشتمل على كافة النواحي الضرورية لتحقيق مثل هذا الانتعاش.ويوضح المجالي أن "الإنعاش يتم عن طريقين. الطريق الأول هو التوظيف، حيث سنحتاج إلى 6000 موظف تقريباً عند افتتاح المشروع. وبالطبع ستكون الغالبية من المجتمع المحلي ومن المنطقة المجاورة للمجتمع المحلي وهذا ما نسميه التوظيف المباشر. وهناك التوظيف غير المباشر والذي هو عبارة عن الإفادة التي تحققها أماكن الخدمة الخارجية مثل محلات اللحوم والبقالة والمخابز. أما الطريق الثاني فيتمثل بواجبنا كمشروع تجاه المجتمع المحلي. وفي هذا الإطار، لدينا برنامج لدعم المجتمع المحلي وبدأنا بعمل عشر منح دراسية لدرجة البكالوريوس وتم اختيار 10 طلاب من منطقة العقبة نفسها وإيفادهم للخارج للدراسة والتخصص بمجالات الضيافة والإدارة الفندقية. من ناحية أخرى، يعرف عن العقبة أنها محطة استراحة للطيور المهاجرة، ومليارات الطيور تمر منها وقد أردنا تنمية هذه المنطقة ومساعدة الجمعية المسؤولة عنها لذا سنستثمر في المنطقة لتشجيرها وتعبيد الطرق المؤدية إلى مناطق مراقبة تلك الطيور. هذا بالإضافة إلى العديد من المبادرات الاجتماعية الأخرى".
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
