مجتمع متغير
تبدو المعطيات الأولية للاقتصاد السعودي واعدة خاصة مع الارتفاع المستمر في أرباح النفط. ومع تطور احتياجات الجيل السعودي الشاب، لم تعد أسواق المنازل مركزة على أو مختصرة بالفيلات أو القصور الفخمة بل باتت تتمحور أكثر على التغيرات الحاصلة في المجتمع.
ويعتبر عدد السكان في المملكة العربية السعودية، 20 مليون نسمة، الأكبر بين دول الخليج. وحالياً يفوق الطلب على المنازل في المملكة العرض بشكل كبير نظراً إلى أن %70 من السكان هم دون الثلاثين.
وفي مطلع الثمانينات، كانت جميع المشاريع الإسكانية والعقارية متبناة من قبل الدولة. ولكن الأحوال تتغير بوتيرة سريعة مع تطور أعمال القطاع الخاص ووجود أكثر من 50 شركة مرخص لها لبيع وتطوير العقارات في المنطقة (والأرقام من العام الماضي).
مؤشر آخر على الفورة العمرانية الحاصلة في المملكة هو توسع صناعة مواد البناء السعودية مع توقعات بتضاعف إنتاج الإسمنت ليصل إلى 90 مليون طن سنوياً مع العام 2010.
مدن اقتصادية
في حين تشهد المدن والمجمعات القائمة تطوراً كبيراً، نلاحظ تركيزاً حاداً على مشاريع المدن الاقتصادية الجديدة التي ترعاها الدولة والتي تبلغ كلفتها 15 مليار دولار. وستتضمن جميع تلك المشاريع تطوير عقارات تجارية وأخرى سكنية، حيث من المتوقع أن ينتقل إليها 1.5 مليون شخص على المدى المتوسط وثلاث مرات ضعف هذا العدد مع العام 2020.
وتسعى العديد من الشركات السعودية إلى الاستفادة من هذه المشاريع، وأبرزها شركة المملكة القابضة التي يملكها الأمير الوليد بن طلال آل سعود. فبعد تنفيذها لمشروع برج الفيصلية، تخطط الشركة حالياً إلى استثمار ملياري دولار في الرياض وجدة. من ناحية أخرى، يلاقي توجه الدولة إلى تأسيس مباني مرتفعة في جدة اهتماماً من قبل الشركات الساعية إلى تطوير مواقع مطلة على البحر الأحمر.
وفي هذا الإطار، نلاحظ أن شركة إعمار العقارية الإماراتية، وبمنحى عن دخولها في شراكات لتطوير مشروع مدينة الملك عبدالله الاقتصادية الهائل، قد التزمت إلى جانب عدد من المطورين العقاريين الإقليميين بتنفيذ عدد من المشاريع السكنية في المملكة، بما في ذلك مشروع بحيرات الخبر ومشاريع البوابة جدة الذي استقطب 700 مليون دولار سيتم استثمارها في إنشاء 5,000 منزل على مساحة 5 ملايين قدم مربع في موقع المطار القديم في جدة.
من جهتها، قررت داماك العقارية دخول سوق العقارات السعودي من خلال خطط لتطوير برج يتألف من 40 طابق على كورنيش جدة. وبحسب بيتر ريدوك، الرئيس التنفيذي للشركة، فإن الغاية من هذه الخطوة هي تأسيس حضور قوي للشركة في عدد من المدن السعودية.
وفي نطاق آخر، تشكل مشاريع إنشاء عدد من الفنادق الرئيسية والشقق السكنية بالإضافة إلى تطوير البنى التحتية في مناطق الحج والزيارة في مكة والمدينة عامل جذب آخر لا يستهان به لشركات التطوير العقاري الإقليمية.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع


