السعودية: 200 مليار يتم تدويرها سنوياً في سوق عقاري حجمه 1.2 تريليون ريال
- الخميس 21 يونيو 2007 - 17:17
على رغم ضخامة السوق العقاري السعودي الذي يقدر حجمه بـ 1.2 تريليون ريال وكثافة الطلب وغزارة التدفقات والفوائض النقدية فيه، إلا أنه يمر بمرحلة انحسار، ويرجع ذلك إلى بيروقراطية الروتين الرسمي وقدم الأنظمة والتشريعات التي لم تعد تواكب متطلبات الاستثمارات العقارية.
والسوق العقارية السعودية مهيأة في المرحلة المقبلة لانتعاشة كبيرة مع توافر المحفزات الاقتصادية في الاقتصاد السعودي وتوفر البيئة الملائمة لبناء مشاريع عقارية عملاقة تتواكب مع متطلبات السوق السعودية وتغطية الطلب المتزايد على نوعية هذه المشاريع التي تلائم المرحلة المقبلة.
ورفعت مدينة الملك عبد الله الاقتصادية حجم تداول السوق العقارية، عقب الإعلان عن ضخ 100 مليار ريال. وعلى اعتبار أن الاستثمار العقاري القناة التي يتم من خلالها توطين المشاريع الصناعية أو السياحية أو الخدمية، فإن حجم السوق العقارية سيرتفع إلى 1.3 تريليون ريال. وتستقطب مدينة الملك عبد الله الاقتصادية الواقعة على مساحة 55 مليون كيلو متر مربع، وشاطئ بطول 35 كيلو مترا شمالي جدة وجنوبي رابغ، استثمارات صناعية، مالية تجارية، تعليمية، السكنية، وسياحية ترفيهية. ويعطي المشروع بحجمه وهدفه دلالة مهمة على جدوى الاستثمار في المملكة، وجدوى هذا الاستثمار الذي أصبح مقصد الكثير من الشركات العالمية في الخارج.
ويحذر العقاريون السعوديون من تنامي حجم الفجوة بين العرض والطلب على المنتجات العقارية في السوق، مرجعين ذلك إلى أن صناعة العقار المتنامية ستواجه تحدياً كبيراً إذا ما فاق حجم الطلب ما يعرض من وحدات وأراض سكنية معدة لاستخدام ذوي الدخل المحدود على وجه الخصوص. وبدأت المشكلة العام الماضي من خلال ارتفاع أسعار الوحدات السكنية بيعاً وإيجاراً بنسبة فاقت 30 في المائة، بسبب النمو السكاني الكبير الذي تشهده البلاد، مع ما يرافق ذلك من صعوبات تواجه تمويل وإنشاء الوحدات السكنية، ولاسيما في المدن الرئيسية.
وتستحوذ الوحدات السكنية على 75 في المائة من إجمالي النشاط العقاري في السعودية، مع الحاجة لاستثمار ما يزيد على 75 مليار ريال سنويا لاستيفاء الطلب السنوي على الوحدات السكنية حتى عام 2020، وفقا لتقارير رسمية صادرة عن مصارف وإدارات حكومية. ودعا عقاريون إلى ضخ مزيد من الاستثمارات لسد الفجوة الموجودة والمتوقع نموها بين العرض والطلب بشكل متسارع خلال الأعوام المقبلة، كما نصحوا بالتوجه لتشجيع الاستثمار في القطاع العقاري لأنه سيعود بالنفع على المستثمر والمستهلك والمجتمع أيضا، فحصول الشاب السعودي على وحدة سكنية بات أمراً في غاية الصعوبة في ظل نقص الاستثمارات العقارية ونمو الطلب، إضافة إلى ضعف التمويل والتسهيلات المقدمة وصعوبة اشتراطاتها على رغم تزايد نسبة الشباب إلى 60 في المائة وفق آخر إحصاء رسمي وهي الشريحة التي تمثل أكبر قوة شرائية، في حين أن نسبة السعوديين الذين لا يمتلكون مساكن تقارب 70 في المائة من نسبة السكان مع أن التقديرات الاقتصادية تشير إلى تزايد الطلب على الإسكان بنسبة 60 في المائة خلال العقدين المقبلين، وتحتاج العاصمة الرياض إلى توفير 1.5 مليون وحدة سكنية حتى عام 2018 بتكلفة تصل إلى نحو 1.125 مليار ريال.
ويتوقع زيادة الإقبال العقاري في جميع أنحاء العاصمة السعودية الرياض سواء على الوحدات التجارية أو السكنية بسبب الخروج من سوق الأسهم، ووجود سيولة كبيرة وتوافر الخدمات في المخططات... وللخروج من ذلك يجب استقطاب استثمارات كبرى للدخول في هذا المجال وتأسيس كيانات ضخمة للوفاء بالتزامات السوق واحتياجات المستهلكين.
ويحتاج السوق العقاري المحلي إلى تحرير البيئة الاستثمارية قولاً وفعلاً والانفتاح على الاستثمارات العالمية واستقطابها وخلق الفرص الحقيقية الجاذبة لرؤوس الأموال المحلية والعالمية لتطوير مشاريع عقارية محلية عملاقة تعود بالنفع على الوطن والمواطن، وذلك بتسهيل وسائل تدفق السيولة النقدية إلى الاستثمارات العقارية بسلاسة آمنه عبر توريق الأصول العقارية الغير منقولة وتحويلها إلى أسهم عقارية متساوية القيمة وقابلة للتداول والمتاجرة بأسعار مناسبة، الأمر الذي يساعد على استقطاب الاستثمارات المحلية والعالمية إلى السوق العقاري المحلي وينقل الاستثمارات العقارية من المحلية إلى صناعة عقارية عالمية، وتوفير قنوات استثمارية عقارية آمنة تستوعب رؤوس أموال صغار المستثمرين، إضافة إلى توفير وعاء مالي كبير يوفر السيولة اللازمة للمشاريع العقارية المدرجة وتمكين المواطنين من تملك مسكن مناسب بسعر التكلفة.
- » 8.3 في المائة انخفاضاً في معدل البطالة في السعودية
- » 26.6 في المائة نمو الناتج الإجمالي السعودي بدعم القطاع النفطي
- » السعودية: 600 مليار دولار قيمة 419 مشروعاً خلال 20 عاما
- » "الأسهم السعودية" تتذيل قائمة 60 سوقاً وتودع نصف العام بخسارة 12.1 في المائة
- » السعودية تنفق 190 مليار ريال على توليد الكهرباء بحلول 2015
- » تراجع معدل التضخم السعودي إلى 2.86 في المائة في تسعة أشهر
- » إستراتيجية سعودية للاستثمار في المدن الاقتصادية بنصف تريليون دولار
- » 100 مليار ريال قيمة التطوير العقاري في العاصمة السعودية في عام
- » القطاع العقاري السعودي يسهم بـ 55 ملياراً في الناتج المحلي
- » لائحة سعودية جديدة لاندماج الشركات تحد من البيانات الوهمية
إخلاء مسؤولية
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.
يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AMEinfo.com بدون موافقة خطية مسبقة من AMEinfo.com.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
مدحت الشهيدي

