Switch to English
الخميس 12 نوفمبر 2009
Page navigation تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

البدانة تصل إلى حدود وبائية في منطقة الخليج

  • الخميس 28 يونيو 2007 - 12:58

البدانة مرض خطير ومزمن يؤثر على الأشخاص من الجنسين وبمختلف الفئات العمرية، وصل في استفحاله إلى حدود تنذر بالخطر في أرجاء العالم بما فيه الإمارات. حيث تبين تقديرات منظمة الصحة العالمية وصول نسبة عدد الإماراتيين المصابين بالوزن الزائد إلى 60% من تعداد السكان المواطنين. وفي الواقع فقد صنفت الإمارات ثانياً بعد الكويت في المنطقة ضمن قائمة "البلدان الأكثر بدانة". خلال فعاليات صحية متصلة بالمجتمع قدم الدكتور "بول صياد"، جراح عام في المستشفى الأمريكي دبي، حقائق ثابتة حول البدانة وعلاجها بحضور جمهور من المواطنين في دبي.

تابع المقال في الأسفل
 
تعتبر البدانة، بحسب منظمة الصحة العالمية، وباءاً عالمياً ومشكلة صحية رئيسية عند العموم. يقدر عدد المصابين بالوزن الزائد 1.6 ملياراً من البالغين (15+ سنة) إضافة إلى 400 مليون بدين على الأقل من البالغين حول العالم. ويتوقع أن تتزايد هذه الأعداد دراماتيكياً (40%) في السنوات العشر القادمة. عادة ما تكون نسبة إصابة النساء بالبدانة أكبر، في حين يعاني الرجال أكثر من مشكلة الوزن الزائد.

بحسب الدكتور صياد، أثبتت الجراحة على أنها أكثر فعالية وثباتاً من بين الطرق العلاجية المتوفرة. ويحذر بقوله أن :"البدانة تقصر العمر وتزيد من التعقيدات الصحية." ويضيف: "البدانة، التي تحدد عادة باستخدام مؤشر كتلة الجسم BMI وهو نسبة الطول إلى الوزن، هي مرض معقد ناشئ عن مجموعة من العوامل المرتبطة بالجينات الوراثية والبيئة/نمط المعيشة والحالة النفسية. هناك العديد من الطرق لمعالجة مشكلة البدانة مثل الحمية وتعديل أسلوب الحياة، لكن أظهرت الإحصاءات أن نسبة ضئيلة من الناس (3-6 بالمائة) استطاعت أن تحافظ على ما فقد من الوزن الزائد بعد حمية استمرت من 4 إلى 5 سنوات. أثبتت الجراحة على مدى 25 سنة الماضية أنها الطريقة الأكثر فعالية في علاج البدانة والبدانة المستفحلة (حيث تؤدي البدانة المستفحلة إلى مشاكل صحية أخرى خطيرة)."

الرباط المعدي [ربط المعدة] من العمليات الجراحية المتوفرة وأكثرها إجراءاً، وفيها يقوم الجراح بتثبيت رباط حول الجزء الأعلى من المعدة لتشكيل جيب صغير فوقها، يعمل على تقليص كمية الطعام المتناولة. يمكن الآن إجراء العملية بأسلوب جراحة تنظير جوف البطن، حيث يقوم الجراح بعمل شقوق صغيرة للغاية في البطن يدخل من خلالها الرباط بواسطة أدوات دقيقة وبمساعدة كاميرا (منظار جراحي)، إضافة إلى مضخة توضع تحت الجلد مباشرة تعمل على ضبط مستوى شد الرباط.

تهدف عملية الرباط المعدي إلى فقدان 50% على الأقل من الوزن الزائد في الجسم وتحسين الأوضاع الصحية المرتبطة بالوزن الزائد عند المرضى. وتعتبر في أكثر الأحيان الحل الأخير للأشخاص اللذين يعانون من البدانة المفرطة، وغالباً ما تأتي هذه العمليات الجراحية لتحسين جودة حياتهم المعيشية.

يشدد الدكتور صياد بقوله:"عملية رباط المعدة ليست حديثة، لكن إدخال أسلوب جراحة تنظير جوف البطن يعني أن الجراحة بسيطة للغاية بالنسبة للمرضى، وبالتالي يكون شفاؤهم أسرع بكثير وبأقل قدر ممكن من المضاعفات. كما أنها ليست عملية تجميلية، فالجراحة هي فقط جزء من العلاج الكلي بالطبع." ويضيف :"لكن الإحصائيات تدلل على أن عملية رباط المعدة هي آمنة وفعالة بالنسبة للمرضى المصابين بالبدانة المستفحلة."

البدانة ليس لها دواء وهي حالة تدوم العمر كله ويلزم علاجها اتباع برامج للحمية. تأتي عملية الرباط المعدي كجزء من أسلوب شامل ومتعدد المساقات نحو العلاج، ويشمل توفير دعم دائم من قبل طبيب أغذية وطبيب نفساني يعملان على إعداد المريض للعلاج طوال العمر.

يشرح ذلك الدكتور صياد بقوله :"يحتاج المريض إلى المؤازرة قبل وبعد العملية التي قد لا تكون مناسبة للجميع،" وينتهي إلى أن :"العلاج ناجح إذا التزم المريض التزاماً تاماً وتعاون مع فريق الدعم. أما إذا "غش" المريض من خلال خرق الحمية أو التمارين الرياضة فإنه لن يكون فعالاً. وعليه يجب معاينة كل مريض بدقة وتقييمه لضمان وجود فرصة نجاح قوية جداً."

مع الأخذ بعين الاعتبار الشروط التي يجب توفرها في المريض، فإن عملية رباط المعدة مناسبة فقط للبالغين والحد الأدنى للعلاج هو 18 سنة. وبالنهاية، يمكن إبطال العملية إذا لم يستطع المريض اتباع العلاج على الرغم من أنه سيعاود اكتساب الوزن بعد ذلك.

إخلاء مسؤولية

إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.

يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AMEinfo.com بدون موافقة خطية مسبقة من AMEinfo.com.