ويعتبر سوق الأسهم الإماراتي مؤشراً إيجابياً بشكل عام وعامل مؤثر في سوق العقارات المحلي. والدليل على ذلك هو السباق غير المتوقع الذي شهدناه في سوق العقارات المحلي عندما تراجع سوق الأسهم في العام 2006 بعد أن كان قد حقق أفضل أداء بين أسواق الأسهم العالمية في العام 2005.
أما سبب ذلك فكان تحول الاستثمارات التي كان من المفترض أن تذهب إلى سوق الأسهم الإماراتي نحو السوق العقاري حيث وجدت ملجأ لها يجنبها أي خسائر. ولكننا خلال الشهر الماضي، عدنا لنرى انتقال السباق مجدداً إلى سوق الأسهم، الأمر الذي أثار مخاوف المطورين العقاريين.
خيارات أكثر جاذبية
هناك سؤال يطرح نفسه الآن وهو يتمحور حول ما إذا كان المستثمرون المضاربون سيتحولون من سوق العقارات إلى سوق الأسهم مجدداً.
من المبكر جداً الإجابة عن هذا السؤال، ولكن بعض المحللين يعتقدون بأن السباق الذي يشهده سوق الأسهم سينتهي قريباً خاصة إذا ما شهد الاقتصاد الأمريكي تباطئاً خلال النصف الثاني من السنة مسبباً انخفاضاً في أسعار النفط.
وإذا ما صحت تلك التوقعات، فإنها قد تؤدي إلى تدفق الأموال مجدداً نحو القطاع العقاري خلال الخريف، خصوصاً إذا ما وجدت السلطات الأمريكية نفسها مجبرة على القيام بسلسلة مباشرة من عمليات الاستقطاع على الفوائد لدعم اقتصادها. وحينها، ستبدو عوائد الإيجارات المالية في قطاع أبوظبي العقاري أكثر جاذبية من عائدات المصارف.
وإذا ما تبين أن ظاهرة الفوائد المنخفضة ستستمر لفترة طويلة، فإن سيلاً من المشترين الجدد مقروناً بأسعار التأجير المنخفضة سيؤدي إلى رفع قيمة رؤوس الأموال. وهنا يملك سوق أبوظبي العقاري ميزة مهمة تتمثل بانخفاض أسعاره مقارنة مع الأسعار المسيطرة على الأسواق العالمية التي يعتبر الدخل الفردي فيها موازياً لذلك الذي نجده في أبوظبي.
توازن
على ذلك الأساس، من المقدر أن تصبح أبوظبي اليوم وبمقياس عالمي المكان الأمثل لشراء العقارات. وقد يبدو هذا الأمر غريباً للسكان المحليين المتفاجئين إزاء الأسعار التي وصلت إليها العقارت في السوق الجديد. ولكن على السوق الجديد أن يبدأ من نقطة ما، وحقيقة أن نسبة التوازن الحالية بين العرض والطلب هي أعلى مما هي عليه في الواقع لا يترك الكثير من المجالات. لهذا، فإن احتمال مواجهة خريف حار على صعيد القطاع العقاري في أبوظبي بديهي جداً.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع


