ويمتد المشروع على مساحة 75 مليون قدم مربع سيتم تسليمها لـ تعمير على مرحلتين. وستقوم تعمير بالإشراف على كافة جوانب المشروع بما في ذلك التخطيط وتقييم البنية التحتية والخدمات الضرورية وعمليات الإنشاء والصقل. ومن المتوقع أن تنتهي المرحلة الأولى من المشروع في العام 2012 على أن تتألف من 30 مليون قدم مكعب تشتمل على عدد من المنازل والمدارس والمراكز الطبية والجوامع والطرقات والمنتزهات العامة.
في متناول اليد
يقوم مشروع مدينة الجيزة على شراكة بين القطاعين العام والخاص تهدف إلى توفير منازل تتوافق مع كافة المستويات الاجتماعية في الأردن. وهكذا، فإن جزء من المشروع سيكون موجهاً لأصحاب الدخل المتوسط والجزء الآخر لأصحاب الدخل الأدنى. وستكون غالبية الوحدات السكنية عبارة عن شقق متوفرة بخمسة أحجام مختلفة، إلى جانب عدد من الفيلات التي تبلغ مساحتها 3,000 قدم مربع. أما بالنسبة للقسم التجاري، فسيكون هناك 2,010 وحدات تجارية مقسمة بالتساوي بين المكاتب ومحال التجزئة.وستحرص تعمير قدر الإمكان على إبقاء مدينة الجيزة السكنية ضمن إطار الإمكانيات المادية للسكان الأردنيين. ويقول د. خالد الوزني، المدير العام لـ تعمير: "ستبدأ الأسعار من حوالي 28,400 دولار، وقد قمنا في وقت مبكر من هذا الشهر بتوقيع اتفاقية تمويل منزلي مع بنك إتش إس بي سي، سيقوم البنك بموجبها بتوفير قروض تغطي حتى 70% من قيمة أي وحدة سكنية وتمتد حتى 20 عام. والرابط بين إتش إس بي سي وتعمير لا يقتصر على هذا المشروع وحسب وإنما يمتد أيضاً ليشمل مشاريع أخرى في العقبة ومأدبا".
وكشف الوزني عن أن حوالي %50 من الأردنيين غير قادرين على شراء شقق سكنية مقبولة حتى وإن كانت مساحتها أقل من 700 قدم مربع. ولهذا فإن أهمية المشروع تكمن أيضاً في خلق فرص توظيف في المنطقة ورفع الطلب على الخدمات بمجرد انتهاء المشروع.
توجهات ملكية
في حين يتوجه مشروع مدينة الجيزة السكنية للغالبية العظمى من الشعب، نرى أن لشركة البيان القابضة الكويتية توجهات مختلفة تتوضح ملامحها من خلال خطط الشركة لإنشاء منتجع ملكي أردني على البحر الميت، تبلغ قيمته 600 مليون دولار على أن تقوم بإدارته، بحسب وكالة رويترز، شركة الفنادق السنغافورية ذا بانيان تري.وستحتاج بيان، وهي شركة مشتركة بين بيت التمويل الخليجي البحريني والشركة الكويتية للتمويل والاستثمار، إلى شركة ذائعة الصيت مثل "ذا بانيان تري" عند الانتهاء من إنشاء مشروعها خاصة مع تحول البحر الميت إلى مقصد استثنائي منافس وفخم في الأردن.
فالمنطقة تحتوي على العديد من المنتجعات الفخمة التي تديرها شركات مثل كيمبينسكي وموفنبيك وماريوت، علماً أن عدد من مطوري العقارات الرئيسيين مثل إعمار الإماراتية وسرايا القابضة الأردنية، يخططون لتطوير مشاريع كبيرة ومتنوعة أيضاً.
ولن يكون منتجع البحر الميت أول مشاريع البيان في الأردن. إذ أن للشركة مشاريع أخرى تشمل تطوير القرية الملكية، التي تعتبر أحد العناصر الرئيسية لمشروع المدن الملكية الكبير في ضواحي عمان والذي تبلغ تكلفته 1.2 مليار دولار. يضاف إلى ذلك، تطلعات الشركة نحو منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، إذ أنها تدرس إمكانية تطوير مشاريع اقتصادية في المملكة الأردنية على غرار شركة تعمير التي التزمت في العام الماضي بإنشاء مدينة اقتصادية ضمن مشروع المشتى.
وفي حين يجري التخطيط لتطوير العديد من المشاريع الفخمة والاستثنائية في الأردن، نجد أنه هناك إدراك للحاجة إلى الكثير من الوحدات السكنية العادية التي من الممكن أن تكون في متناول العائلات العاملة إضافة إلى منتزهات تجارية حيث يمكنهم العمل والمساهمة في ازدهار الاقتصاد المحلي.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
