Switch to English
الأثنين 30 نوفمبر 2009
Page navigation تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

يونيليفر ومفهوم الإبداع والتوازن الاجتماعي

  • الجمعة 13 يوليو 2007 - 13:37

تعتبر يونيليفر واحدة من أسرع شركات المنتجات الاستهلاكية نمواً في العالم، بعائد يبلغ 50 مليار دولار. في مقر الشركة في دبي، كان لإيمي إنفو هذا اللقاء مع يان زيدرفيلد، رئيس مجلس إدارة يونيليفر شمال إفريقيا والشرق الأوسط، الذي تمحور حول سياسات الإبداع التي تتبعها يونيليفر في المنطقة.

تابع المقال في الأسفل
  • يان زيدرفيلد
    يان زيدرفيلد
تمتلك يونيليفر مجموعة من أبرز العلامات التجارية في العالم منها ليبتون وكنور وسيجنال ودوف ولوكس. ومؤخراً، أعلنت يونيليفر اكتمال خططها التوسعية التي نتج عنها نمواً في الإنتاج بلغت نسبته 25%. في البداية سألنا زيدرفيلد عن محركات هذا النمو.

"الأمر يعود إلى تنامي أسواق المنطقة بشكل هائل. إذ تشكل فرص نمو الأعمال في منطقة الشرق الأوسط ظاهرة عالمية. ومن العوامل التي تساهم في هذه الظاهرة ارتفاع نسبة السكان في كافة دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث تبدأ من 40 مليون لتصل إلى 300 مليون" يجيب زيدرفيلد.

ويضيف: "وهذا أمر غير اعتيادي ولا نجده في الدول الأوروبية مثلاً حيث عدد السكان في تناقص، أو في إفريقيا حيث نسبة الأمراض مرتفعة. وإضافة إلى تميز الدول العربية بنسبة سكان مرتفعة وبمعدل صحة مرتفع أيضاً، فإن حوالي نصف السكان هم من الشباب ممن هم دون سن العشرين. إلى جانب ذلك، يمتاز اقتصاد المنطقة بقوة كبيرة، خاصة وأن إجمالي الناتج المحلي مرتفع فيها، أعلى مما هو عليه في الهند وروسيا والبرازيل، وهو يتنامى بشكل مستمر مدفوعاً بقطاع النفط".

وإذا أردنا الحديث عن منطقة الخليج العربي، نجد أن أسواقها في سباق ماراثوني تزداد حدته عاماً بعد عام. ولكن أي من هذه الأسواق هي الأسرع نمواً؟ وهل تركز يونيليفر على أي منها اكثر من الآخر؟

"نرى أن جميع الأسواق الخليجية تتنامى بنفس الوتيرة، ويونيليفر تركز على جميع هذه الأسواق. إلا أنه يمكن القول بأن كل من الأسواق الخليجية في مرحلة مختلفة من التطور، ويتقدمها في هذا الإطار كل من الإمارات وقطر حيث تعتبر الأغنى والأكثر تنوعاً على صعيد المنتجات التي تحتويها. وإذا أردنا مقارنة أسواق المنطقة بغيرها من أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا نجدها الأكثر تطوراً والسبب الرئيسي لذلك هو ارتفاع مستويات الدخل فيها. ومع ذلك، يمكن القول أن أسواق الأردن وسوريا وليبيا تسير باتجاه تصاعدي. ومن اللافت أن أسواق العراق تشهد تنامياً أيضاً خاصة على صعيد صادرتها من مصر".

المعروف عن يونيليفر تبنيها استراتيجية تركز على الإبداع والصحة. وهذا ما نراه واضحاً في حملاتها الإعلانية ومبارداتها الاجتماعية.

"إن علامات يونيليفر التجارية معروفة للناس أكثر من اسم الشركة نفسها تبعاً لهذه المسألة تحديداً. والجانب الأول الذي نركز عليه، والذي أثبت صحته، هو ما يريده الناس أولاً. فالناس لديهم احتياجات مختلفة من نظافة، وغذاء صحي إضافة إلى أن لديهم توقعات متزايدة بشكل دائم. ونحن نسعى دائماً إلى الاستجابة لتلك الاحتياجات ولكننا نحتاج أولاً إلى تعريف تلك الاحتياجات بشكل صحيح وهذا يتم من خلال البقاء على مسافة قريبة منهم".

وعن الإجراءات والآليات التي تتبعها يونيليفر لتحقيق ذلك، يلفت زيدرفيلد إلى ثلاثة نواحي تركز عليها الشركة في هذا الإطار.

"أولاً، تنفق الشركة ملايين الدولارات سنوياً على الأبحاث والدراسات الموجهة نحو تطوير فهم أعمق للمستهلك العربي واحتياجاته المختلفة وهذا ما يسميه التآلف مع المستهلك. والآليات التي تستخدم لتحقيق ذلك هي الدراسات الكمية والنوعية".

"أما الجانب الثاني الذي نركز عليه فهو التكنولوجيا. وفي هذا الإطار، لدينا فريق عمل كبير يعمل على ملاحقة مسائل التكنولوجيا لمعرفة كل جديد منها وما نحتاجه لتطوير إنتاجيتنا ومظهر منتجاتنا. يتبع ذلك الإعلان. ويونيليفر هي الشركة الأولى من حيث الإنفاق على الإعلان في المنطقة".

في الغالب تطلق يونيليفر حملات إعلانية عالمية من خلال أربع وكالات إعلانية عالمية، ولكن زيدرفيلد يؤكد أن تلك الحملات يتم تعديلهاعند الحاجة لتتناسب مع كل بلد تعرض فيه. فعلى سبيل المثال حملة دوف هي حملة عالمية ولكنها تستخدم عارضات محليات في كل بلد، وحملة لوكس هي حملة عالمية محورها الجمال ولكن تستخدم إليسا هنا كوجه محلي كذلك الأمر بالنسبة إلى غيرهما من العلامات التجارية. والمسألة، بحبس زيدرفيلد، تعتمد دائماً على الوضع المحلي والمستهلك.

منذ فترة، أطلقت يونيليفر عرض ترويجي ضمن إطار حملة الترويج لكأس العالم للكريكيت. وتضمن العرض توزيع مناشف عليها ألوان العلم الهندي عند شراء أحد منتجات الشركة. ولاقى هذا الأمر استياءاً واحتجاجاً من قبل القنصلية الهندية في دبي مما اضطر الشركة إلى سحب المناشف من الأسواق وإيقاف العرض. وقد نستغرب أن تواجه شركة لها تاريخها مثل هذا الموقف. ولكن لدى زيدرفيلد تفسير منطقي لذلك.

"عندما تعمل الشركة على نطاق عالمي وفي أسواق مختلفة فإن الخطأ وارد دائماً خاصة إذا كان لديها العديد من خطوط الإنتاج. لقد قمنا بعرض ترويجي سابقاً لمناشف طبعنا عليها أعلام الكثير من البلدان ولم نواجه أي لوم أو اعتراض. وقد فوجئنا برد فعل القنصلية الهندية عندما قمنا بطباعة العلم الهندي على المناشف وبالتالي قمنا بسحب العرض مباشرة من السوق كوننا لا نريد أن نثير امتعاض أي كان وقد نبهنا هذا إلى ضرورة التحقق من كل كبيرة وصغيرة عند القيام بأي عرض ترويجي في المستقبل".

تلتزم يونيليفر عالمياً بسياسة مسؤولية اجتماعية تتمثل بالتالي: "أعلى معايير الأداء المؤسساتي تجاه الأفراد الذين نعمل معهم، والمجتمعات التي نتصل بها، والبيئة التي تتأثر بأعمالنا".

ويوضح زيدرفيلد هذا التوجه وموجباته بالنسبة للشركة فيقول: "عندما تكون شركتك كبيرة، فإن الاستدامة هي كلمة جوهرية بالنسبة إليك. إذ أن وجودك في الأسواق يحتم عليك النجاح اليوم وغداً وهذا بدوره يحتم عليك التحلي بحس من المسؤولية تجاه المجتمع الذي تعمل فيه".

ويتابع: "ولهذا نقوم بتبني عدد من المواضيع الاجتماعية ونركز عليها. ومن المهم أن يتضمن ذلك محاولةالإسهام في رفع المعايير المطبقة في مجتمع الأعمال وزيادة مستوى الاحتراف ومساعدة الناس على تطوير وعي بكيفية تطوير السوق وهذا ما نفعله من خلال مجموعة أعمال المعلنين".

وتبحث يونيليفر لعب دور فعال في قضايا الصحة عالمياً، وعلى نحو خاص التغذية والصحة. ويخبرنا زيدرفيلد بأن الشركة تعمل مع مجموعة من منظمات الصحة العالمية مثل اليونيسيف ومنظمة القلب العالمية وفيدرالية طب الأسنان العالمية وذلك لمكافحة الأمراض الوراثية والسمنة. وقد ساعدت هذه الارتباطات على تأسيس علاقات تعاون وشراكة مع مؤسسات محلية مثل الجمعية السعودية لطب الأسنان.

إلى جانب ذلك، تتركز استثمارات الشركة في مجال المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات في الشرق الأوسط حول البرامج التعليمية: "مع نسبة 65% من سكان السعودية هم ما دون سن العشرين والتعليم في مرحلتهم هذه أساسي لبناء حياتهم وإيجاد مهن في المستقبل. وفي هذا الإطار نظمت يونيليفر العام الفائت مخيم صيفي بهدف إعطاء خريجي المدارس الثانوية تدريب في حقل المبيعات لإعطاء من لم يتمكنوا من الحصول على شهادات جامعية المهارات التي يحتاجونها إذا ما أرادوا ممارسة عمل في مجال المبيعات".

وفي مصر، أطلقت يونيليفر برنامجاً يبين التزامها تجاه المجتمعات التي تعمل بها وسعيها إلى استخدام إمكانياتها لإحداث تغيير إيجابي في حياة الناس. ويهدف البرناج إلى تحسين ظروف الناس في عدد من القرى المختارة. وأول القرى المختارة كانت قرية في الإسكندرية تم تطبيق حوالي 70 مشروع فيها إلى اليوم، تضمنت مشاريع تربية مواشي بإشراف كلية الزراعة في الإسكندرية، ومشروع تبييض الأرز الذي صممه وقام بدراسته أحد المزارعين.

وإذا تسائلنا عن منشأ هذه المبادرات التي تقوم بها يونيليفر، تأتينا الإجابة من زيدرفيلد بأنها تنبع من "إيمان يونيليفر بأن نجاح العلامات التجارية في المستقبل لن يعتمد على تمكنها من إرضاء حاجات المستهلكين العملية وحسب وإنما أيضاً على توجهها إلى المسائل التي تثير قلقهم كمواطنين. ولهذا السبب تقوم يونيليفر بتطوير عملية جديدة على صعيد العالم تمكنها من تحديد المواضيع الاجتماعية والاقتصادية والبيئية المتناسبة مع كل من علاماتها التجارية وتحويلها إلى استراتيجيات تتبناها تلك العلامات".

ويعطي زيدرفيلد مثالاً على ذلك من حملة دوف للجمال الحقيقي التي تساعد النساء والفتيات حول العالم على تطوير ثقتهم بأنفسهم. وقد لاقت هذه الحملة صدى كبيراً من قبل أخصائيي الصحة والمشاهير والنساء بشكل عام وليس مصادفة أن مبيعات العلامة التجاري ارتفعت بشكل مباشر بعد الحملة.

ويرى زيدرفيلد أن المشاركة الاجتماعية تعطي وجهاً طيباً للشركات. فالمستهلكون اليوم يريدون عمل الخير تماماً كما يريدون الحصول على مظهر جيد والشعور على نحو جيد. والقلق المثار حول القضايا البيئية والاجتماعية في العالم اليوم يفتح المجال أمام العلامات التجارية للتواصل مع المستهلكين على مستوى عميق وحساس ويمنحها في المقابل مزايا تنافسية وربحية. وبالتالي فإن المشاركة الاجتماعية ليست مجرد عمل خيري بالنسبة ليونيليفر، بل هي جزء من أعمالها. وهي ترتبط أيضاً بخلق فوائد اجتماعية من خلال علاماتها التجارية ومن خلال تفاعلها كمؤسسة مع المجتمع الذي تعمل فيه.

إخلاء مسؤولية

إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.

يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AMEinfo.com بدون موافقة خطية مسبقة من AMEinfo.com.