والأمر الذي سيسهل القيام بهكذا رحلة، هو بدء رحلات طيران الإمارات إلى ساو باولو في أكتوبر الأمر الذي سيخفض ساعات السفر من الخليج باتجاه المكان الذي ستتواجد به باخرة إم في ديسكوفري التي تنظم سلسلة من الرحلات إلى أنتاركتيكا.
أرض البطريق
ليست هذه الباخرة كاسرة جليد روسية، بل هي سفينة تصل سعتها إلى 20,000 طن وتحتوي على 350 مقصورة مزودة بنظام تكييف، وبركة سباحة وجاكوزي خارجي ونادي رياضي ومطعم ومسرح وعيادة طبية وصالون تزيين وسبكة إنترنت لاسلكية وتلفاز مزود بالأقمار الصناعية.
قم باختيار مقصورة المالك أو جناح صغير على سطح السفينة لتتمتع بأفضل إقامة، ذلك أن المقصورات في هذا الجزء مزودة بحوض للاستحمام مع جميع مستلزمات الحمام. هذا وتحتوي المقصورات الخارجية على شبابيك، أما ضيوق المقصورات الرئيسية فيحصلون على رداء للحمام وخفاف، إلى جانب سلة من الفاكهة وزجاجة شراب منعش.
ويستمر موسم رحلات أنتاركتيكا من نوفمبر إلى فبراير، وبإمكانك أن تستقل الباخرة من الريو دي جانيرو أو بيونيس أيريس أو أقصى الطرف الجنوبي من جنوب أمريكا. بعد تلك المحطات تتابع الباخرة رحلتها متوجهة إلى المقاطعات البريطانية في فولك لاندز في جنوب جورجيا، ومن هناك إلى أنتاركتيكا التي لا تنتمي إلى أي أحد باستثناء طائر البطريق.
قصص أسطورية
يتطابق شعار كتيب الرحلة مع الواقع تماماً، إذ يقول: "أناقة مستعمرات طيور البطريق تتطابق مع أناقة المتسوقين في شارع بيونيس أيرس". وسيستمتع المسافر حتماً بتناول الشاي على جزيرة فولك لاندز، على وقع قصص عن السفن الشراعية الباحثة عن ملجأ من العواصف، ومدى ارتفاع الجبال التي قام إرنست شاكلتون بتسلقها مرة في محاولة إنقاذ يائسة. وكل هذه الأمور تجعل من الرحلة إلى إلى واحدة من أكثر مناطق العالم أثيرية ممتعة ومفاجئة في آن.
أما عملية الإرساء على اليابسة فتتم بواسطة قوارب زودياك القابلة للنفخ، وبالتالي تحتاج لأن تكون ذات وزن مقبول لتتمكن من الوقوف على الأنتاركتيكا ومشاهدة طيور البطريق.
إن أنتاركتيكا هي بالفعل بعيدة عن حرارة الدول الخليجية النفطية كل البعد، كما يمكن أن تتصور. ولمغامرة من هذا النوع، أثبتت إم في ديسكوفري تميزها وفرادتها.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع


