ويمكن القول أن هذه المرحلة قد انتهت تقريباً وستستلم الفنادق تنائج تقييمها مع نهاية صيف هذا العام. في حين تبدأ المرحلة الثانية في مطلع العام المقبل. وستتضمن المرحلة الثانية مكافأة الفنادق على أي خدمات أو مزايا مميزة تقدمها.
سقف الخمس نجوم
في حديث لـ إيمي إنفو، قال جان بول دي بوير، المدير العام لهيئة السياحة القطرية، أن برنامج التقييم هو بمثابة وسيلة لإعلام الزوار بما لدى فنادق قطر لتقديمه لهم ولم تكن الغاية منه فتح المجال لتخطي بعض فنادق الست أو السبع نجوم الموجودة في المنطقة.
"لقد شملت عملية التقييم الفنادق من مختلف الفئات وصولاً إلى حد الخمس نجوم. ونحن لا نريد الذهاب إلى مملكة فنادق الست والسبع نجوم الموجودة في دبي مثلاً، كوننا نعتقد أن ذلك سيساهم في تخفيض الشفافية بدل من أن يعكس ما يريده الزوار فعلاً" يوضح دي بوير.
وقد تمت المرحلة الأولى بسرعة حاصدة صدى جيد في أوساط قطاع الضيافة في قطر. ويلفت دي بوير إلى أن هذه السياسة الجديدة لاقت ترحيباً من قبل المستثمرين في قطاع الفنادق القطري كونها أعطتهم فكرة واضحة عن ما يمكن أن يتوقعونه على صعيد الخدمات والمزايا الفندقية على مختلف المستويات في الأسواق.
"من خلال هذه العملية، قمنا بإعطاء الفنادق، بمختلف فئاتها، فكرة واضحة عن المعايير التي نطالب كجهة حكومية بتوفرها. وهكذا، إن قرر المستثمرون استثمار كميات كبيرة من الأموال في إنشاء فندق أربع أو خمس نجوم مثلاً سيكون بإمكانهم القدوم إلينا لتزويدهم بما يحتاجونه وإطلاعهم على نوعية الفنادق التي نريد ها في الدولة. وأستطيع القول أن عدد من سلاسل الفنادق الكبيرة قد دقت بابنا بالفعل طالبة هذه الإرشادات".
مؤسسة المستقبل
يصف دي بوير قطاع السياحة القطري على أنه لا يزال في المراحل الأولى من تطوره، ويؤكد على عزم هيئة السياحة القطرية وضع خطة تطوير مستقبلية خاصة وأن البلد يشهد إنشاء أكثر من 7000 غرفة فندقية حالياً.
ويضيف: "نحن نتوسع بصورة سريعة في قطر، ومن الجيد أن تكون مرحلة التأسيس لقطاع الضيافة الفندقية على هذه الصورة كونها تمهد لاستدامة هذا القطاع مستقبلاً. وهذا يعود بالفائدة على الزوار أيضاً كونهم سيأتون إلى قطر عالمين بما ينتظرهم وما يمكن أن أن يتوقعونه".
من النواحي الأكثر إبداعاً التي ستتضمنها المرحلة الثانية من عملية التقييم هي التقييم الاختياري للفنادق على أساس عوامل نوعية اعمق. وما يميز هذا إتاحة الفرصة أما فنادق الثلاث والأربع نجوم لمنافسة الفنادق الأكثر فخامة من خلال توفير خدمات خاصة أو مميزة.
"جميع الفنادق ستمنح تصنيف برونزي أولي، وسيتمكنون من رفع هذا إلى المستوى الفضي أو الذهبي من خلال ما يقدمونه من خدمات ومزايا جيدة. وهذا يعني أنه يمكن أن يكون لدينا فندق أربع نجوم مع تصنيف ذهبي مبني على نوعية خدماته مقابل فندق خمس نجوم مع تصميف برونزي" ينوه دي بوير.
رقابة دائمة
قريباً، سنرى جميع الفنادق القطرية عارضة بفخر تصنيفها الجديد على مبانيها. ولكن هذا لن يعني أنها تستطيع التراخي والاطمئنان إلى وضعها بالمطلق. إذ يؤكد دي بوير أن كل فندق سيكون خاضعاً لعملية تقييم سنوية تضمن محافظتهم على المعايير التي تم تصنيفهم على أساسها. وفي هذا الإطار، تم تدريب عدد من المفتشين الفندقيين القطريين للقيام بهذه المهمة.
وحالياً، تبلغ نسبة الإشغال الفندقي في قطر حوالي %75 علماً أنها حققت ارتفاعاً في عائدات الإشغال بلغت نسبته %20. وهذا يحدو بنا إلى التساؤل عن سبب تطبيق نظام جديد على قطاع ناجح بالفعل.
عن هذا يجيب دي بوير: "أرى في هذه المسألة فائدة على المدى البعيد. فنحن لم نقم بمثل هذه العملية من قبل. وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار أنها الأسلوب الصحيح لتطبيق العمل في هذا القطاع ورفع معاييره، نجد أنها ستعود علينا بفائدة أكبر من التي نحصل عليها حالياً".
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
