Switch to English
الجمعة 04 ديسمبر 2009
Page navigation تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

قصة موجزة عن تاريخ أبوظبي العقاري: الجزء الأول

  • الأحد 12 أغسطس 2007 - 16:09

يمكن إرجاع تاريخ بداية الفورة العقارية التي تشهدها إمارة أبوظبي إلى أيام تغير القيادة في الإماراة عقب وفاة أب دولة الإمارة العربية المتحدة الشيخ زايد وتوقيع القانون العقاري الجديد من قبل نجله صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة وحاكم إمارة أبوظبي، في أغسطس 2005.

تابع المقال في الأسفل
  • شاطئ الراحة، أضخم مشاريع أبوظبي التطويرية
    شاطئ الراحة، أضخم مشاريع أبوظبي التطويرية
لقد مكن القانون الجديد السكان الإماراتيين من امتلاك وتداول الأراضي في أبوظبي للمرة الأولى. إذ أنه قبل ذلك كان تولي الأراضي يتم من خلال الهبات وينتهي مع انتهاء فترة حياة الحاصل على الأرض. أي أنها لم تكن تنتقل إلى عائلته من بعده.

أيضاً، يسمح القانون الجديد لمواطني أي من دول مجلس التعاون الخليجي الحصول على ملكية مطلقة للأراضي وذلك ضمن مناطق معينة. أما المغتربين في البلد من الجنسيات الأخرى، فأصبح بإمكانهم الاستثمار لمدة 99 عام قابلة للتجديد وأيضاً ضمن نفس المناطق المحددة.

وترافق التغيير الكبير الذي طرأ على قانون ملكية الأراضي بإطلاق ستة شركات تطوير عقاري جديدة تم منحها أراض ضمن المناطق المحددة. وأقامت اثنتين من تلك الشركات طروحات أولية عامة ناجحة جداً وهما صروح والدار العقارية. وقد بدا الأمر نسخة عن إطلاق دبي الطرح الأولي العام لشركة إعمار العقارية في العام 1997.

وفي العام 2005، أطلقت السلطة الجديدة في أبوظبي برنامج استثمار اقتصادي مكلف للترويج لإمارة أبوظبي كمقصد سياحي ترافق مع تأسيس طيران الاتحاد المحلي وهيئة تطوير سياحي.

كما عملت الحكومة على دفع عجلة التطوير الصناعي من خلال منطقة صناعية حرة بلغت مساحتها 300 كلم مربع. ومجدداً بدا الأمر شبيهاً بقيام دبي بتأسيس خطوط طيران ناجحة وتطوير القطاع السياحي والمناطق الحرة.

المدينة الأغنى



كما أوردت إيمي إنفو في ذلك الوقت، فإن أبوظبي لم تكن متأخرة على صعيد الغنى، بل كانت معدلات الدخل فيها من الأعلى في العالم، مع وصولها في العام الماضي إلى 46,185 دولار. ولكن الصورة التي كانت مسيطرة على قطاع الإمارة العقاري في ذلك الوقت هي تأخرها في النجاح اقتصادياً حيث بدت مهمشة مقارنة مع دبي المزدهرة.

والمفارقة الغريبة هنا هي حقيقة أن أبوظبي أغنى من دبي بفارق كبير. فالإمارة تمتلك %10 من احتياطي النفط العالمي ولديها استثمارات متراكمة تتراوح بين 600 و850 مليار دولار من عمليات بيع النفط السابقة.

إلى جانب ذلك، تميزت الإمارة بتسهيل عمليات الاستثمار المباشر مما ساهم في حصولها على استثمارات مستمرة يدعمها تطبيق أحدث تقنيات النفط والغاز وارتفاع القدرة الإنتاجية المستمر.

وهذا ما لفت نظر الحكومة إلى ضرورة استعجال عجلة التطوير العقاري والنتيجة هي ما نراه اليوم من مشاريع في الإمارة. وأهم تلك المشاريع يتمثل في مشروع شاطئ الراحة البالغة كلفته 14 مليار دولار والخاص بشركة الدار العقارية، ومشروع جزيرة السعديات السياحي الذي تشرف عليه الهيئة السياحية في أبوظبي، ومشروع جزيرة الريم الذي يتضمن مشروع شمس أبوظبي والبالغة كلفته عدة ملايين من الدولات وتطوره شركة صروح العقارية.

تجاوب محلي



حتى الوقت الراهن، شكل التجاوب المحلي (الاستثمار) القوة المحركة لتوسع القطاع العقاري في أبوظبي. وقد ساهم أيضاً التضخم الكبير في إيجارات أبوظبي، والذي فاق ضعف ما كان عليه قبل إصدار القانون الجديد، في التشجيع أكثر على امتلاك العقارات الجديدة.

ولكن تبقى الفورة العقارية في دبي متقدمة بفارق شاسع. ومما لاشك فيه أنها قد سحبت بعض الاستثمارات المهتمة من درب أبوظبي، خاصة وأن العديد من مواطني أبوظبي استثمروا بشكل كبير في دبي منذ زمن وهم بالتالي سعداء لتوسعهم على نطاق الدولة.

من جهة أخرى، يبدي المستثمرون العالميون اهتماماً أكبر بالاستثمار في أبوظبي. وهذه الجهات غالباً ما ترغب بالنظر إلى النتيجة البعيدة المدى ومن المؤكد أن تجتذبهم أبوظبي في هذا المجال مع مصادرها الطبيعية الغنية واستقرارها السياسي والاقتصادي.

ومن العوامل التي قد تشجعهم أيضاً من وجهة نظر دولية إلى الإمارة التي تحتوي على أعلى معدلات الدخل الفردي، هي انخفاض أسعار العقارات فيها مقارنة بالعديد من الأسواق العالمية. وحالياً، تتم عمليات بيع العقارات في أبوظبي عند أسعار مقبولة جداً لمدن مثل سنغافورة ومومباي.

ومن الواضح أن المؤسسات التي تملك القدرة المادية والصبر على سوق أبوظبي لينضج ويضاهي باقي الأسواق العالمية الرئيسية ستكافأ بعد فترة من الزمن. ومن أضاع فرصة الاستثمار في فورة دبي، سيتطلع حتماً إلى اقتناص فرصة أخرى تتيحها أبوظبي.

إخلاء مسؤولية

إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.

يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AMEinfo.com بدون موافقة خطية مسبقة من AMEinfo.com.