وإذا بدأنا بالوسط التجاري للمدينة، نجد أنه يزخر بالمباني المرتفعة والأبراج السكنية التي تمتزج مع المباني القديمة الممتدة على مستوى أكثر انخفاضاً تحتها. ومن جهة أخرى، هناك قناطر التسوق الفيكتورية إضافة إلى المراكز التجارية الحديثة المدسوسة ضمن تلك الشوارع.
والمعروف عن ملبورن أنها جنة المأكولات نظراً لعالمية سكانها مما يؤمن تنوع مذاقات المأكولات في مطاعمها لدرجة تجعل من المستحيل أن لا تجد أي مطبخ عالمي فيها.
ومن المطاعم التي ننصح بتجربتها في هذا الإطار، مطعم كولونيال ترامكار كولونيال ترامكار . فملبورن تتمتع بجهاز ترام سهل الاستخدام ممتد على مدى طرقات المدينة الرئيسية ومتداخل أيضاً في الضواحي، ولهذا يمكنك تناول عشاؤك في واحدة من المقطورات الكهربائية أثناء تجوالك في المدينة. وعلى الرغم من أن هذا قد يبدو إحدى الحوافل الفقيرة، إلا أن المأكولات كانت جيدة المذاق وطازجة كما أن قائمة المشروبات كانت غنية.
مطابخ وفنون
في ليلتنا الأخيرة في المدينة، توجهنا إلى منطقة سانت كيلداس العليا حيث تناولنا العشاء في مطعم دونوفانز بالقرب من نادي اليخوت المطل على خليج ميناء فيليب. وهناك استمتعنا بتناول طبق طير الدراج الخيالي المذاق وفطيرة التفاح الفرنسية إلى جانب خيارات مشروبات ممتازة.
ومجدداً هناك الكثير من المأكولات الجيدة في ملبورن. فموجات المهاجرين الإطاليين واليونانيين أنتجت تأثيراً واضحاً تمثل في الكثير من المطاعم الإيطالية المفتوحة في هاردوير لاين بريكنيكت. ومن الجيد استكشاف مجمع ساوث غيت على نهر يارا الذي يشكل مركزاً للعديد من المطاعم الخارجية الشهيرة.
وهذه المنطقة هي أيضاً منزلاً لـ مركز الفنون ومتحف فيكتوريا الوطني الغني عن التعريف. وقد أتيحت لنا فرصة زيارة المعرض الأسترالي الانطباعي، وأستطيع القول أنه هناك دائماً ما يستحق المشاهدة. وفي الجهة المقابلة، تم إنشاء معرض أخر عند مربع الاتحاد (فيديريشن سكوير) بتصميم عصري كهربائي يعرض قطع فنية مميزة ويستضيف أيضاً عرضاً متنقلاً من متحف غوغنهايم.
وجه ملبورن الموسيقي
لملبورن حصتها العادلة من الموسيقى العالمية. فقد حضرنا عرض الأنسة سايغون في مسرح هير ماجستي، في حين أن عرض شبح الأوبرا يجري في موسم لاحق. ومقارنة بالعديد من االمدن العالمية، فإن أسعار البطاقات كانت مقبولة . إلى جانب ذلك، بإمكانك دائماً إيجاد حفلات موسيقى كلاسيكية ومسرحيات وعروض باليه في مركز الفنون.
أما عشاق الرياضة فتتوفر لديهم العديد من الخيارات في ملبورن. فالفيكتوريون يأخذون رياضاتهم على محمل الجد ولديهم عدد من الملاعب الرياضية داخل المدينة. لتجربة جديدة كلياً، جرب لعبة كرة القدم حسب القواعد الأسترالية. كما لا تنسى الكازينو في ملبورن.
ولكن ربما أفضل ما في المدينة أناسها الصدوقين والخدومين الذين يرحبون بالتوقف والتحدث إليك عن أي شيء. وهذا ما يجعل الزاوار يشعرون بأنهم موضع ترحيب خاصة وأن الخليط السكاني العالمي في المدينة يجعل الصبر والتفهم طبيعة ثانية للسكان.
بانوراما
لمن يشعر بالحاجة إلى تجربة حماسية وخاطفة للأنفاس، تتمثل الوجهة المطلوبة في ناطحة سحاب يوريكا، المبنى السكني الأطول في النصف الجنوبي من المدينة.
وفي يوريكا، يمكن أن يتم دفعك إلى خارج المبنى ومن على الطابف الثامن والثمانين ضمن صندوق زجاجي معلق يمنحك رؤية كاملة للمشهد السفلي من على ارتفاع 300 متر. ومن خلال ذلك، تحصل على مشهد بانورامي لملبورن مترافقاً مع دليل يشرح لك كل ما تحتاج إلى معرفته.
يمكنك اعتبار ملبورن نسخة مصغرة عن لندن ونيويورك. فالمدينة تحتوي على الكثير من المظاهر والثقافات المتنوعة التي تجتمع لتشكل بقعة جذابة لسكان منطقة الشرق الأوسط خاصة وأن خطوط الطيران تخطط لإطلاق مزيد من الرحلات إليها خلال العامين القادمين.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
