إلا أن زوار سيتي سكيب 2006، لم يغفلوا ملاحظة أن المشاريع الكبيرة القادمة ستكون في أبوظبي وليس دبي، وأن اسماً مثل جزيرة ياس، التي تبلغ كلفتها 40 مليار دولار، سيكون علامة مميزة في هذا القطاع.
وسيتطلب مشروع جزيرة ياس على الأقل عقد من الزمن ليكتمل، وهو يتضمن وحدات فاخرة تحيط بمنتزه فيراري إلى جانب مناطق سكنية وتجارية. ويقع المشروع مقابل مشروع ضخم آخر هو شاطئ الراحة الواقع بالقرب من مطار أبوظبي.
من جهة أخرى، اختارت شركة صروح العقارية الأسابيع الأخيرة من عام 2006 للكشف عن مشروع سنترال بارك الذي تبلغ مساحته مليون قدم مربع. وقد فتحت الشركة مجالاً أمام المسثمرين المهتمين المحليين والعالميين لشراء وحدات أو حصص في المشروع. ويضم المشروع 12 برجاً ومطاعم وقنوات مياه وبحيرات ومجمعات رياضية وترفيهية. وقد بدأت أعمال البنى الأساسية للمشروع في يونيو 2007، علماً أن المرحلة الأولى منه تنتهي خلال العام 2009.
توازن صروح الأمثل
لقد أطلقت شركة صروح بالفعل عدداً من المشاريع التطويرية التي تعتبر رئيسية في إمارة أبوظبي، والتي تعبر عن الشعار الذي تتبناه الشركة، بناء المجتمعات بتوازن أمثل. فقائمة مشاريع الشركة تضم شمس أبوظبي، وسكاي تاور المتوقع أن يكون أعلى برج في الإمارة، ومساكن غولف غاردنز المجاورة لنادي غولف أبوظبي.
تم إطلاق مشروع شمس أبوظبي على أنه أول مشاريع صروح المهيبة. ويقع المشروع ضمن جزيرة الريم الممتدة على مساحة 300 متر على طول الساحل الشمالي الغربي لإمارة أبوظبي. ويحتل المشروع مساحة 1.56 مليون متر مربع، أي حوالي %25 من كامل الجزيرة.
وسيكون للمشاريع السكنية حصة %80 من المشروع في حين تخصص الـ %20 المتبقية للمرافق التجارية والترفيهية. وعند اكتماله سيستوعب شمس أبوظبي حوالي 70,000 شخص.
وبحسب الأرقام الصادرة عن غرفة تجارة وصناعة أبوظبي في مطلع العام الحالي، سيبلغ إجمالي الناتج المحلي الفردي في أبوظبي حوالي 159 مليار دولار مع العام 2010 مترافقاً بارتفاع في النشاطات غير النفطية من 44 مليار دولار وحتى 72 مليار دولار.
أما حجم الاستثمار في الإمارة فهو ضخم، 136 مليار دولار منها مخصصة للمشاريع الإنشائية، و55 مليار دولار للسياحة و9.5 مليار دولار للمياه والمهرباء و33 مليار دولار للصناعة.
طلب يفوق العرض
في دراسة مستقلة لـ شعاع كابيتال وكولييرز إنترناشونال، تبين أن حجم الإشغال في أبوظبي شهد ارتفاعاً كبيراً في العام 2007، إذ أن حجم المعروض كان 1100 وحدة في حين أن حجم الطلب بلغ 21900 وحدة. وتوقع التقرير أن الوضع في العام 2008 لن يكون مختلفاً، حيث سيكون المعروض 11000 والطلب 24000. ولن يتحقق التوازن بين العرض والطلب قبل العام 2009 مع انتهاء 150000 وحدة جديدة.
ومن الواضح أن هذه الحالة تجعل من أبوظبي المكان الأنسب للمستثمرين بين غيرها من الدول الخليجية. فالإيجارات ستستمر بالارتفاع في حين أن الطلب المتزايد سيدعم قيمة رؤوس الأموال.
وتبقى المشكلة الوحيدة الي قد تعترض آفاق القطاع العقاري في أبوظبي متمثلة بقيام حركة تصحيحية في هذا القطاع في دبي. ولكن المصادر التمويلية الهائلة المتوفرة في أبوظبي تضمن استمرار الفورة الإنشائية مهما حصل وتوسع آفاق القطاع العقاري في مختلف الاتجاهات مع حلول العقد القادم.
إقرأ أيضا:
قصة موجزة عن تاريخ أبوظبي العقاري: الجزء الأول
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع


