Switch to English
الأربعاء 02 ديسمبر 2009
Page navigation تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

السعودية تحتاج إلى 2.9 وحدة سكنية خلال الـ 20 سنة المقبلة

  • الجمعة 24 أغسطس 2007 - 00:27

تحتاج المملكة العربية السعودية إلى 2.9 مليون وحدة إسكان خلال الـ 20 سنة المقبلة، فيما يقدر من يملكون منازل بـ 40 في المائة (ستة ملايين)، فيما بقي 60 في المائة من المواطنين مستأجرين أو ساكنين مع آبائهم (ثمانية ملايين) مقارنة بعدد المواطنين الإجمالي والمقدر بـ 14 مليون نسمة، بينما قدرت أعداد المساكن التي يجب إعادة بنائها في الفترة نفسها بنحو 1.1 مليون وحدة سكنية.

تابع المقال في الأسفل
يرتبط قطاع الإسكان في السعودية بالاقتصاد الحر، حيث يترك للمواطنين حرية بناء المساكن والاستثمار في مجال الإسكان بحسب إمكانياتهم المادية وفقا لما تقتضيه الأنظمة والتعليمات الخاصة بالبناء. وتساهم الدولة في توفير البنية الأساسية والخدمات المساندة لقطاع الإسكان في مجال التخطيط والتنظيم وتأمين الخدمات والمرافق. كما تساهم في تملك الأراضي للمواطنين الواقعة ضمن المخططات المعتمدة للمدن من خلال برنامج المنح المجانية.

وربطت المملكة مفهوم التخطيط الإسكاني ضمن خطط التنمية الشاملة بالبعد الاجتماعي والاقتصادي من خلال وضع أهداف وسياسات إستراتيجية إسكانية واستيطانية بعيدة المدى فضلاً عن تبني أهداف متوسطة المدى شملت على برامج للإسكان والتمويل في كل خطة خمسية، واستطاعت المملكة من خلال تلك الخطط مواجهة الأزمة الإسكانية في منتصف السبعينات الميلادي وتحقيق التوازن بين العرض والطلب على المساكن بالاعتماد الأساسي للتمويل في البداية على القطاع العام ثم الانتقال التدريجي إلى القطاع الخاص مع استمرار الدعم الحكومي من خلال صندوق التنمية العقاري ولكن بشكل محدود.

وانتهجت الدولة سياسة إسكانية لحل أزمة الإسكان وتوفير المساكن للمواطنين والمقيمين تتألف من أربعة عناصر: توفير التجهيزات الأساسية، إنشاء مشاريع إسكانية، التوسع في منح الأراضي للمواطنين، إنشاء صناديق الإقراض حتى إن نشاط القطاع الحكومي بلغ إلي حد إنشاء أحياء ومدن سكنية جديدة تحت إشراف أجهزة الدولة متمثلة في: صندوق التنمية العقاري، ووزارة الأشغال العامة، والوزارات والمؤسسات الحكومية التي تؤمن السكن لمنسوبيها.

وفي هذا الشأن، توقعت دراسة أن يكون هناك تناقصاً في أعداد المساكن الشعبية وزيادة الطلب على الشقق، مع زيادة الأعداد التراكمية للفلل، فضلاً عن انتشار أنواع حديثة من المساكن المستقلة خاصة نوع دوبليكس والمتلاصقة لتكلفتها المنخفضة. كما توقعت الدراسة التي أعدتها مـديـنة الملك عبد العزيز للعلــوم والتــقـنيـة ارتفاع الطلب على الوحدات السكنية في المملكة خلال الـ 20 سنة المقبلة بـ 2.9 مليون وحدة، و قدرت أعداد المساكن التي يجب إعادة بنائها في الفترة نفسها بنحو 1.1 مليون وحدة سكنية.

وتعتبر السعودية من أكبر الدول في العالم من حيث النمو السكاني وأكبر عدد سكان بين دول مجلس التعاون الخليجي إذ أن 17 في المائة من إجمالي عدد السكان هم من الذكور غير السعوديين و8 في المائة من الإناث غير السعوديات. ويتركز أكبر عدد من السكان في الرياض (23 في المائة) ومكة المكرمة (24 في المائة) والمنطقة الشرقية (14 في المائة) بما يعادل (63 في المائة) من إجمالي عدد السكان.

ويرجع انتشار التخطيط الإسكاني إلى ظهور الأزمات الإسكانية في مختلف أرجاء العالم وخاصة نقص الوحدات السكنية التي لا تتوفر للسكان والمحاولة لإيجاد البرامج والبدائل لزيادة المخزون وتحسين الأوضاع السكنية وخاصة لذوي الدخل المحدود والمنخفض، وكذلك إلى الحد من الارتفاعات الخيالية للتكاليف الإسكانية.

وترتبط عملية التغير التلقائي في أنماط العمران السكني في السعودية وظهور وانتشار أنماط عمرانية جديدة مغايرة عما هو سائد بمدى قدرة النمط السائد على التطور والتحسن لمواجهة الطلب المتنامي والمتسارع على السكن. فالمباني التقليدية - مع ما تتميز به من الملائمة مع البيئة الطبيعية والاجتماعية المحلية - لم تتطور بدرجة تجعلها مواكبة للتغيرات الاجتماعية وقادرة على تلبية الطلب المتزايد على الإسكان, لذلك ظهر البديل وهو المتمثل في نمط العشش والمساكن الشعبية للطبقة الفقيرة والعمارات والفيلل للطبقة المتوسطة والعالية الدخل.

وتوجد حاجة ماسة لتطوير القوانين المنظمة للبناء بما يجعلها قادرة على الوصول إلى نوعيات من المساكن العصرية التي تناسب متطلبات الأسرة وتعكس في الوقت نفسه الهوية المحلية التي تتناسب مع متطلبات المجتمع وطموحاته وتساهم في إثراء تراثها العمراني وتستفيد من الخبرة المهنية المتراكمة عبر الأجيال.

ويشير تحليل العلاقة بين الزيادة في أعداد المساكن مقابل الزيادة في أعداد السكان في أغلب مناطق المملكة بين الفترتين (1992 و2000) إلى عدم حدوث توازن. نتج عن ذلك زيادة في متوسط أعداد أفراد الأسرة وبالتالي زيادة لمؤشر الازدحام. حيث ارتفع متوسط أفراد الأسرة بين الفترتين على مستوى المملكة من (5.85) إلي (6.08). فيما يشير تحليل النسب المئوية لترتيب أنواع المساكن المشغولة على مستوى المملكة لعام 92 إلى أن المنازل الشعبية احتلت النسبة الأعلى بين أنواع المباني السكنية في المملكة (32.7%)، تلتها الشقق(30.5%)، ثم الفيلل (16.4%)، ونوعيات الإسكان الأخرى (11.7%)، وأخيرا دور في فيلا أو منزل (8.7%). بينما في عام 2000 تراجعت نسبة المنازل الشعبية لتحتل المرتبة الثانية وتصبح الشقق في المرتبة الأولي بنسبة (32.7%) وهي نسبة المنازل الشعبية نفسها لعام 1421هـ، ثم تلتها المنازل الشعبية (29.8%) وهي أقل بنسبة بسيطة جدا تعادل (0.7%) عن نسبة الشقق للفترة السابقة، ثم الفيلل (20.2%) التي احتلت المرتبة الثالثة نفسها ولكن بنسبة تغير أعلى (3.8%)، مع تقدم ترتيب دور في فيلا أو منزل على أخرى مقارنة للفترة السابقة لتصبح نسبتاهما على التوالي (9.1% و8.2%).

ويقدر عدد السعوديين الذين يملكون منازل بـ 40 في المائة(أي نحو ستة ملايين)، فيما بقي 60 في المائة من المواطنين مستأجرين أو ساكنين مع آبائهم (أي بنحو ثمانية ملايين) مقارنة بعدد المواطنين الإجمالي والمقدر بـ 14 مليون نسمة.

وفي دراسة أعدتها هيئة تطوير الرياض، تؤكد أن العاصمة السعودية الرياض تحتاج خلال الأعوام العشرة المقبلة إلى 30 ألف وحدة سكنية سنوياً المتوافر منها لا يتعدى 15 ألف وحدة سكنية حاليا، ما أوجد فجوة في العدد المفترض للوحدات السكنية في العاصمة، بينما تحتاج مناطق المملكة الأخرى إلى 150 ألف وحدة سكنية سنويا.

وعلى رغم من ضخامة السوق العقاري السعودي الذي يقدر حجمه بـ 1.2 تريليون ريال وكثافة الطلب وغزارة التدفقات والفوائض النقدية فيه، إلا أنه يمر بمرحلة انحسار، ويرجع ذلك إلى بيروقراطية الروتين الرسمي وقدم الأنظمة والتشريعات التي لم تعد تواكب متطلبات الاستثمارات العقارية.

وحقق القطاع العقاري السعودي نمواً في رأس المال الثابت تجاوزت نسبته 40 في المائة بين عامي 2000 و2005 وارتفع قطاع العقار والتشييد في الناتج المحلي الإجمالي السعودي من 41.7 مليار ريال (11.12 مليار دولار) في عام 2000 إلى أكثر من 54.5 مليار ريال (14.53 مليار دولار) العام الماضي. ويتم تداول ما يقرب من 200 مليار ريال سنوياً في السوق العقارية، إضافة إلى التطور الذي شهده القطاع العقاري خلال الأعوام الخمسة الماضية.

إخلاء مسؤولية

إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.

يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AMEinfo.com بدون موافقة خطية مسبقة من AMEinfo.com.