وكانت الوجهة الأولى التي قصدناها هي بلدة بالارات الواقعة على تلة مطلة على الحقول الفيكتورية الذهبية. ويعود تاريخ هذه البلدة إلى مرحلة اكتشاف الذهب منذ 150 عام، وقد تم إعادة بنائها في العام 1970، حيث حصدت العديد من الجوائز لتجسيدها الطراز الفيكتوري للمناطق الغنية بالذهب.
بالنسبة للإقامة، نصحتنا شركة تورزم فيكتوريا، بفندق أنسونيا في بالارات الذي أطلق قبل عقد من الزمن، والمعروف بمطعم توزرز ومأكولاته الخيالية المذاق. ومن بالارات توجهنا إلى غرامبيانز حيث استبدلنا السهول الفيكتورية الخضراء ومواشيها بشيء أقرب إلى التلال السكوتلاندية.
خيارات الإقامة
تقع قرية هولز غاب على طريق المنتزه الوطني الذي يتميز بطبيعة شبه جبلية، وهو المكان الذي تقع فيه فيلات ماروود ذات الخمسة نجوم. ويوجد ستة من هذه الفيلات، إلا أن كل منها مزودة بتصميمها أو هويتها الخاصة، وجاكوزي، ودورة مياه فاخرة، ومطبخ مجهز بالكامل، وموقدة مفتوحة.
ولـ ماروود مطعمه الفاخر الخاص به والذي يطغى عليه جو رومانسي، ناهيك عن أن اهتمام الطاهي البالغ فيك يجعلك تشعر أنك الشخص الوحيد الذي يتناول العشاء في المطعم. وربما يكون طبق فطيرة شرائح اللحم مع الكبد من أشهى الأطباق التي يقدمها المطعم يتبعه طبق فيليه الكنغارو. ويمكن القول أن وجبة الإفطار كانت على ذات القدر من المتعة.
وبعد مشاهدة المناظر الطبيعية الخلابة التي يتمتع بها منتزه غرامبيان الوطني، توجهنا إلى الساحل وبورت كامبل وأول طريق المحيط الكبير. ثم تحققنا من الفيلات الواقعة في المحيط الجنوبي والبالغ عددها عشرين فيلا ذات تصميم معماري مميز وفاخر. وفي الواقع كانت الفيلا أشيه بقرية صغيرة مع احتوائها على غرفتي نوم ودورتي مياه وغرفة جلوس وغرفة معيشة إضافة إلى مطبخ مجهز بالكامل وغرفة للغسيل.
اختبار متعة القيادة
في مساء ذاك اليوم، اخترنا مطعم وايفز في بورت كامبل لتناول العشاء. وقد كان خياراً جيداً تمتعنا من خلاله بطبق سمك السلمون الطازج، قبل أن ننطلق في اليوم التالي في رحلة منعشة على طول خط المحيط الكبير.
ولأول مرة خلال رحلتنا، التقينا ببعض السياح الذين كان معظمهم من الصين. وقد كانت الطريق بمنحنياتها وجمال مناظرها الطبيعيى مشابهة إلى حد كبير لـ غاردن روت في جنوب إفريقيا وساحل كاليفورنيا.
وبالنسبة لمن اعتاد القيادة في الطرقات المزدحمة دائماً، ستشكل القيادة على خط الطريق الفيكتوري متعة كبيرة. ذلك أن الطريق سيكون بأكمله ملكاً له ولمدة 20 دقيقة، في حين تجد أن السائقين الآخرين دائماً ملتزمين بخطهم. والمشكلة الوحيدة قد تكمن في أن القيادة هناك هي على الجهة اليمنى وقد يأخذ السائق بعض الوقت للاعتياد عليها ولكن التجرية تستحق المحاولة.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
