20 بليون دولار لاستيفاء الطلب السنوي على الوحدات السكنية حتى 2020
- الجمعة 07 سبتمبر 2007 - 00:56
تستحوذ الوحدات السكنية في السعودية على 75 في المائة من إجمالي النشاط العقاري في المملكة، وهناك حاجة لاستثمار 20 بليون دولار لاستيفاء الطلب السنوي على الوحدات السكنية حتى عام 2020. وتنتظر صناعة العقارات في السعودية تحديات حقيقية إذا فاق حجم العرض المحلي حجم الطلب على العقارات فيها، وهو الأمر المتوقع في الطفرة السكانية التي تعيشها البلاد.
وتبدو المعطيات الأولية للاقتصاد السعودي واعدة، خصوصاً مع ارتفاع أرباح النفط، ومع تطور حاجات الجيل السعودي الشاب، ويعتبر عدد السكان في السعودية الأكبر بين دول الخليج. وحالياً يفوق الطلب على المنازل في المملكة العرض بشكل كبير، نظراً إلى أن 70 في المئة من السكان هم دون الثلاثين. وتراوح الارتفاع في أسعار الأراضي، بحسب عقاريين، بين 20 و40 في المئة، إذ نجد أن سعر المتر في مدينة الرياض يراوح بين 400 و1500 ريال تضاف إليها تكاليف البناء التي تراوح بين 800 و2500 ريال للمتر المربع للمباني السكنية.
ويرجع الارتفاع الحاصل إلى الأراضي المستهدفة للبناء وحيويتها وندرتها، والارتفاع المفاجئ في أسعار مواد البناء، إضافة إلى السبب الجوهري الذي يتمثل في الزيادة المطردة في الطلب على المساكن مع قلة المعروض، وتركيز الاستثمارات نحو العقار، باعتباره الملاذ الآمن استثمارياً، مع وجود بعض الأسباب الأخرى كالهجرة الداخلية نحو المدن الكبيرة. كما أن هناك مطالبات من قبل المستثمرين بأن تكون الأنظمة والقوانين الحديثة راعية لعمليات الاستثمار في السوق العقارية، كما أن التمسك بالمساحات الكبيرة يجعل سعر العقار باهظاً ومرتفعاً وليس في متناول الجميع، إضافة إلى أن هناك عوائق تواجه الكثير من المشاريع السكنية الصغيرة، التي تستطيع حل جانب كبير من المشكلة.
ويبحث المستثمرون العقاريين عن حلول لذوي الدخل المحدود والشباب الداخلين الجدد للحياة الزوجية للحصول على الأراضي والمساكن على أن تكون بأقل الأسعار، مع الوضع في الاعتبار أن المستثمر يريد الربح في النهاية. وبدأت بوادر الطفرة العقارية تظهر ملامحها من خلال الارتفاع المستمر في أسعار مختلف المنتجات العقارية في المملكة، نتيجة الطلب المتزايد على الأراضي السكنية والتجارية والاستثمارية، الذي جاء بعد انحسار الركود الذي استمر على مدى السنوات الخمس الماضية. إلا أن عقاريين أكدوا أن الطفرة الحقيقية ستبدأ مع 2008 وستستمر لسنوات مقبلة. وتحتاج الطفرة المتوقعة خلال العام المقبل إلى استعداد جيد، كونها ستدر ربحاً وفيراً على المستثمرين وأصحاب العقارات، لكنها تنعكس على أصحاب الدخل المحدود. وتتطلب مواجهة الأزمة الإسكانية بناء وحدات سكنية تفي بالغرض المطلوب. ودعا كبار العقاريين إلى التوسع في إنشاء الشركات العقارية، التي تستثمر في بناء الوحدات السكنية والتجارية وبأسعار مناسبة لذوي الدخل المحدود.
وتشهد المدن والمجمعات القائمة في المملكة تطوراً كبيراً، وتركز على مشاريع المدن الاقتصادية الجديدة التي ترعاها الدولة، التي تبلغ كلفتها 15 بليون دولار. وستتضمن جميع تلك المشاريع تطوير عقارات تجارية وأخرى سكنية، ومن المتوقع أن ينتقل إليها 1.5 مليون شخص على المدى المتوسط وضعف هذا العدد ثلاث مرات مع العام 2020.
وتوقع تقرير صادر عن مجموعة سامبا المالية، أن تبلغ قيمة عمليات بناء الوحدات العقارية الجديدة في المملكة نحو 484 بليون ريال بحلول عام 2010، وتحتاج المملكة حتى هذا التاريخ إلى بناء نحو 2.62 مليون وحدة سكنية جديدة عند معدل متوسط يبلغ 163750 وحدة سنوياً، وستبلغ الاستثمارات في بناء المساكن الجديدة 1.20 تريليون ريال بحلول عام 2020. وتستحوذ الوحدات السكنية على 75 في المئة من إجمالي النشاط العقاري في المملكة، وستكون هناك حاجة لاستثمار 75 بليون ريال سنوياً من أجل استيفاء الطلب السنوي على الوحدات السكنية حتى عام 2020.
وبلغ النمو السنوي في أسعار العقارات 13.7 في المئة في المتوسط بين عامي 2002 - 2005، بينما راوح عند معدل 16.5 في المئة بالنسبة إلى الأراضي و12.5 في المئة بالنسبة إلى المباني التجارية المعدة للاستخدامات المكتبية، خلال الفترة نفسها. ويتوقع أن تشهد شركات المقاولات والتطوير العقاري الكبيرة تدفقات نقدية مستقرة، وأن تواصل نموها، في الوقت الذي تتحول فيه صناعة العقارات في المملكة إلى التركيز على المشاريع الكبيرة. فيما يتوقع عقاريون أن تبقى إيجارات المساكن والمكاتب المصدر الرئيسي للتضخم في السعودية لسنوات مقبلة، ما لم تتخذ الجهات الرسمية تدابير تشجع المستثمرين العقاريين على زيادة استثماراتهم العقارية المخصصة للتأجير سواء كمساكن أم مكاتب. وارتفعت أسعار الإيجارات في المملكة خلال العام الماضي بمعدل وصل إلى أكثر من 6 في المئة. وأوضحوا أن الأنظمة الحالية المعمول بها غير مشجعة للمستثمرين في العقارات المخصصة للتأجير، خصوصاً ما يتعلق منها بالمنازعات التي تنشأ بين ملاك العقارات، والمستأجرين.
وعلى النقيض، حذّر خبراء في مجال البناء والعقار من تراجع حجم الاستثمار في شراء المباني الجديدة، وذلك لتلاعب بعض المقاولين في كود البناء المتعلق بالمواصفات والمقاييس المعمول بها في المملكة، إضافة إلى عدم وجود تراخيص رسمية من الجهة ذات العلاقة لمزاولة مهن أساسية في البناء، المتمثلة في السباكة والكهرباء والنجارة وغيرها من المهن التي تدخل في عمليات التشييد. وتأتي هذه المخاوف في أعقاب تزايد شكاوى عدد من المشترين والمستأجرين من المباني الحديثة، التي تشرف عليها عمالة وافدة، حول تسرّب كميات من المياه داخل تلك المباني وأخطاء في عمليات التمديد الداخلي ينتج عنها الكثير من المخاطر. وطالب المختصون الراغبين في عمليات التملك للمباني أو الشقق والمستأجرين بضرورة توافر شهادة حسن تنفيذ للبناء المراد شراؤه، إضافة إلى وجود تصاميم هندسية للموقع، والحصول على خرائط التنفيذ التي عادة تكون عند مهندس أو مقاول تلك المباني.
ويقدر حجم الاستثمارات العقارية المتوقعة للسنوات الثلاث المقبلة في المملكة بنحو82 بليون ريال من أصل 50 إلى 70 بليون دولار حاجة دول الخليج من المشاريع الإنشائية حتى عام 2009، وذلك بحسب بيانات المؤسسة العربية لضمان الاستثمارات. وتعتبر المنطقة الغربية الأكثر رغبة عند المستثمر المحلي للاستثمار في مكة المكرمة، المدينة، جدة، إضافة إلى الاستثمار في المدن الاقتصادية، التي تعود على الاقتصاد المحلي بعوائد كبيرة، وتتجه الأنظار إلى عدد من المدن السياحية، مثل جدة والشرقية وأبها التي تشهد نمواً في الاستثمار العقاري.
فيما توقعت الغرفة التجارية الصناعية للمنطقة الشرقية المنظمة لمنتدى الاستثمار السعودي 2007، الذي يرعاه أمير المنطقة الشرقية الأمير محمد بن فهد بن عبدالعزيز في 17 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، استقطاب أكثر من ألف مشارك، يمثلون نخبة من رؤساء الهيئات، والمؤسسات المعنية بتشجيع الاستثمار، وصناديق التمويل، والشركات الاستثمارية والمالية في السعودية، وعدد من الدول العربية والأجنبية. ويأتي هذا المنتدى في الوقت الذي تشير فيه تقديرات إلى أن مجمل كلفة المشاريع العملاقة في السعودية العائدة للقطاع الحكومي أو القطاع الخاص خلال الأعوام المقبلة, تتجاوز 690 بليون دولار.
- » السعودية: التضخم يلامس 4.4% لارتفاع الإيجارات والسلع الاستهلاكية
- » السعودية: 619 مليار ريال الإيرادات النفطية المتوقعة نهاية عام 2007
- » 77 مليار دولار فائض قياسي للميزانية السعودية للعام الحالي
- » السعودية: "الريال" يقفز لأعلى مستوياته في 21 عاما أمام "الدولار"
- » 10.6 في المائة نمو الناتج المحلي الاسمي في السعودية بقيمة 348.7 مليار دولار
- » التضخم في السعودية إلى 3.83 في المائة في يوليو
- » السعودية تحتاج إلى 2.9 وحدة سكنية خلال الـ 20 سنة المقبلة
- » تأثير محدود لازمة الائتمان العالمية على البنوك السعودية وأصول الحكومة الخارجية
- » السعودية: 170 مليار ريال ارتفاع في قيمة الأسهم المتداولة خلال يوليو
- » الاقتصاد السعودي.. ومرحلة ثانية من العصر الذهبي حتى 2010
إخلاء مسؤولية
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.
يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AMEinfo.com بدون موافقة خطية مسبقة من AMEinfo.com.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
مدحت الشهيدي

