ومن هذا المنطلق، يمكن النظر إلى أزمة الائتمان العالمية التي ضربت الأسواق في أغسطس الماضي على أنها ضرية مزدوجة للقطاع. وعلى الرغم من المزاعم حول استخدام ملكية الأسهم فقط في دبي، فإن اقتراض الأموال هو أمر مشترك في عمليات تمويل المشاريع الكبيرة، مع أنه بات من الصعب الحصول على قروض إن لم يكن من المستحيل في بعض الحالات.
وليس سراً أن حكومة دبي هي اكبر مطور عقاري في دبي، ومع ذلك فإن عليها أن تدفع الآن أكثر لإصدارات السندات الإسلامية السيادية.
معادلة بديهية
وبالنسبة للمطورين العقاريين، باتت تكلفة التمويل أعلى من العائدات المتوقعة من مشروع البناء نفسه. وتتمثل المعادلة البديهية هنا بأنه بقدر ما تكون تكلفة التمويل مرتفعة بقدر ما تكون العائدات منخفضة وبقدر ما تقل إمكانية استمرار المشروع.ومع الأخذ في الاعتبار الضربة المزدوجة التي جلبتها القوانين المحاسبية والائتمانية الجديدة المتشددة على المطورين العقاريين، يبدو أنه لا يمكن تفادي تباطؤ تدفق المشاريع الإنشائية في دبي. ويرى العديد من المراقبين في الأمر فرصة مناسبة لإعادة تقييم المشاريع وترشيدها وترسيخ وضعها.
والتساؤل عما إذا كان هذا الأمر جيد أم سيئ لأسعار المساكن هو موضوع آخر الآن. فمن جهة، من المفترض أن يعزز التباطؤ في توفير المنازل من قيمة المنازل القائمة ودفع أسعارها في اتجاه تصاعدي في الوقت المناسب. وحينها، من الممكن أن يحدث هلع في صفوف المالكين والمطورين يؤدي إلى ضرب الثقة في السوق الأوسع.
حامي السوق
من المتأمل أن تقوم حكومة دبي، انطلاقاً من دورها كمطور عقاري كبير وحامي للسوق المحلية، بالتحرك بسرعة لمعالجة أي مشاكل يمكن أن تنشأ نتيجةً للظروف الجديدة.ويمكن لصفقات الرهن العقاري المناسبة أن تساعد على استمرارية نشاط السوق العقاري، بالرغم من أنه ينبغي لعائدات التأجير في دبي أن تحافظ على اهتمام المستثمرين في الوقت الذي تعاني فيه الاستثمارات الأخرى من متاعب. والأمر الأكثر أهمية هو التحرك سريعاً اذا ما صادفت إحدى شركات التطوير العقاري مصاعب تكون ربما نجمت عن خطأ في التقدير أو حدثت بفعل أزمة الائتمان العالمية على سبيل المثال.
فالحاجة الأساسية تبقى إيصال الطفرة العقارية في دبي إلى بر الأمان بدل الانهيار. وعذا ما يفترض أن تكفله أسعار النفط المرتفعة والسيولة الضخمة في الإمارات على الرغم أن الهزات السلبية هي أمر متوقع السوق بعد مرحلة حيوية من التوسع.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
