السعودية: "الريال" يقفز لأعلى مستوياته في 21 عاما أمام "الدولار"
- السبت 22 سبتمبر 2007 - 17:28
قفز الريال السعودي إلى أعلى مستوى له في 21 عاما أمام الدولار الخميس 20 أيلول (سبتمبر). ودفع الريال إلي أعلى مستوى له منذ ديسمبر كانون الأول 1986 عند 3.7405 مقابل الدولار وأكدت مؤسسة النقد العربي السعودي- ساما (البنك المركزي) الأربعاء الماضي قولها إنها لن تحذو حذو مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) في خفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس.
ارتفع سعر صرف الريال السعودي لأعلى مستوى مقابل الدولار الأمريكي (الخميس) بعد أن قال محافظ مؤسسة النقد السعودي حمد السياري إن السعودية لن تقتدي بالولايات المتحدة وتخفض أسعار الفائدة. وجرى تداول العملة السعودية بسعر 3.7478 ريال مقابل الدولار وهو أعلى مستوى منذ 26 شباط (فبراير) الماضي. ودفع الريال إلي أعلى مستوى له منذ ديسمبر كانون الأول 1986 عند 3.7405 مقابل الدولار.
وستحجم السعودية عن خفض الفائدة بعد أن قرر البنك المركزي الأمريكي خفضها نصف نقطة مئوية. وتميل السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي للاقتداء بتحركات الفائدة الأمريكية للحفاظ على القيمة النسبية لعملاتها، إذ تربط أغلب هذه الدول عملاتها بالدولار. وأصبحت أسعار الودائع على الريال أكثر من الدولار فأصبحت العملة السعودية أكثر جاذبية للمستثمرين من نظيرتها الأميركية، حيث تمت (الخميس) الماضي تعاملات على الريال بشكل كبير في الأسواق الدولية، لاسيما من البنوك الأوروبية بلغت وفق تقديرات غير رسمية ملياري دولار تقريبا.
وتشير تقديرات إلى أن انخفاض فائدة الدولار مقابل الفائدة على الريال لأول مرة منذ 17 شهرا, سيدعم عودة الأموال السعودية المهاجرة من الاقتصاد السعودي التي تقدر بأكثر من 90 مليار ريال, وهي التدفقات التي خرجت من البلاد عندما كانت فائدة الدولار أعلى من فائدة الريال.
ويتوقع أن يظهر خلال الأشهر الثلاثة المقبلة الأثر الإيجابي لقرار مؤسسة النقد لتثبيت سعر الفائدة على الريال, وهذه الآثار ستظهر في سوق الأسهم والاقتصاد الكلي بشكل عام, خاصة فيما يتعلق بمستوى التضخم.
ويلاحظ طوال السبعة عشر شهراً الماضية منذ نهاية آذار (مارس) 2006 تمركز الفائدة على الريال تحت مستوى أقل من الدولار، واستمر هذا الوضع إلى ما قبل صدور قراري الاحتياطي الفيدرالي ومؤسسة النقد مع نهاية الأسبوع الأخير.
ودارت تكهنات في الأسواق بأن القرار قد يرغم السعودية على الاقتداء بالكويت وفك ربط عملتها بالدولار الأمريكي. لكن مؤسسة النقد السعودي أكدت مرارا عدم تعديل سعر الصرف أو فك الارتباط التزاما بتحقيق العملة الخليجية الموحدة عام 2010.
وكانت الكويت قد أعلنت في أيار (مايو) التخلي عن ربط العملة لأن انخفاض الدولار كان يغذي التضخم. وارتفع التضخم في السعودية إلى أعلى مستوى منذ سبع سنوات في تموز (يوليو) الماضي إذ بلغ 3.83 في المائة لارتفاع أسعار المواد الغذائية والإيجارات. وقال السياري في وقت سابق من الشهر إن التضخم قد يرتفع إلى 4 في المائة هذا العام وهو ما سيكون أعلى مستوى منذ 13 عاما. ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي لا تقتدي فيها السعودية بتحركات الفائدة الأمريكية إذ إنها امتنعت في أوائل عام 2006 عن رفع الفائدة عندما انخفضت سوق الأسهم المحلية بشدة. وارتفع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار بعد أن قال محافظ بنك إنجلترا المركزي ميرفن كينج إن خفض الفائدة عندما تلوح في الأفق أي مشكلة ليس هو السبيل الأمثل لحلها.
ووصف محللون - في تصريحات نشرت - الحركة على الريال بأنها «حركة صحية»، ولم يستبعد المحللون أن تلجأ السعودية الغنية بالنفط إلى إعادة تقييم عملتها أمام الدولار الأميركي، بعد ثبات سعر استمر على مدى 20 عاما تقريبا عدا تحركات بسيطة في فترات متقطعة. ولم يستبعدوا أيضا أن تلجأ مؤسسة النقد السعودي التي تمتلك ودائع كبيرة إلى التدخل وإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه متى ما شعرت بأن هذه المضاربة قد تضر عملتها.
فيما أظهر استطلاع لاراء المحللين أجرته رويترز الأسبوع الماضي، أن السعودية هي الأقل احتمالا بين دول الخليج ان ترفع قيمة العملة أو تعدل ربط العملة قبل تحقيق هدف الوحدة النقدية الخليجية. وفي وقت سابق من الشهر الجاري أكد محافظ مؤسسة النقد السعودي أن التطورات الاقتصادية الاستثنائية التي تمر بها دول مجلس التعاون الخليجي تجعل من الصعوبة الوفاء بالجدول الزمني لقيام الاتحاد النقدي، والمحدد مع مطلع عام 2010، مشيرا إلى أن هذا الأمر سيتم بحثه خلال اجتماع مشترك يضم محافظي البنوك المركزية ووزراء المال في الدول الأعضاء في 27 تشرين الأول (أكتوبر) المقبل. وقال السياري إن مستويات التضخم المرتفعة في دول منطقة الخليج تشكل مصدر قلق للبنوك المركزية في تلك الدول، من دون أن يستبعد في المقابل أن يصل معدل التضخم في السعودية إلى مستويات مرتفعة تقارب 4 في المائة.
من جانبه، حض مجلس الشورى السعودي السلطات على معالجة التضخم الذي ارتفع في تموز (يوليو) الماضي بأسرع وتيرة منذ سبع سنوات مع ارتفاع كلفة استيراد المواد الغذائية والإيجارات. وارتفع معدل التضخم في السعودية إلى 3.83 في المائة في يوليو بعد أن تسبب انخفاض قيمة الدولار في ارتفاع قيمة واردات السلع الغذائية كما أن الإيجارات ارتفعت بأسرع معدل منذ عام 2004. وقال رئيس مجلس الشورى صالح بن حميد ان ارتفاع كلفة المعيشة وارتفاع الأسعار الذي شمل جوانب عديدة مهمة خاصة في الأغذية والإيجارات يمثل مشكلة مؤرقة، مشيراً إلى ان التضخم يحمل في طياته مؤشرات ضارة تحتم على الجميع دراسة أسبابه وآثاره.
وكشف تقرير لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية عن استمرار تراجع معدلات التضخم في عدد من الدول العربية خلال العام الماضي 2006 قياسا بالعام السابق عليه 2005 مع ارتفاعها بدرجات طفيفة في عدد آخر من الدول إثر ارتفاع حجم الطلب المحلى وزيادة ارتفاع أسعار الواردات وأيضا زيادة السيولة الناتجة عن ارتفاع مستوى الإنفاق الحكومي الاستثماري والجاري في الدول المصدرة للنفط إضافة إلى قيام بعض الدول بتخفيض الدعم المقدم لبعض السلع الأساسية وعدد من العوامل الأخرى المرتبطة بظروف بعض الدول المحلية.
وأوضح التقرير تراجع معدلات التضخم المقدرة بمتوسط التغير فى الرقم القياسي لأسعار المستهلك خلال عام 2006 قياسا بمعدلات عام 2005 في 8 دول عربية هي: مصر والإمارات وجيبوتي والسودان وسوريا وسلطنة عمان ودولة الكويت وموريتانيا فيما ارتفع في 10 دول هي: المملكة العربية السعودية والأردن وتونس والجزائر وقطر ولبنان وليبيا والمغرب واليمن وجزر القمر فيما استقر المعدل خلال الفترة محل القياس في دولة واحدة هي مملكة البحرين.
وأشار التقرير إلى أن أعلى معدل للتضخم خلال عام 2006 سجل في اليمن بمستوى بلغ 15.5 في المائة فيما كان أدنى معدل من نصيب المملكة العربية السعودية عند مستوى واحد في المائة.
واعتبر التقرير أن معدلات التضخم في الكثير من الدول العربية خلال عام 2006 جاءت أفضل بكثير من معدلات التضخم التي تحققت في الكثير من الدول ذات الاقتصادات الناهضة والنامية.
- » السعودية الأولى عربياً في تنمية تجارة التجزئة
- » 763 مليار ريال استثمار عقاري في منطقة الحرمين في مكة والمدينة
- » السعودية: التضخم يلامس 4.4% لارتفاع الإيجارات والسلع الاستهلاكية
- » السعودية: 619 مليار ريال الإيرادات النفطية المتوقعة نهاية عام 2007
- » 77 مليار دولار فائض قياسي للميزانية السعودية للعام الحالي
- » 10.6 في المائة نمو الناتج المحلي الاسمي في السعودية بقيمة 348.7 مليار دولار
- » 20 بليون دولار لاستيفاء الطلب السنوي على الوحدات السكنية حتى 2020
- » التضخم في السعودية إلى 3.83 في المائة في يوليو
- » السعودية تحتاج إلى 2.9 وحدة سكنية خلال الـ 20 سنة المقبلة
- » تأثير محدود لازمة الائتمان العالمية على البنوك السعودية وأصول الحكومة الخارجية
إخلاء مسؤولية
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.
يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AMEinfo.com بدون موافقة خطية مسبقة من AMEinfo.com.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
مدحت الشهيدي

