77 مليار دولار فائض قياسي للميزانية السعودية للعام الحالي
- الأحد 30 سبتمبر 2007 - 17:12
حققت المملكة العربية السعودية فائضاً قياسياً في الميزانية بلغ 290 مليار ريال (77.3 مليار دولار) في العام الماضي، كما حققت نمواً في اقتصادها بمعدل %4.3. وجاء الفائض أعلى بنسبة %9.4 من تقدير وزارة المالية الذي نشر في ديسمبر الماضي وبلغ 265 مليار دولار. وكانت الوزارة توقعت أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة %4.2.
وتركز الإنفاق فيها على المشاريع التنموية التي تعزز نمو إنتاجية وتنوع الاقتصاد الوطني إضافة إلى ما خصص لإطفاء جزء من الدين العام. كما سجل ميزان المدفوعات في عام 2006 فائضاً للعام الثامن على التوالي، بلغ 371 مليار ريال.
وساهم القطاع النقدي والمصرفي بدور فاعل في تعزيز هذه النتائج المتميزة من خلال توفيره للسيولة الملائمة لتمويل الأنشطة الاقتصادية، إضافة إلى ما تقدمه المصارف التجارية من خدمات مصرفية حديثة ومتنوعة.
وواصل الاقتصاد الوطني السعودي في عام 2006 نموه المتميز للعام الرابع على التوالي، حيث سجل معدل النمو الحقيقي %4.3 فيما سجل القطاع الخاص أعلى معدل نمو حقيقي له منذ نحو 25 عاماً، حيث ارتفع بنسبة 6.4 في المائة، وكذلك القطاع الحكومي منذ نحو تسع سنوات، حيث زاد بنسبة %6.1.
وتعزى هذه النتائج المتميزة إلى عوامل عدةٍ منها تعزيز دور القطاع الخاص وضخامة حجم الاستثمارات المباشرة المحلية والأجنبية لمختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية، إضافة إلى الوضع الإيجابي لسوق النفط العالمية الذي انعكس إيجاباً على العامة للدولة.
وبحسب تقرير حمد السياري، محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي)، الذي قدمه لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ليل الثلاثاء الماضي - شهد العام الماضي (2006) والفترة الماضية من هذا العام،إقرار عدد كبير من المشاريع التنموية الضخمة التي ستنفذ في مجالات عدة منها النفط والبتروكيماويات والغاز والمعادن والتحلية والمدن الاقتصادية المتكاملة والتعليم والصحة وتوسيع وتحديث البنية التحتية كالطرق والاتصالات والسكك الحديدية والخدمات البلدية والقروية وغير ذلك من المجالات التي تساهم في رفع مستوى معيشة ورفاهية المواطن السعودي وتعزز النمو المستدام للاقتصاد المحلي.
وتتركز هذه المشاريع التنموية التي يقدر حجم الاستثمارات فيها بمئات المليارات من الريالات في المشاريع المنتجة، مما لا يتنافى مع سياسة الانضباط المالي التي مازالت تنتهجها الدولة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي. ومن المتوقع أن يستمر النمو القوي في القطاعات غير النفطية مثل الصناعة التحويلية، والنقل والاتصالات، والبناء والتشييد، والخدمات المالية وسيساهم القطاع الخاص بدور بارز فيه. مما يعزز توقعات النمو القوي والمتوازن للاقتصاد السعودي في السنوات المقبلة، واستمرارية تنويع وتوسيع القاعدة الإنتاجية ورفع مستوى المعيشة وإيجاد فرص عمل للقوى العاملة الوطنية المتزايدة.
ولم يكن الاقتصاد السعودي بمنأى عن التطورات العالمية التي شهدت نمواً في اقتصادات العديد من الدول وارتفاعاً في السلع الأساسية. فقد حقق معدلات نمو مرتفعة في الطلب المحلي صاحبها بطبيعة الحال ارتفاع في الرقم القياسي العام لتكاليف المعيشة بحسب بيانات مصلحة الإحصاءات العامة في العام الماضي 2006 بنسبة %2.2.
وفي شهر يوليو من العام الحالي، سجل زيادة سنوية بنسبة %3.8. ومع أن هذه النسب تأتي ضمن الحدود المتوقعة بالنظر لزخم النشاط الاقتصادي المحلي القوي بل وتمثل نسباً معقولة بالمقارنة بالمستويات التي شهدتها الكثير من دول المنطقة ودول الاقتصادات الناشئة، إلا أن تزايد مؤشر الأسعار يستوجب الحذر ويثير القلق.
ويلاحظ المتتبع لتاريخ التضخم في المملكة خلال العقود الماضية، الاستقرار الكبير في معدل التضخم. فقد بلغ متوسط النمو السنوي للرقم القياسي العام لتكاليف المعيشة بالمملكة في عقد الثمانينات نحو %0.1، وفي التسعينات نحو %1.2، وخلال السنوات المنصرمة من هذا العقد نحو %0.3. ونتيجة لهذا الاستقرار الكبير، فقد كانت الزيادة في العام الماضي والفترة المنصرمة من هذا العام واضحةً وذات أثر ملموس لخروجها عما ألفه المستهلك من استقرار كبير خلال العقدين الماضيين.
ويكمن التحدي في إدارة السياسة الاقتصادية المحلية في هذه الفترة في موازنة الطموحات التنموية للحكومة مع متطلبات الحد من الضغوط التضخمية عن طريق الموازنة بين التوسع في جانب الإنفاق للأهداف التنموية ورفاهية المواطن وبين السياسات الموجهة لاحتواء التضخم المتزايد.
واستبعدت السعودية الأربعاء الماضي رفع قيمة عملتها المرتبطة بالدولار مما حدّ من التكهنات القائلة بأنها قد تفعل ذلك بعد أن بلغ سعر الريال أعلى مستوياته في 21 عاما اثر إحجام المملكة عن رفع سعر الفائدة متبعة خطى مجلس الاحتياطي الاتحادي.
وتعد السعودية واحدة من خمس دول عربية خليجية تربط عملتها بالدولار. وقد أعلنت الأسبوع الماضي انها لن تخفض سعر الفائدة بعد أن خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي الفائدة الأميركية بمقدار 50 نقطة أساس، مما أثار تكهنات بان المملكة قد ترفع قيمة العملة.
وقال محافظ البنك المركزي السعودي عن الدولار: "نعم نحن نشعر بالقلق اذا انخفض بدرجة كبيرة... لكن هذا هو السوق... وعلينا أن نتقبله".
وتراجع سعر الريال إلى 3.7401 للدولار بعد تصريحات السياري التي جاءت في أعقاب موجة شراء للعملة السعودية استمرت أسبوعاً. ويمثل الفارق البالغ 75 نقطة أساس بين سعر الفائدة السعودي وسعر الفائدة الأميركي ميزة للمراكز الدائنة بالريال. ويبلغ سعر الفائدة الرئيسي في السعودية %5.5.
- » رفع الاحتياطي القانوني للبنوك السعودية للحد من الإقراض بعد خفض الفائدة
- » السعودية الأولى عربياً في تنمية تجارة التجزئة
- » 763 مليار ريال استثمار عقاري في منطقة الحرمين في مكة والمدينة
- » السعودية: التضخم يلامس 4.4% لارتفاع الإيجارات والسلع الاستهلاكية
- » السعودية: 619 مليار ريال الإيرادات النفطية المتوقعة نهاية عام 2007
- » السعودية: "الريال" يقفز لأعلى مستوياته في 21 عاما أمام "الدولار"
- » 10.6 في المائة نمو الناتج المحلي الاسمي في السعودية بقيمة 348.7 مليار دولار
- » 20 بليون دولار لاستيفاء الطلب السنوي على الوحدات السكنية حتى 2020
- » التضخم في السعودية إلى 3.83 في المائة في يوليو
- » السعودية تحتاج إلى 2.9 وحدة سكنية خلال الـ 20 سنة المقبلة
إخلاء مسؤولية
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.
يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AMEinfo.com بدون موافقة خطية مسبقة من AMEinfo.com.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
مدحت الشهيدي

