والهدف الرئيسي هنا، حسب قوله، هو خلق منتجع ترفيهي على مستوى عالمي يعكس نطاق وحجم رؤية دبي المذهلة.
"نريد أن نخلق لحظات رائعة ونبني ذكريات للأسرة تجعل الناس يريدون العودة مرة أخرى. ويعد خلق منتجع قوي قادر على جذب انتباه الزوار أمر حيوي لنجاح أي منتجع. يحب الناس تجربة الإنتقال إلى عالم وهمي ويريدون البقاء في ذلك العالم لأطول وقت ممكن"، يوضح تايت.
وتقوم فكرة الأكوا دنيا على حكاية ولد بدوي يدعى راكان يحب البحر كثيراً. فيقوم ببناء سفينة بخارية ضخمة، تسمى لؤلؤة الصحراء ويسافر حول العالم قبل أن يعود بالسفينة لترسو في الواحة، حيث تغمرها الرمال إلى أن يكتشفها فريق أكوا دنيا في صحراء الإمارات.
ويقول تايت إن سفينة لؤلؤة الصحراء والتي هي محور المتنزه ستكون بطول 330 متراً، مما يجعلها أكبر من سفينة (كيو إي (2 والتي تعد أكبر السفن السياحية العالمية في الوقت الحالي. وسوف تشتمل على فندق خمس نجوم يضم 400 غرفة رئيسية ومسرح بسعة 1400 مقعد وعدد من الحدائق في بيئة يمكن التحكم بحرارتها.
وسيشتمل المشروع عند اكتمال مراحله على 55 حديقة وثلاث جزر ومنطقة تجارية تحتوي على مطاعم وثلاثة فنادق وملعب للجولف بتسعة ثقوب و755 شقة تشاركية ومجتمع متاخم يحتوي على 2600 شقة معدة للبيع.
احترام الثقافة المحلية
سيكون احترام حساسيات الثقافة المحلية إحدى السمات الفريدة للمنتجع. ويؤكد تايت: "لقد أردنا خلق بيئة يمكن فيها لكل فرد أن يستمتع بالمنتجع سويا." وأضاف "خلافا للمتنزهات المائية التقليدية فإن نصف الحدائق الموجودة في المشروع هي حدائق رطبة، في حين أن النصف الآخر جاف. لذا، يمكن للضيوف أن يستمتعوا بالمنتجع بغض النظر عما إذا كانوا يلبسون لباس السباحة أو اللباس التقليدي."
وتهدف أكوا دنيا إلى المضي قدماً بالمتنزهات المائية القائمة إلى المستوى التالي. ولفت إلى أنهم يريدون استخدام المياه بطرق فريدة. حيث سيكون هناك متاهة المياه المصنوعة من جدران رقيقة من المياه بحيث يمكنك الركض والبقاء جافا أو يمكنك القفز من خلال الجدران إذا أردت قليلاً من الترطيب. وسيكون هناك حدائق حيث الرذاذ الرقيق وحدائق يكون الزوار فيها تحت الماء بشكل شبه كامل.
وسيقع أكوا دنيا إلى جانب متنزه ترفيهي ضخم يدعى يونيفيرسال سيتي دبي لاند. هل سيكون له تأثير على أكوا دنيا؟ يعتقد تايت أن التأثير سيكون إيجابيا. إذا ما أريد النجاح لدبي لاند فإنها تحتاج إلى ما يكفي من المساحة لاجتذاب الزوار.
وبحسب تايت سيكمل كل من المشروعين الآخر لأن أكوا دنيا تركز على المياه بينما سيكون مشروع يونيفيرسال سيتي منتجعاً جافاً. ويعتبر إن تجربة أورلاندو أثبتت نجاح تعدد الحدائق في المكان ذاته، ذلك أن مفتاح النجاح هو وجوب وجود وجهات متاخمة عالية الجوده ويحتوي مشروع يونيفيرسال على نوعيه مقنعة.
ويضيف تايت: "إذا قضت عائلة سياحية نمطية من خمسة إلى سبعة أيام في دبي وقضت منها يوما في أكو دنيا فإن المشروع سيكون ناجحاً". ومن المتوقع أن تجتذب أكوا دنيا 1.3 مليون زائر في السنة الاولى، مما يجعلها أكبر حديقة مائية في العالم.
مشروع متعدد الاستخدامات
ويمثل المشروع أيضا نموذجاً للتطور نحو المشاريع متعددة الاستخدام حيث سيضم التسلية والضيافة وتقاسم ملكية المساكن وتملك العقارات. ويشير تايت إلى أن هناك قيمة كبيرة في التكامل: "سيقيم الضيوف في ممتلكاتهم مدة أطول مما سيضاعف الإنفاق، وهناك نقاط اتصال أكثر لتقديم تجارب إضافية. وستعمل أيضاً على تحسين قيمة العقارات عن طريق توفير المساكن التي هي جزء من المنتجع الترفيهي".
وللمتنزه الذي يتوقع افتتاحه فى مطلع عام 2010 خطط كبيرة للتوسع، إلا أنه سيكون على مراحل استناداً إلى الطلب. ويؤكد تايت أنهم سيتتبعون الطلب بدلاً من قيادته.
وستشمل المرحلة الثانية من المتنزه بيئة بحرية مرجانية ستكون أكثر هدوءاً وستسمح للزوار بالسباحة والغطس إلى جانب مجموعة متنوعة من الأسماك، بما في ذلك المانتا ريز وأسماك القرش الصديقة. كما سيشتمل على الدلافين والتي ستكون الأولى في دبي.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع


