Switch to English
السبت 05 ديسمبر 2009
Page navigation تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

السعودية: 619 مليار ريال الإيرادات النفطية المتوقعة نهاية عام 2007

  • الأثنين 08 أكتوبر 2007 - 09:40

على رغم انهيار سوق الأسهم السعودية في أوائل العام الجاري إلا أن الاقتصاد السعودي يواصل نموه مع ارتفاع حجم العائدات من صادرات النفط بأكثر من ثلاثة أضعاف، فيما يتوقع لها أن تبلغ نحو 618.7 مليار ريال للعام 2007، مقارنة بـ 703.5 مليار ريال في العام الماضي.

تابع المقال في الأسفل
لا يمكن اعتبار اقتصاد المملكة العربية السعودية معزول عن أي ركود أو حتى تباطؤ في الاقتصاد العالمي، على رغم من أنها لم تشعر بوقع الاضطرابات المالية وتراجعات أسواق الأسهم التي نجمت عن أزمة تمويل المشاريع العقارية الأخيرة وأثرت في باقي دول العالم منتصف العام الحالي، ويرجع ذلك إلى تأثر أسعار النفط - إلى حد كبير - بمدى سلامة أداء الاقتصاد العالمي.

ولكي تشهد أسعار النفط تصحيحاً لافتاً إلى ما دون 50 دولار للبرميل الواحد، يجب على طلب الأسواق الناشئة أن يتقلص بشكل ملحوظ. ومنذ عام 2001، وبحسب تقرير مصرفي ارتفع حجم عائدات المملكة من صادرات النفط بأكثر من ثلاثة أضعاف، فيما يتوقع لها بأن تبلغ لعام 2007 نحو 618.7 مليار ريال، علما بأنها بلغت 703.5 مليار ريال في عام 2006.

وتسبب عدم استقرار أسواق الأسهم العالمية في استبعاد توقع حدوث عودة سريعة ومكثفة لرؤوس الأموال السعودية إلى المملكة على شكل استثمارات في سوق الأسهم المحلية، مع إمكانية أن يكون مثل هذا الأمر قد حدث على نطاق ضيق، ويرجع ذلك إلى أن المستثمرين في الأسواق غير الشرق أوسطية سيدركون قيمة فرص الاستثمار في هذه الأسواق الناضجة، وسيتحولون إلى الاستثمار فيها بدلاً من إعادة رؤوس أموالهم إلى منطقة الشرق الأوسط.

في هذا الوقت سيؤثر التصحيح المتواصل في أسواق الأسهم العالمية فقط في قيم المحافظ الاستثمارية التي يمتلكها المستثمرون السعوديون في الخارج. وحافظت سوق الأسهم السعودية على زخم إيجابي ترافق مع أحجام تداولات أكبر، وهو ما اعتبر مؤشر إيجابي.

وقد شهدت أنماط الإنفاق المتبعة لدى شريحة واسعة من الناس تغيراً أثناء وبعد أزمة انهيار سوق الأسهم، حيث كان من المتوقع أن يشهد العام 2007 معدلات إنفاق سخية من قبل المستهلك السعودي، بعدما انقلب منحى إحجامه رأساً على عقب ببدء المداخيل المتاحة للإنفاق بالتعافي.

في المقابل، يعد الإنفاق الحكومي عملاً مشجعاً للقطاع الخاص غير النفطي الكبير على التوسع بسرعة، ويتوقع أن يحافظ زخم الاقتصاد السعودي على مستوى إيجابي في العام 2008 طالما حقق مجمل الاقتصاد العالمي قدراً من النمو.

وفي إطار زيادة معدل إنفاق الحكومة السعودية يتوقع استمرارها حتى العام 2013 على الأقل، نظراً لمعدل النمو السكاني المرتفع وضخامة الصيانة التي يتطلبها الكثير من الأصول العامة. وبلغت مجمل العقود التي منحتها الحكومة في عامي 2006 و2007 نسبة 42%، حيث أبرمت في إطار مشاريع عامة من أجل ضمان صيانة وإصلاح البنية التحتية القائمة حالياً.

ويتعين على المملكة، بحسب التقرير، أن تنفق نحو 330 مليار ريال خلال العقد المقبل لتنفيذ مشاريع إضافية للمياه والصرف الصحي وتوليد الكهرباء وذلك لكي تتمكن من مواكبة الوتيرة المتسارعة للطلب والنمو السكاني، حيث يتواجد خطط لإطلاق عشرة مشاريع مستقلة للمياه والكهرباء بحلول عام 2016.

ونتيجة لتزايد الاستثمارات الأجنبية وعودة رؤوس الأموال الخاصة والعامة (أموال النفط) إلى الوطن، تحققت وفرة في السيولة المالية في الاقتصاد منحت المصارف فرصة إقراض جزء من هذه الأموال إلى القطاع الخاص. وهو ما تحقق بالفعل حيث ازدادت أخيراً القروض المصرفية المقدمة للقطاع بشكل ملحوظ، كما من المتوقع أن تنمو بأكثر من 20% مع نهاية العام الجاري، الأمر الذي يسمح للقطاع الخاص بتنفيذ مشايع ضخمة ممولة من قبل المصارف خلال السنوات القليلة المقبلة. ولكن من المهم أن يأتي ارتفاع معدلات السيولة المالية المتاحة للتداول متوازناً لكي لا يولد ضغوطاً تضخمية إضافية.

ويعكس نمو الموارد المالية السعودية ازدياداً في السيولة النقدية والودائع المصرفية والحسابات الجارية، حيث بلغ معدل النمو فيها 39% في عام 2005، قبل أن ينخفض إلى 9.4% في عام 2006 نتيجة لانهيار سوق الأسهم وتخفيض البنوك للقروض الممنوحة.

وفيما تواصل أسعار النفط المرتفعة دعم عملية تراكم الأصول السعودية في الخارج، قدر التقرير صافي القيمة الإجمالية للأصول التي تديرها مؤسسة النقد العربي السعودي في الخارج خلال عام 2007 بنحو 1008 مليارات ريال. كما سجل إجمالي الأصول السعودية في الخارج معدل نمو شهري قدره 16.17 مليار ريال على امتداد السنة الجارية، وهذا ما سيمكن وبسهولة من تخفيف أي ضغط مستقبلي محتمل على الريال السعودي.

ويشير التقرير إلى أنه وبسبب عودة أصول سعودية ضخمة إلى المملكة وانخفاض ودائع البنك المركزي في البنوك العاملة خارج المملكة بنحو 40% خلال السنة الحالية، سينقلب المنحى التصاعدي لشراء الأصول في الخارج والذي شهده العام 2006.

ونفى التقرير تأثر الأصول الخارجية لمؤسسة النقد السعودي سلباً بأي تصحيح في أسواق الأسهم العالمية، مرجعاً ذلك إلى أن معظم تلك الأصول موجودة في الدول الصناعية السبع الكبرى، الأمر الذي يضمن عودتها الآمنة إلى المملكة في الأوقات الحرجة، ويشكل الاستثمار السعودي في أوراق المال الأجنبية 80% من إجمالي الأصول الخارجية لمؤسسة النقد العربي السعودي، وهو ما يرى التقرير أنه يوفر درجة عالية من الأمان أثناء التقلبات الحادة في الأسواق العالمية.

وتوقع التقرير استمرار عمليات استحواذ الشركات السعودية على أصول أجنبية من قبل القطاع الخاص السعودي، إلى جانب شركتي سابك والاتصالات السعودية، في الوقت الذي شهدت فيه المملكة زيادة كبيرة في حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة فيها، والذي يتوقع أن تتعدى 22.5 مليار ريال خلال عام 2007.

إخلاء مسؤولية

إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.

يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AMEinfo.com بدون موافقة خطية مسبقة من AMEinfo.com.