أخذ زمام المبادرة
وسيشكل مصرف الريان شريكاً استراتيجياً في المشروع الجديد، الذي تبلغ تكلفة إنشائه 320 مليون دولار. ويتوافق المشروع مع سياسة التوسع التي ينتهجها المصرف. حيث سيستحوذ بموجب الصفقة على حصة رئيسية نسبتها 20% في شركة "كيرناف" إلى جانب امتلاكه أيضاً مقعداً في مجلس إدارة الشركة.
وستقدم الشركة الجديدة، التي حصلت بالفعل على رخصة التشغيل، مجموعة متنوعة من المنتجات بما في ذلك قروض لتمويل شراء المنازل والسيارات. وستضم الشركة في نهاية المطاف شبكة من 45 فرعاً منتشراً عبر المملكة.
وقد دخل مصرف الريان في مشروع شركة "كيرناف" بعد بحث مطول من جانب المصرف وشركائه في سوق التمويل الشخصي في المملكة، والذي أظهر أن القطاع نمى بنسبة 400% بين عامي 2000 و2005. والواقع أن سوق التمويل الشخصي في السعودية سيبلغ حوالي 91 مليار دولار بحلول عام 2015، مقارنة مع 63.8 مليار في الوقت الحالي.
وحقيقة أن الإقتصاد السعودي سينمو بنسبة 33% خلال السنوات الأربع القادمة هي من الاعتبارات الرئيسية لمؤسسي شركة "كيرناف" خصوصا مع بلوغ الناتج المحلي الإجمالي للمملكة لنحو 481 مليار دولار. ويأمل مساهمو شركة "كيرناف" بأن يصاحب هذه البداية المالية الصحية زيادة مماثلة في الطلب على المنتجات المالية الشخصية.
واعتبر تقرير صادر عن البنك الأهلي التجاري في شهر أغسطس المنصرم إنه ليس هناك وجود فعلي لقطاع تمويل المنازل في المملكة في الوقت الحاضر رغم أنه أحد المجالات التي تستهدفها الشركة، ولكن مما لا شك فيه أنه القطاع يمتلك 'فرصاً كبيرة'.
ويتوقف الكثير على إعطاء الحكومة الموافقة النهائية على مشروع قانون التمويل العقاري في السعودية والذي من المتوقع أن يتم في بداية العام المقبل على أبعد تقدير. ويتوقع البنك الأهلي التجاري ان ينمو قطاع القروض السكنية متى أقر القانون من 1.1 مليار دولار هذا العام إلى 12.3 مليار دولار بحلول عام 2010 اذا تم شراء 55% من المنازل عن طريق التمويل بحلول نهاية العقد.
ومما لاشك فيه أنه سيتبين في وقت لاحق إن مصرف الريان قد استثمر في مجال يملك فرصاً قوية للنمو. وأكد عادل المصطفوي الرئيس التنفيذي للبنك أن هذا الاستثمار الأول للبنك في السعودية سيتم استكماله بمشاريع أخرى في منطقة الخليج وخارجها.
السندات والمضاربات
لم يمضي عام على إطلاق مصرف الريان الجديد أول مشروع كبير له في قطر والذب تمثل بلعب دور المروج لمشروع المدينة الصناعية الذكية والذي يبلغ تكلفته 2 مليار دولار. وخلال 12 شهراً، دخل المصرف في صفقات تمويل كبرى، وافتتح فرعه الرئيسي في شارع حمد الكبير في الدوحة، كما شهدت ودائعه نمواً كبيراً.
وسيطلق مصرف الريان صندوق استثمار بقيمة 1.5 مليار دولار قبل نهاية العام وسيتيح الصندوق فرص استثمارية في القطاعين العقاري والصناعي. ويأتي هذا الصندوق بعد نجاح البنك في ترتيب عدد كبير من المضاربات أو الاتفاقيات الإسلامية، أحدها مع هيئة شبه حكومية بقيمة 622.5 مليون دولار فى يوليو، واثنين مع شركة بروة العقارية بقيمة إجمالية قدرها 730 مليون دولار.
وليس هناك أدنى شك بأن مصرف الريان قد حقق بالفعل انطباعاً كبيراً في قطاع التمويل القطري ويتضح ذلك من نتائجه المالية للنصف الأول من العام الجاري. فقد إرتفع إجمالي الاصول لدى البنك بأكثر من مليار دولار خلال ستة اشهر فقط ليصل إلى 2.3 مليار دولار في حين زادت ودائع العملاء من 61.3 مليون دولار فى نهاية يناير الماضي إلى 819.3 مليون دولار بحلول 30 يونيو.
أهواء المضاربين
أيضاً، أعرب البنك هذا الأسبوع عن أمله في الحصول على موافقة من السلطات لعرض مزيد من أسهمه للتملك الأجنبي. وفي الوقت الحاضر، يمكن تملك حتى 31% من أسهم المصرف من قبل غير القطريين في حين يحرص المصرف على زيادة هذه الحصة حتى 49%.
ومن المتوقع أن يحصل البنك على رخصة البدء في غضون شهر حيث سيزداد جذب المستثمرين الخارجيين للتملك في البنك، وبذلك يصبح البنك أقل عرضة لأهواء المضاربين. ومن النتائج المحتملة لزيادة الملكية الأجنبية في البنك رفع سعر سهم البنك بشكل كبير.
ومع حرص المصرف للتوسع إقليمياً معتمداً على استثماره الجديد في السعودية في وقت ترتفع فيه أصوله وودائعه ستكون أسهمه صفقة موفق لأي مستثمر أجنبي.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
