Switch to English
الأحد 06 ديسمبر 2009
Page navigation تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

السعودية: التضخم يلامس 4.4% لارتفاع الإيجارات والسلع الاستهلاكية

  • الأحد 14 أكتوبر 2007 - 10:24

ارتفع معدل التضخم السنوي في السعودية إلى 4.4 في المائة في أغسطس الماضي من 3.83 في المائة في يوليو. وترجع الزيادة في الأساس إلى ارتفاع الإيجارات بنسبة 12.1 في المائة والأغذية والمشروبات بنسبة 6.6 في المائة. وجاءت هذه الزيادة متوافقة مع توقعات الخبراء الذين أكدوا أن ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية سيهوي بالوضع نحو تضخم مالي مرتقب لن يقل في أي حال عن 5 في المائة.

تابع المقال في الأسفل
صعد معدل التضخم السعودي إلى أعلى مستوياته في سبع سنوات عند مستوى 4.4 في المائة في أغسطس الماضي بسبب ارتفاع قياسي في الإيجارات. وتشهد العاصمة الرياض وباقي المحافظات السعودية، موجة غلاء غير مسبوقة في كافة أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية، وقد زاد هذا الارتفاع الكبير في الأسعار من الأعباء والمطالب التي تواجه أرباب الأسر من الموظفين وذوي الدخول المحدودة، فضلاً عن شريحة البسطاء الذين يمثلون غالبية السكان.

وأظهرت بيانات مصلحة الإحصاءات العامة، أن معدل التضخم السنوي في السعودية ارتفع إلى 4.4 في المائة في أغسطس الماضي من 3.83 في المائة في يوليو.

وترجع الزيادة في الأساس إلى الإيجارات التي ارتفعت بنسبة 12.1 في المائة وإلى ارتفاع الأغذية والمشروبات بنسبة 6.6 في المائة. وكان تقرير قد بين أن مؤشر تكلفة المعيشة ارتفع إلى 105.6 نقطة مع نهاية يوليو الماضي، وهذه أكبر زيادة في المؤشر منذ عام 2000 وسنة الأساس للمؤشر هي 1999. في هذا الوقت، ترتفع أسعار العقارات في المملكة جراء نمو اقتصادي يغذيه صعود أسعار النفط لثلاثة أمثالها منذ 2002، حيث قفزت السيولة المحلية في السعودية بفعل ارتفاع أسعار النفط إلى 80 دولارا للبرميل أخيراً.

وأكد حمد السياري، محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي - ساما - (البنك المركزي) - في وقتها - إن معدل التضخم في المملكة حافظ على مستوياته المنخفضة، على رغم من ارتفاعه من 1 في المائة قبل أربع سنوات إلى نحو 4 في المائة في النصف الثاني من العام الجاري، وزاد: "إلا أنه لا يزال تحت السيطرة خصوصاً بالنظر لزخم النشاط الاقتصادي المحلي، ومقارنة بمستويات التضخم في الأسواق العالمية والإقليمية".

وكشفت وزارة التجارة والصناعة في تقريرها ربع السنوي عن أسعار السلع الغذائية الأساسية والتموينية خلال الربع الأول لعام 2007 مقارنة بالفترة المماثلة لعام 2006، أن هناك عوامل خارجية مؤثرة أسهمت في ارتفاع أسعار السلع التعاقدية، والمكونة لمعظم استهلاك السعوديين.

وأوضح التقرير إن أسعار الدقيق في المملكة تعد الأقل مقارنة بعدد من دول مجلس التعاون الخليجي، ولكنه أشار إلى أن أسعار الأرز شهدت خلال الربع الأول من عام 2007 ارتفاعا في الأسعار مقارنة بالربع الأول لعام 2006، مرجعا ذلك لعدة أسباب منها اتجاه إيران ودول الاتحاد الأوروبي للشراء من السوق الهندية بدلا من باكستان، وتوجه مزارعي الأرز في الهند نحو زراعة قصب السكر نتيجة لنقص المحصول الهندي من السكر وزيادة الطلب عليه في الأسواق العالمية، إلى جانب تحسن المستوى المعيشي في الهند مما أدى لتغيير نمط الاستهلاك والاتجاه إلى استهلاك الأرز، وتحسن مستوى صرف العملة الهندية "الروبية"، وارتفاع أجور الشحن البحرى من 27 دولارا للطن إلى 38 دولاراً للطن.

أما متوسط أسعار السكر فقد بدأ في الانخفاض خلال الربع الأول من عام 2007 مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2006، فيما ارتفع متوسط أسعار الحليب المجفف نتيجة لعدة عوامل منها: ارتفاع أسعار مشتقات الحليب في دول الاتحاد الأوروبي، اتجاه الشركات الأوروبية المصنعة للحليب المجفف إلى تصنيع "الزبدة" حيث تحقق مكاسب أكبر للمصنعين من إنتاج حليب البودرة، ارتفاع سعر صرف اليورو مقابل الدولار الأمريكي، وزيادة تكاليف الشحن". وتطرق التقرير إلى أسعار الزيوت النباتية واللحوم والدواجن والأسمنت والحديد، والشعير.

وكان خبراء اقتصاديون قد أشاروا إلى أن هناك ثلاثة عوامل رئيسية للتضخم في المملكة هي سعر صرف الريال أمام العملات الأخرى، والإنفاق الحكومي الذي تعمل الحكومة السعودية على التقليل منه للحد من مؤشرات التضخم، إضافة إلى ارتفاع الأسمنت والمساكن. فيما يذهب عدد من الخبراء أن فك ارتباط العملة السعودية عن الدولار الأميركي في الوقت الراهن سيكون متأخر ولكن من الأفضل فك الارتباط عن الدولار خلال فترة مقبلة وينصح أن تراوح ما بين سنة إلى سنة ونصف وذلك بسبب اعتماد الحكومة الأميركية خفض قيمة الدولار أمام العملات الرئيسية الأخرى ليكون داعماً للصادرات الأمريكية.

وكان وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز قال أنه تلقى توجيهات مباشرة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، صدرت خلال إحدى جلسات مجلس الوزراء، تقضي بتكليف وزارة الداخلية وأمراء المناطق برفع تقارير فورية عن ظاهرة الغلاء وارتفاع أسعار السلع في السوق السعودية. ويأتي هذا التحرك من القيادة السعودية بعد أن تسارع معدل التضخم في السعودية إلى أعلى مستوياته في سبعة أعوام.

ويحسب التضخم في السعودية وفق استراتيجية تقوم عليها مصلحة الإحصاءات العامة تعتمد لمعيرة التضخم وتحركه إذ أن حساب مؤشر أسعار المستهلكين يغطي 16 مدينة، ويتم من خلال فريق متخصص مسح أكثر من 400 سلعة وخدمة تدخل في سلة المستهلك متوسط الدخل وبناء عليه يتم احتساب التغير، إضافة إلى اعتبار الفروقات الفنية بين المدن الكبيرة التي يكون فيها التضخم أعلى من المدن الصغيرة، بينما يؤخذ في الحسبان أن المعدل النهائي يحسب كامل السلة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تلف بـ "ساما" جملة من التحولات الإحصائية على المستوى المالي والنقدي، حملها شهر أغسطس في طياته إذ أعلنت "ساما" مطلع الأسبوع الجاري عن انخفاض الاحتياطيات في أغسطس بمعدل 1.2 في المائة وصفته بأنه " نادر الحدوث".

وأظهرت بيانات نشرتها مؤسسة النقد حينها أن صافي الأصول الخارجية بلغ 930 مليار ريال (248 مليار دولار) في أغسطس مقابل يوليو، مشيرة إلى أن هذا أول انخفاض شهري منذ عام على الأقل، في الوقت الذي بلغت الاحتياطيات الرسمية باستثناء الذهب نحو 22.35 مليار دولار.

وعزت المؤسسة ذلك الانخفاض إلى انخفاض الاحتياطيات الرسمية الذي جاء نتيجة إعادة تقييم الأصول بوحدة التقييم الرسمية وهي الدولار الأميركي الذي يشهد انخفاضاً أمام العملات الأجنبية الرئيسية.

وأكدت إحصائيات "ساما" تراجعاً في نمو السيولة النقدية حيث بلغ 0.2 في المائة في نهاية أغسطس الماضي في حين بلغ معدل النمو الشهري 2.3 في المائة، لتستقر بنهاية الفترة عند 727.2 مليار ريال، لتكون السيولة المحلية قد ارتفعت في 8 أشهر الأولى من العام الجاري بنحو 10.1 في المائة.

وأشارت بيانات مؤسسة النقد إلى أن أرباح البنوك التجارية شهدت عن الشهر ذاته تحولات بتسجيلها تراجعاً ملموساً في أدائها قوامه 11 في المائة لتتقلص إلى 1.3 مليار ريال (346.6 مليون دولار) في يوليو موضحة ارتفاع حجم الائتمان المحلي بنسبة طفيفة لم تتجاوز 0.5 في المائة إلى نحو 683.9 مليار ريال، مقابل 1.2 فـي المـائـة المتحققة في الشهر السابق.

وأثارت نسبة التضخم التي أعلنت عنها "ساما" - بحسب تصريحات نشرت - حفيظة عدد من الخبراء الماليين حول الآلية المتبعة في احتساب النسبة والمتمثل في عدم تحديد سلة السلع الأساسية التي بناء عليها يحتسب نسبة التضخم في البلاد، كما ان تلك السلع لا تعكس أسعار التضخم الحقيقية في البلاد.

وذكر مختصون ان طريقة احتساب مؤسسة النقد لابد ان يكون على سلة سلع يتم تحديدها واحتساب السلع التي يقبل عليها المستهلك المحلي وتكون من السلع الرئيسية، ولا بد من إعادة طريقة احتساب هذا الرقم وهل هي تعكس الأسعار الرئيسية.

ووفقًا للنشرة الإحصائية الصادرة من المؤسسة لم تسجل أرباح البنوك أي زيادة مقارنة بالأشهر الماضية ونفس الفترة للعام الماضي 2006، وسجلت البنوك اقل أرباح في أغسطس للعام الحالي، فيما شهدت بعض السلع نمواً في الشراء ومنها الذهب بسبب انخفاض الدولار وهو ما يؤدي هذا الانخفاض إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية في العالم كله، فيما سجلت العملات ارتفاعا ملحوظاً مقابل الدولار منذ فترات زمنية طويلة تجاوزت الخمسة في المائة.

ويعتقد اقتصاديون ان الحلول السريعة لكبح جماح التضخم خصوصاً مع تدني الدولار وارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية لا بد ان تعتمد مؤسسة النقد ضرورة إعادة تحديد أولويات السياسة المالية والنقدية في المملكة بناء على المتغيرات الاقتصادية العالمية ولمواجهة كافة الصعوبات التي قد تواجه السوق المحلي.

إخلاء مسؤولية

إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.

يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AMEinfo.com بدون موافقة خطية مسبقة من AMEinfo.com.