ثانياً، يجب إيداع أي دفعة للشركة في حساب الشركة الموثق فقط - والذي يجب أن يكون لدى واحدة من المؤسسات المالية المعتمدة لدى الهيئة. وأخيراً، يجب التأكد من أن سمسار العقار قانوني ومسجل لدى الهيئة ويمكنه إبراز بطاقته التعريفية التي تثبت ذلك.
ويأتي هذا التضييق على الحرية الممنوحة سابقاً لمطوري العقار في دبي بعد إصدار القانون رقم 8 هذا الصيف والذي أمر بفتح حسابات ضمان إلزامية للعقارات الجديدة.
مزيد من السيطرة
وفي الوقت الحاضر، يتم إلزام المطورين إيداع جميع الأموال التي تم جمعها من أجل المشاريع التي أطلقت منذ صدور القانون في حساب مستقل تحت إشراف دائرة الأراضي والمساحة في دبي. ولكن المصادر الصناعية تشير إلى أنه وبحلول نهاية السنة سيكون قانون حساب الضمان قد طبق على جميع المشاريع القائمة في الإمارة.
وقد يشعر بعض مشتري المشاريع القائمة، والذين أصيبوا بالإحباط بسبب تأخر المشاريع، بالارتياح تجاه هذا القانون. وبالتأكيد شعر مشترو العقارات الجديدة خلال معرض سيتي سكيب في دبي الشهر الجاري بطمأنينة أكبر عندما علموا أن السلطات ستضمن أن تستخدم أموالهم للغرض الذي دفعت من أجله.
ولكن كم من الشركات التي عرضت مشاريعها في دبي هذا الشهر ستكون قادرة على تطبيق هذه الشروط الثلاثة القاسية والجديدة؟
وقد لوحظ بالفعل تباطؤ ملحوظ في إطلاق المشروعات العقارية الجديدة منذ إصدار القانون رقم 8. ويبدي المطورون لهفة لمعرفة كيفية تطبيق هذا القانون في الحياة العملية ولكنهم أيضاً مترددون في إطلاق مشروعات جديدة قبل الحصول على هذه المعلومات.
هبوط هادئ
ويرى مراقبون آخرون أن القانون الجديد هو جزء من عملية تهدف إلى إدارة انحسار طفرة سوق العقار في دبي وتجنب أي احتمال لحدوث انهيار عن طريق توحيد النشاط الحالي في أفضل الشركات الرأسمالية.
ويعتبر ذلك نهج حكيم خاصة مع وصول أسعار النفط لمستويات قياسية ووجود سيولة إقليمية كبيرة جداً، في وقت لا يزال فيه السوق قادراً على إدارة التباطؤ بنجاح. إذ لا يزال التضخم المحلي على سبيل المثال في مستويات يمكن أن تسمح بمعالجة الطفرة العقارية برفق ودون التسبب بضرر كبير على الاقتصاد الحقيقي.
ولا يوجد حتى الآن دليل كاف على تأثير أزمة الائتمان العالمية سلباً على قطاع العقارات في دبي ورغم أنه يمكن التأثير على السندات التي يجري التخطيط لإصدارها متسببة بإبطاء الأمور أكثر قليلاً.
ومع ذلك، من الواضح أن هيئة التنظيم العقاري حريصة على إظهار أن لديها القوة والمصادر التجارية وأن على قطاع العقارات في دبي التعود على لوائح تنظيمية أكثر مما هي عليه الآن.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
