قيادة الطريق
أيدت بعض المبادرات الخضراء في صناعة العقارات والبناء والتي نشأت في الآونة الأخيرة نظام ريادي في مجال الطاقة والتصميم البيئي "ليد".
ووفقاً لمجلس البناء الأخضر الأميركي الذي وضع نظام "ليد"، يطور نظام التقييم هذا نهج بناء كامل نحو الاستدامة عن طريق تمييز الأداء في خمسة مجالات رئيسية في الصحة البشرية والبيئية. وتتمثل هذه المجالات تنمية الموقع المستدام وفورات المياه وكفاءة الطاقة واختيار المواد وجودة البيئة الداخلية. توفر "ليد" خريطه طريق لقياس وتوثيق النجاح لكل نوع بناء ومرحلة البناء العمرية.
ويعمل مجلس الإمارات للأبنية الخضراء على صياغة وثيقة لدفع نظام التصنيف البيئي المختص بكل منطقة، في حين تتبع بعض شركات الاستشارات في المنطقة النظام القائم على "ليد":
• مجمع الطاقة "إنبارك" التابع لـ "تيكوم أطلق استشارات التصميم المستدام وهي استشارات في مجال الأبنية الخضراء مخصصة لتقديم حلول البناء في دولة الإمارات والمنطقة.
• هايدر للاستشارات وهي عبارة عن شركة استشارات هندسية وبيئية وتخطيط وإدارة أعلنت عن إطلاق مجموعة التصميم المستدام الإقليمي التابع لها في الشرق الأوسط والذي يناقش كيف يمكن للاستدامة وإدارة القيمة أن توفر ثروات المستثمرين الصغيرة وتزيد قيمة الأصول بشكل كبير.
• واحة دبي للسيليكون وهي مجمع تكنولوجي يجري تطويره من قبل حكومة دبي أعلنت أيضاً عن خطط لتعديل قواعدها وأنظمتها وإعطاء الحوافز للمطورين الذين يطبقون المفاهيم الخضراء والتي سوف تقود التغيير في توجهات السوق.
• ولا يمكن إغفال دبي العالمية التي أنشأت مركز الشرق الأوسط للتنمية المستدامة بالاشتراك مع "باسيفيك كنترول سيستم". ويهدف المركز المبني بالاستناد إلى نظام "ليد" إلى أن يكون محطة واحدة للتصميم والبناء والمبادئ التوجيهية والدعم التقني وإصدار المواد والشهادات الخضراء للمطورين في المنطقة.
• وحتى الآن حصل معمل التبريد المركزي District Cooling Chiller Plant - DCCP ONE على تصنيف ''فضي'' حسب معايير ليد في عام 2006. ويمثل المشروع المرحلة الأولى من مصنع تبريد مياه بطاقة إنتاجية تصل إلى 20,000 طن ليخدم مدينة وافي بأكملها. وستقوم ''ترين''، الشـــركة العاملة في توفير أنظمة وخدمات تكييف الهواء، بتجهيز المرحلة الأولى من معمل التبريد المركزي بأنظمة التبريد EarthWise CenTraVac TM Trane والتي ستخفض نفقات تشغيل المبنى واستهلاك الطاقة•
ومن المشاريع الأخرى للأبنية الخضراء في الإمارات "المدينة المستدامة" والذي هو مقترح أعلن عنه مؤخراً من قبل ائتلاف عالمي بقيادة اليابان يدعى ائتلاف التنمية الحضرية المستدامة للشراكة اليابانية مع دول الخليج. ولم يتم بعد إعلان تفاصيل المشروع، لكن يزعم الائتلاف بأن المشروع سيخفض استهلاك الطاقة باستخدام أحدث أنواع التكنولوجيا والتي تمت تجربتها واختبارها في اليابان.
أما في الأردن فتهدف مدينة المشتى الصناعية إلى جذب المستثمرين عن طريق الهندسة المعمارية الخضراء والتي تقلل استهلاك الطاقة. ويشمل ذلك استخدام نظام عقارات ذكي للسيطرة على استهلاك الطاقة والغاز والتكنولوجيا لمساعدة الصناعات المعتمدة على طاقة الكهرباء والوقود إلى طاقة الغاز الأكثر كفاءة.
القيم الخضراء
في بعض الدول الغربية أصبحت المباني الخضراء من العقارات ذات القيمة العالية. وبحثت دراسة أجراها إتحاد العقارات الكندي في المباني فى أمريكا الشمالية والمملكة المتحدة حيث أظهرت وجود صلة بين سمات المباني الخضراء والقيمة السوقية.
وأشار التقرير إلى أن الأمر لا يقتصر على كون المباني الخضراء جيدة للبيئة وتوفر أماكن صحية أكثر للعيش وتشجع على الإنتاجية في أماكن العمل فهي بالإضافة لذلك يمكن أن تخلق أسعاراً أعلى للإيجارات، وتجذب المستأجرين بسرعة أكبر، وتخفض معدل حركة المستأجر في البحث عن بيوت وتقلل تكلفة التشغيل والصيانة.
وسواء كان الأمر مرتبط بالاستدامة وصحة البيئة وتحسين صورة الشركات من حيث المسؤولية الاجتماعية أو كاستثمار مربح فإن مستوى الالتزام الذي سيظهره مطوري العقارات نحو المبادرات الخضراء سوف يحدد بوضوح ما الذي يمكن أن يعرضه هذا القطاع المزدهر.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
