رفع الاحتياطي القانوني للبنوك السعودية للحد من الإقراض بعد خفض الفائدة
- الأحد 04 نوفمبر 2007 - 11:05
انخفض سعر صرف الريال السعودي إلى أدنى مستوى منذ 3 أسابيع بعد أن خفضت مؤسسة النقد العربي السعودي - ساما - (البنك المركزي) سعر الريبو العكسي ربع نقطة مئوية، ما قلص التكهنات برفع وشيك لقيمة العملة. بينما رفعت المؤسسة نسبة الاحتياطي القانوني للبنوك (الودائع) إلى 9 في المائة من 7 في المائة بعد أن خفضت سعر الفائدة الرئيسي لتخفيف الضغوط على الريال ولضمان ألا يؤدي خفض الفائدة إلى ارتفاع عمليات الإقراض وتفاقم التضخم، الذي بلغ في آب (أغسطس) أعلى مستوى في سبع سنوات عند 4.4 في المائة.
وخفضت مؤسسة النقد سعر الريبو العكسي إلى 4.75% وأبقت سعر إعادة الشراء (الريبو) ثابتا على 5.50%. فيما رفعت (ساما) نسبة الاحتياطي القانوني للبنوك إلى 9% من 7% أمس بعد خفض سعر الفائدة لتخفيف الضغوط على الريال، مما ستضطر البنوك إلى الاحتفاظ بقدر أكبر من الأموال في خزائنها بدلا من إطلاقها في النظام المصرفي وبذلك يقل ما يمكنها إقراضه للغير.
ويحفز هذا التخفيض الإنفاق الاستثماري والاستهلاكي في الاقتصاد, وسيحفز أيضاً على الاقتراض الذي بات ارخص من السابق، مما يزيد من حجم الطلب على السلع والخدمات.
ويعتبر قرار (ساما) بخفض الفائدة على الريال الذي جاء بعد ساعات من قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي (البنك المركزي) بخفض الفائدة 25 نقطة أساس، تأكيدا على عدم اتخاذ السعودية أي خطوة أو تعديل في سياستها النقدية.
وتسعى (ساما) إلى تحاشي دخول سيولة زيادة على الريال وبالتالي تخفيف الضغط على السوق، كما أنها تثبت للأسواق العالمية أنها بهذا القرار تحافظ على سعر صرف الريال مقابل الدولار، وأن عملتها لا تزال مرتبطة بالعملة الأميركية.
وتعكس معضلة السعودية ما تواجهه البنوك المركزية الأخرى في المنطقة التي تشعر بالانقسام بين الحد من ارتفاع العملة والسيطرة على التضخم في اقتصادات تشهد طفرة في النمو بفضل ارتفاع أسعار النفط إلى أربعة أمثالها منذ عام 2002.
وأعلنت الكويت والبحرين والإمارات وقطر - إضافة إلى السعودية - خفض الفائدة على عملاتها للحد من جاذبية المراهنات على رفع قيمة عملاتها المرتبطة بالدولار بعد أن خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) تكلفة الاقتراض ربع نقطة لتصبح 4.5% عائدا بالفائدة الأميركية إلى مستواها في كانون الثاني (يناير) 2006.
لكن السعودية التي تعتبر أكبرَ الأسواق العربية زادت عن مثيلاتها برفع مؤسسة النقد (البنك المركزي) نسبة احتياطي رؤوس الأموال لدى البنوك إلى 9 في المائة صعودا من 7 في المائة بهدف احتواء عملية الإقراض لكي لا يؤدي خفض الفائدة إلى ارتفاع عمليات الإقراض وتفاقم التضخم الذي بلغ في أغسطس (آب) أعلى مستوى في سبع سنوات عند 4.4 في المائة، إذ تسعى السعودية إلى إتباع سياسة نقدية انكماشية من خلال خفض مستوى السيولة الموجودة في النظام الاقتصادي.
ووفقا لبيانات مؤسسة النقد العربي السعودي، فإن حجم النقد (المتداول خارج المصارف والموجود لدى البنوك) بلغ في آب ( أغسطس) الماضي 73.6 مليار ريال (19.6 مليار دولار) منها 65.6 مليار ريال (17.49 مليار دولار) خارج المصارف.
كما تعكس معظم التحركات المخاوف من ارتفاع التضخم المحلي، فقد تركت الكويت والسعودية أسعار الفائدة الأساسية من دون تغيير. وخفضت الإمارات الأسعار الرئيسية بما يصل إلى 20 نقطة أساس. وكانت البحرين هي الوحيدة التي أعلنت خفضا مماثلا للخفض الأميركي البالغ ربع نقطة مئوية.
وعلى رغم تلميحات البنك المركزي الأميركي إلى احتمال عدم خفض الفائدة في الاجتماع المقبل إلا أنه في حال الإقدام على خطوة بالخفض أن يضع البنوك المركزية الخليجية في موقف صعب لا سيما في محاولاتهم محاربة التضخم المتصاعد في الدول الخليجية الست.
من جهته، سحب أحد أكبر البنوك الأميركية توقعاته الخاصة بفائض الحساب الجاري الخليجي معللا ذلك بالارتفاع القياسي الذي تشهده أسعار النفط العالمية. وبالنسبة لبلدان مجلس التعاون الخليجي، فإن هذا يعني المزيد من الشيء نفسه ولكن بمقادير أكبر، بمعنى أنه سيكون هناك فائض خارجي أكبر، ونمو أقوى وتضخم أعلى. وتعزيز للاقتصادات المحلية أكثر من ذي قبل.
ويقول بنك جولدمان ساكس "على رغم الافتراضات الخاصة بالنمو القوي في الناتج المحلي الإجمالي (7.7 في المائة سنوياً مقيسة خلال الفترة نفسها من سنة لسنة) ونمو الواردات (30 في المائة سنوياً)، إلا أننا نرى الآن ونقدر أن فائض الحساب الجاري في المنطقة سيبلغ 207 مليارات دولار (25 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي التقديري) في عام 2007، ونتوقع أن يرتفع أكثر من ذلك ليصل إلى 230 مليار دولار (أي 23 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي التقديري) في عام 2008".
ويرى البنك الأميركي أن ميزان الحساب الجاري في منطقة الخليج يرجح له أن يواصل ارتفاعه ليسجل فائضاً لا يستهان به. وتوقع أن فائض الحساب الجاري في المنطقة سيرتفع بحيث يبلغ أعلى رقم له وهو 200 مليار دولار (أي 24.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي التقديري للمنطقة) في عام 2007، ليتراجع بعد ذلك إلى 190 مليار دولار في عام 2008 (أي 21 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي التقديري للمنطقة، على خلفية نمو قوي مستدام في الواردات واستقرار أسعار النفط".
- » السعودية:20 مليار ريال لربط القطاعات "المحلية" بـ "الدولية"
- » 2.2 تريليون ريال حجم المشاريع المتوقعة في السعودية خلال عقدين
- » السعودية تحتاج إلى 640 مليار دولار استثمارات عقارية في 20 عاماً
- » 19% ارتفاع الطلب على الذهب في السعودية في الربع الثالث 2007
- » السعودية تستقبل 51 مليار دولار استثمارات محلية وأجنبية في 2006
- » السعودية الأولى عربياً في تنمية تجارة التجزئة
- » 763 مليار ريال استثمار عقاري في منطقة الحرمين في مكة والمدينة
- » السعودية: التضخم يلامس 4.4% لارتفاع الإيجارات والسلع الاستهلاكية
- » السعودية: 619 مليار ريال الإيرادات النفطية المتوقعة نهاية عام 2007
- » 77 مليار دولار فائض قياسي للميزانية السعودية للعام الحالي
إخلاء مسؤولية
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.
يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AMEinfo.com بدون موافقة خطية مسبقة من AMEinfo.com.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
مدحت الشهيدي

