ولأخذ مثال واضح أنظروا إلى ما حدث لأولئك الذين اشتروا في دبي عن طريق قرض عقاري قبل ثلاث سنوات. فمن الملاحظ أن قيمة المنزل ازدادت من ضعفين إلى ثلاثة أضعاف وبالمقابل فقد انخفض الدين قليلاً مع الدفعات المسددة، في حين قد تبقى الدفعات الشهرية للقرض العقاري دون تغيير.
ولا يحتاج القراء الذين يدفعون إيجاراً للتذكير بأن مصيرهم كان مختلفاً جداً. وللأسف ينبغي عليهم أيضاً أن يتوقعوا بأن المستقبل سيحمل السيناريو الأسوأ وليس الأفضل.
لا سقف للإيجارات
نحن نسمع الآن عن وضع سقف طوعي للإيجار للعام 2008 ورغم أنه سيكون من الجميل الاعتقاد أن الملاك الفاضلين سيستغلون هذه الفرصة لخفض الإيجارات إلا أن التجربة الاقتصادية تشير بأن الإيجارات سترتفع أكثر. وتوريد العقارات الجديدة المنجزة هو أيضاً ليس كافياً لمواكبة الطلب.
ما سيحدث بعد ذلك هو أن الموظفين سيطلبون زيادة في الرواتب من أرباب عملهم، وإذا لم يمنحو الزيادة فسوف ينتقلون إلى مشغل آخر على استعداد لدفع المزيد.
وهو ما يعرف بدوامة تضخم الأجور والأسعار حيث تتيح زيادة الرواتب للناس تحمل ارتفاع الإيجارات التي ترتفع من جديد وتدفع الناس لطلب رواتب أعلى والتي ستغطي أسعار الإيجارات المرتفعة وهكذا.
ويصعب تصحيح مثل هذا النوع من التضخم بمجرد أن يصبح جزءاً لا يتجزأ من اقتصاد مزدهر ولا يمكن إلا لتراجع حاد في الاقتصاد أن يعالجه. وفي هذه الأثناء، لدى اولئك الذين اشتروا منازل فرصة أفضل مقارنة بأولئك الذين يقومون بالاستئجار.
وبسبب استمرار التضخم، سيلاحظ الذين اشتروا منازل بأن دفعات القرض العقاري في انخفاض بسبب زيادة رواتبهم وارتفاع قمية منزلهم.
الأفكار السلبية
وبالنسبة لمشتري المنازل فسيشكل الانكماش الاقتصادي أو زيادة العرض على الطلب بالنسبة للعقارات حدثاً غير سعيد.
ومع ذلك فإنه لا يزال يتعين على المستأجرين دفع الإيجار رغم الانكماش ولن يكونوا قادرين على امتلاك حصة في منازلهم كما هو الحال بالنسبة لتسديد الديون. وبالإضافة لذلك، تمتلك الأسواق العقارية القدرة على النهوض من جديد وأي أزمة من المرجح أن تكون ظاهرة عابرة.
وأخيراً، إذا أبقت الإمارات عملتها مربوطة إلى الدولار الأمريكى فلن يحتاج الشراء إلى تفكير حيث من المتوقع أن تنخفض فوائد القروض العقارية بشكل كبير وستكون ميزة التكلفة مقارنة بالإيجار واضحة جداً ومن المرجح أن يقود ذلك إلى زيادة أسعار المنازل بنسبة كبيرة.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
