الصفحة الرئيسية : اتجاهات السوق - الامارات
Page navigation تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

موجة تصحيح عاصفة في أسواق الأسهم!

تثير موجة الهبوط الحادة التي تعرضت لها أسواق الأسهم في الإمارات خصوصاً في سوق دبي الأربعاء الماضي مخاوف المستثمرين، خصوصاً صغارهم، من عودة الأسواق إلى موجات التصحيح الحادة التي استمرت عام ونصف العام.

الأثنين 12 نوفمبر 2007 - 11:15 GMT+4

بوادر الموجة


هبط مؤشر سوق دبي 5% في جلسة واحدة (الأربعاء) على الرغم من أنه ارتفع طيلة شهر أكتوبر 30% كما أن سوق الإمارات ككل حتى منتصف الأسبوع الماضي وقبل موجة التصحيح القاسية استردت كامل الخسائر التي تكبدتها في العام الماضي 2006 حيث ارتفع مؤشرها منذ بداية العام الجاري 44.5% مقابل انخفاض نسبته 41% العام الماضي.

ومع ذلك أعادت موجة الأربعاء إلى ذاكرة المتعاملين مخاوف عودة مسلسل الهبوط المزمن الذي استمر من أكتوبر 2005 وحتى نهاية الربع الأول من العام الجاري، رغم أن عمليات جني الأرباح هذه كانت متوقعة وإن اختلف الجميع حول توقيتها ونسب انخفاضها.

وكنات بوادر الموجة واضحة حين حطمت سوق دبي في جلسة الثلاثاء التي سبقت موجة الهبوط الحادة أرقاماً قياسية لم تشهدها في تاريخها. فقد ارتفع مؤشرها بنسبة 3.5% وقفزت تداولاتها لأول مرة في تاريخها فوق الـ 10 مليارات درهم في جلسة واحدة، كما جرى تداول أكثر من 3 مليارات سهم، وتجاوز عدد الصفقات 30 ألف صفقة في اليوم.

أيضاً، قفزت أسهم عدة إلى مستويات سعرية لم تحققها في تاريخها كما حدث مع سهمي تمويل، وديار اللذين ارتفعا بالحد الأعلى المسموح به في الجلسة الواحدة 15% وكسر الأول لأول مرة حاجز الدراهم السبعة كما كسر سهم دبي المالي حاجز الدراهم الستة، وتخطت أسهم أخرى حواجز سعرية جديدة منها سهم إعمار الذي تجاوز الـ 14 درهماً.

كما سجلت سوق الإمارات بنهاية الأسبوع رغم التراجع الحاد يوم الأربعاء تداولات قياسية بقيمة 48.2 مليار درهم أي أن ما تحقق في 4 جلسات فقط يعادل أكثر من نصف تداولات شهر أكتوبر الماضي بأكمله (93.2 مليار درهم) موزعة بواقع 34.6 مليار درهم لسوق دبي و13.6 مليار لسوق أبوظبي وهو أعلى قيم تداولات أسبوعية في تاريخ السوقين معاً.

هذه القفزات غير المتوقعة شجعت المضاربين في اليوم الثاني على الخروج سريعاً من خلال البيع المكثف الذي طال كافة الأسهم المتداولة في السوق بدون ارتفاع لسهم واحد وهو ما أفقد سوق دبي 5% مرة واحدة نتيجة البيع المكثف.

وبالنسبة للتوقعات كانت مع استمرار عمليات جني الأرباح في اليوم التالي (الخميس) وهو ما حدث بالفعل طيلة النصف الأول من الجلسة غير أن السوق تمكنت من التماسك بقية الجلسة وأغلقت على انخفاض طفيف مخالفة كل التوقعات.

توقعات المرحلة المقبلة


السؤال الذي يطالعنا في هذه المرحلة هو ما إذا كانت الأسواق ستعاود صعودها أم ستظل عرضة لموجات جني الأرباح؟

سألت المحلل المالي زهير الكسواني المدير الشريك في الشرهان للأسهم والسندات عن ذلك، فقال: "موجة جني الأرباح كانت متوقعة من فترة، فالسوق حصدت ارباحاً قياسية طيلة شهر أكتوبر حيث ارتفع المؤشر بأكثر من 30%، وكان محتماً أن تدخل في مرحلة تصحيح غير أنها تأخرت بفعل المضاربات.

وأضاف: "أن تفقد السوق 5 إلى 10% من المكاسب المحققة فهذا شئ طبيعي خصوصاً وأن نسب كبيرة من الصعود الذي جرى جاء بدفع من المضاربات لذلك فإن التوقعات أن تستمر موجة جني الأرباح لجلستين أو ثلاث تعود بعدها الأسواق إلى الصعود.

ولكن هل تفقد السوق كامل مكاسبها؟ وهل تعود إلى الهبوط الحاد الذي شهدته العام 2006 ؟ وهل لهذه المخاوف ما يبررها؟

"لن تفقد الأسواق كامل مكاسبها على الاطلاق كما أن مسلسل الهبوط الذي عانينا منه كثيراً لمدة تقارب من العامين ولى دون رجعة" هذا ما أوضحه الشرهان مدللاً على رأيه بالقول "تتوفر عوامل القوة في السوق متمثلة في السيولة الضخمة، وتدفق الاستثمارات الأجنبية والنتائج القياسية التي حققتها الشركات عن الشهور التسعة من العام الحالي".

ويرى أن موجة جني الأرباح صحية للسوق حيث تعطي الفرصة للمستثمرين الذي فاتتهم فرصة دخول السوق بسبب الصعود المتواصل لأسعار الأسهم إلى العودة من جديد لشراء كميات من الأسهم بمستويات الأسعار الحالية وهو ما سيساهم في عودة السوق إلى الصعود مجدداً.

عوامل القوة متوفرة


الرأي ذاته يعبر عنه المستشار الاقتصادي في شركة الفجر للأوراق المالية الدكتور همّام الشمّاع وهو يعتبر أن سحابة الصيف التي مرت كانت ضرورية للجم الاندفاع المارثوني الذي قادته سوق دبي لكن عوامل القوة في السوق متوفرة وأهمها:

* انخفاض أسعار الفائدة على الودائع مما سيجعل العائد على الودائع يتناقص بالمقارنة مع عوائد الاستثمار في الأوراق المالية.

* الربحية القياسية التي تحققت في الربع الثالث بمعدلات نمو فوق الجيدة والتي أدت إلى المزيد من الانخفاض في مضاعفات الربحية وإن أعطت هذه النتائج الفرصة للمضاربين لرفع غير مبرر لأسعار بعض الأسهم.

* استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية الفردية والمؤسساتية الخارجية بشكل خاص والتي غالباًً ما يكون لها اثراً نفسياًً إيجابياً عند دخولها للأسواق المحلية والتي لا تزال منذ شهرين تقريباً تشكل نسبه لابأس بها من إجمالي التداول في كلا السوقين.

*تزايد التوقعات بشأن فك دول الخليج لارتباط عملاتها بالدولار، خاصة وأن كل المؤشرات تدل على أن التدهور في سعر صرف الدولار تجاه سلة من العملات الرئيسة بلغ مستويات قياسية متدنية وطبعاً فإن اتخاذ مثل هذا القرار من شأنه أن يزيد من تدفق الاستثمارات الأجنبية في الأسواق المالية الأماراتيه.

إذن، هناك إجماع على أن عناصر القوة في الأسواق أكبر من عوامل الضعف وإن احتمالات العودة إلى الصعود اقوى من احتمالات استمرار موجات جني الارباح الحادة والتي رغم قسوتها إلا أنها ضرورية لإعادة التوازن إلى الأسواق والعقلانية إلى المضاربين الذين اعتقدوا أن الارتفاع سيستمر لفترة أطول على حد قول المحلل المالي محمد علي ياسين.

نصائح لصغار المستثمرين


مالذي يجب على صغار المستثمرين بالتحديد إتباعه في مثل هذه الحالات ؟ د.الشماع يقدم مجموعة من النصائح في هذا الإطار، أهمها:

- التزام الحذر من عمليات الشراء على المكشوف بل وإغلاق الحسابات المكشوفة بأسرع وقت.
- تجنب المضاربة على الأسهم ذات القيم الصغيرة والتي سجلت ارتفاعات كبيرة في الفترة الماضية.
- الاقتناع بأن الربح السريع وراءه خسارة سريعة والاقتناع أيضا بضرورة أن يكون للمستثمر نفس طويل ومتوسط الأجل.
- المحافظة دائماً على نسبة معقولة من السيولة وخصوصاً عندما تكون السوق مرشحة للدخول في حركه تصحيح وتقليص هذه السيولة في الأوقات الاعتيادية.




عبد الرحمن عباس عبد الرحمن عباس
الأثنين 12 نوفمبر 2007 - 11:15
إخلاء مسؤولية
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.

يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.

أخبار يومية

تقرير خاص

تغطية الفعاليات

قضايا اقتصادية

عين على العالم العربي

الإعلان

الإعلان »

AME Info is audited by ABC ELECTRONIC