البنوك بدلاً من السندات
و قد كشفت ميد في سبتمبر الماضي عن أن التكلفة المرتفعة للاقتراض نظراً لانكماش الائتمان جعلت من خيار بيع سندات كافكو خياراً مكلفاً مما جعلها تتجه إلى بنوك أخرى عوضاً عن هذا الخيار.وتبحث صناعات قطر الآن عن قروض بنكيَة بقيمة 1.6 مليار دولار وستقوم بطرح العروض على المقرضين الأسبوع المقبل، وفقاً لبلومبرج. وقد يصل الدين إلى ما قيمته 1.1 بليار دولار كقرض محدد و500 مليون دولار كائتمان دائر. وقد ذكرت وكالة الأنباء أن صناعات قطر تتمنى أن تحصل على القرض قبل نهاية نوفمبر في حين يبقى بيع السندات مطروحاً لحين انتعاش الأسواق.
تأتي حاجة صناعات قطر الملحة لتأمين تمويل على المدى القصير من خطتها لعقد اتفاقية بمبلغ مليار دولار مع شركة Saipem الإيطاليَة لبناء مصنعي كافكو 5 للأمونيا و مصنع لليوريا. و قد تم الإعلان عن أن الوحدة الهندسيَة Snamprogetti التابعة لـ Saipem وHyundai هما الشركتان الوحيدتان المتنافستان على هذا العطاء.
حديد قطر
ولكن كافكو ليست الوحدة الوحيدة لصناعات قطر التي تحملت عبء اضطرابات الأسواق فكذلك الحال لدى حديد قطر، حيث كانت تطمح لأخذ قرض بقيمة 1.3 مليار دولار لإعادة تمويل ديونها و المضي بخططها التوسعيَة.
وتأمل شركة حديد قطر بأن تضيف 1.4 مليون طن سنوياً لمدينة مساعيد الصناعية و التي تصل مساحتها إلى 7 مليون متر مربع بغض النظر عن المعيقات الماليَةحيث كشف المدير العام للشركة الشيخ ناصر بن حمد آل ثاني لوكالة رويتر أن قد يتم إحياء الصفقة إذا ما تحسنت أوضاع القروض.
ليست أزمة الإئتمان الحالية هي الهم الوحيد لصناعات قطر بل أن ارتفاع أسعار البناء بسبب معدلات التضخم في الخليج كله، أصبحت هماً جديدأً. إذ قال مسؤول كبير في شركة كابكو للبتروكيماويات التابعة لصناعات قطر لبلومبرج أن المصنع المزمع إنشاؤه سيكلف 14 % أكثر من تكلفته الألأصليَة، و يعود ذلك جزئياَ إلى الزيادة في أسعار معظم المواد و المفاعلات.
على الرغم من مصاعب الإقراض و ارتفاع تكاليف التطوير المتوقَع ، إلا أن صناعات قطر لا تسمح لنفسها بأن تبقى حبيسة عائق تأمين التمويل، إذ تمتتسميتها مؤخراً كجزء من ائتلاف الخليج العربي المعروف باسم Foulth التي تتعاون مع شركة حديد اليابانYamato لبناء مصنع حديد في البحرين بكلفة مبدئية تصل إلى 1.2 مليار دولار.
مما لا شك فيه أن أداء وحدات صناعات قطر تعزز من نجاحها. ففي الأشهر التسعة الأولى حققت الشركة مبيعات بقيمة 1.9 مليار دولار، أي بتحقيق زيادة بنسبة 19% في المبيعات بالمقارنة مع الفترة نفسها من السنة السابقة. و زادت مبيعات كافكو بنسبة 31% و حديد قطر بنسبة 30.4 %. و يشكل توقَع الخبراء باستمرار ارتفاع نسبة المبيعات حافزاً لصناعات قطر للاستمرار في خططتها التوسعيَة بلارغم من الشكوك المطروحة في قطاع الائتمان.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
