واعتبر العسار أن المشروع سيسهل ويدمج شبكات النقل في دول مجلس التعاون الستة مما سنعكس إيجاباً على دفع التنمية الاقتصادية إلى الأمام ويسهم في خلق فرص عمل في الأسواق المحلية. وعلى صعيد المزايا طويلة الامد، يعد هذا المشروع حلاً مباشراً لمشاكل أثر وسائل المواصلات على البيئة كونه سيساهم في تخفيف استخدام السيارات وبالتالي خفض انبعاثات الكربون، كما سيدعم الصناعات المحلية ويطور التعاون بين هذه الدول.
يبلغ طول الخط الأول للمشروع المتمثل بنقل البضائع 1,970 كلم انطلاقاً من الكويت مروراً بالسعودية والبحرين وقطر والإمارات انتهاءً بعمان. أما الخط الثاني الذي يبلغ طوله 1,984 كلم فسيمتد بين الكويت والسعودية ولإامارات وعمان. وحالياً تجري دراسة مسألة إضافة اليمن إلى المشروع دون أي إشارات واضحة لموعد اتخاذ قرار بهذا الشأن.
شهية مفتوحة
بالرغم من شح التفاصيل حول المشروع إلا أن تكلفته تصل الى ستة مليارات دولار ستتقاسمها بالتساوي الدول الستة. ولكن من جهة أخرى، يبدو أن شهية دول المجلس مفتوحة على إقامة خطوط سكك داخلية أيضاً.
وبحسب العسار، يعكس ذلك اهتمام الدول الخليجية بتوفير نظام نقل متطور ودائم يكون متوافقاً مع المعايير البيئية، ويجمع بين تنمية المدن والريف إلى جانب توفير فرصاً للاندماج مع المطارات ومرافق النقل البري والبحري، وفوق هذا وذاك يفسح المجال في المستقبل أمام الاندماج مع سكة حديد مجلس التعاون الخليجي.
وفي هذا الإطار، قامت الكويت بتنفيذ دراسة حول شبكة طرق وطنية بطول 400 كلم وصولاً للمطار والموانئ وفروع بوبيا. ومن المتوقع أن يبدأ تنفيذ هذا المشروع عام 2008، حيث يتم الآن تحضير دراسات جدوى لمشاريع مشابهة في الإمارات والبحرين وعمان وقطر وقد تباشر هذه المشاريع ما بين عامي 2008-2009.
فيما يتعلق بالسعودية يتم الآن تنفيذ مشروع سكة حديد الشمال - الجنوب (نسر) والذي سينتهي عام 2010. ويقتصر المشروع الذي تم إنجازه من قبل صندوق الاستثمار العام التابع لوزراة المالية على نقل شحن الفوسفات والبوكسيت من مناجم زبيرة وجلميد إلى المصانع. وسيبلغ طول السكة عند انتهاء المشروع 1800 كلم.
مشروع الجسر البري
هناك مشروع آخر يتم تنفيذه في السعودية وهو سكة الجسر البري الشرقي الغربي الذي يهدف إلى ربط جدة بالدمام وجبيل.
يتم حالياً إنشاء طريقين أحدهما بطول 556 كلم لنقل البضائع فقط وآخر بطول 449 كلم لنقل الركاب. ومع انتهاء المشروع سيكون بمقدور هذا الخط نقل ما يقارب 300 مليون مسافر/كلم في السنة ومليار طن/كلم من البضائع.
يمر الخط بأربع مناطق لها أهمية في مجال الشحن والصناعة منطلقاً من جدة، معبر البضائع على البحر الاحمر، ماراً بالدمام حيث تنطق البضائع إلى إيران والعراق ودول المجلس الأخرى. بعد ذلك، يتابع الخط إلى الرياض حيث يقيم خمسة ملايين شخص جاعلين منها المدينة الأولى على الصعيد الاستهلاكي، لينتهي ببعد ذلك في الجبيلالتي التي تعد أكبر منطقة صناعية في المملكة.
"إزالة الحواجز أمام مشاركة القطاع الخاص" هي فرصة واعدة لخلق نموذج للنقل المتكامل في المنطقة، كما يؤكد العسار. وهذا أمر يتحقق بإيجاد البيئة القانونية اللازمة له.
ويلخص العسار الفرص والتحديات الأخرى التي يواجهها مشروع إنشاء نظام النقل هذا بـ "التوصل إلى تعاون أكبر واطلاق حوار بين أصحاب المشروع لفهم احتياجات النقل، وتحفيز المنافسة للمساعدة في خفض الأسعار وتوسعة الدخول إلى شبكة النقل من قبل المواطنين، وتسهيل العمل بين جميع الشركات العاملة في المشروع".
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
