استحوذت السعودية - التي تعد خامس أكبر سوق عالمي في الطلب على المجوهرات الذهبية - على أكثر من 30 في المائة من إجمالي الطلب على الذهب في دول الخليج العربية ومصر الذي وصل خلال الربع الثالث إلى 93.2 طن.
على الرغم من أن حركة الشراء والبيع في أسواق الذهب كانت بأوزان صغيرة إلا انها ساعدت الأسواق في استعادة عافيتها ونشاطها، وشكل ذوو الدخول المحدودة النسبة الأكبر من المشترين.
ويبلغ حجم السوق السعودي من الذهب والمجوهرات 15 مليار ريال سعودي (4 مليارات دولار) وتظل هذه الأرقام تقديرية فقط لعدم وجود احصاءات دقيقة عن حجم الواردات وحجم المبيعات.
وجاء في التقرير السنوي لمجلس الذهب العالمي أن حجم استهلاك السعودية من الذهب يقدر بـ200 طن سنوياً بنسبة زيادة 10 في المائة سنوياً، لتحتل السعودية بذلك المرتبة الأولى في الشرق الأوسط، والخامسة على المستوى العالمي ويأتي ذلك نظراً لعوامل الاستقرار الاقتصادي وارتباط عادة التزين بالذهب والمجوهرات بالثقافة والعادات والتقاليد التي تدعم سلوكيات الشراء، إضافة إلى تنوع المنتجات وتوافرها بأسعار منافسة.
وتتمتع السعودية ببنية أساسية في تجارة الذهب، إذ تنتج المناجم السعودية 12 طنا تقريباً ويوجد 60 مصنعا نموذجياً، و720 مشغلاً نظامياً، ونحو 5 آلاف محل للتجزئة والجملة.
وتحتل سوق الذهب والمجوهرات في المملكة المرتبة الخامسة في اكبر عشرة أسواق عالمية في تجارة الذهب والمجوهرات بينما يحتل المركز الأول بين أسواق المنطقة حيث يتجاوز معدل الطلب على الذهب في السوق السعودي 250 طنا في السنة من مجموع 3300 طناً تمثل مجموع الطلب الكلي في كل الأسواق العالمية.
ويطالب تجار الذهب والمجوهرات في المملكة برفع الحماية الجمركية وتخفيض الرسوم الجمركية على مشغولات الذهب والمجوهرات إلى حدها الأدنى الذي يتساوى بالرسوم الجمركية في دول الخليج والمنطقة.
وكان تقريراً دولياً كشف أن الطلب على الذهب في السعودية انخفض بنسبة 9 في المائة في أدنى مستوى له خلال الربع الأول من هذا العام بعد سلسلة الصعود في سعره في البورصات العالمية، على مدى السنتين الماضيتين، إذ لم يتجاوز الطلب 33.9 طن. وأرجع التقرير الصادر عن مجلس الذهب العالمي الذي تناول وضع الذهب في منطقة الخليج والشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار الذهب العالمية وانخفاض سوق الأسهم السعودية.
وأوضح التقرير أن نسبة الانخفاض بالنسبة للمجوهرات والمشغولات الذهبية بلغت 10 في المائة ليصل الطلب إلى 31.6 طن في حين زاد الطلب في السعودية في مجال الاستثمار بالتجزئة (سبائك وجنيهات) ووصلت الزيادة إلى 15 في المائة لتبلغ 2.3 طن. وكان خبيراً سعودياً متخصصاً في المعادن النفيسة توقع استمرار ارتفاع أسعار الذهب العالمية إلى أرقام قياسية جديدة في الفترة المقبلة.
وعزا ارتفاع أسعار الذهب إلى نقص الإنتاج وقلة المعروض بسبب تخوف بعض الدول المنتجة للذهب من طرح إنتاجها في الأسواق ما أدى إلى نقص الكمية المعروضة.
كما أن حدوث أزمات واضطرابات دولية تؤثر في أداء الاقتصاد العالمي الأمر الذي يؤدي إلى التخوف من الاستثمار في المجالات المختلفة واللجوء إلى تركيز الاستثمار في الذهب باعتباره بديلاً امنا من النقود. وقال إن من بين الأسباب التي تؤدي إلى ارتفاع الذهب أيضا حدوث انخفاض في أسعار الفائدة على النقود التي تؤدي إلى تحويل المدخرات إلى ذهب وحدوث انتعاش ورواج اقتصادي الذي يصاحبه عادة زيادة في مستوى دخول الأفراد.
ويؤدي ذلك إلى زيادة الإنفاق إضافة إلى لجوء الدول المتقدمة إلى زيادة قيمة الاحتياطيات الذهبية في مصارفها المركزية، مشيراً إلى وجود أسباب أخرى غير رئيسية ساهمت في الارتفاع القياسي لأسعار الذهب متمثلة في ارتفاع الطلب العالمي على الذهب خلال الربع الثالث من العام الماضي بنسبة 7 في المائة وانخفاض إنتاج الذهب في جنوب افريقيا.
وأكد الخبير الإقليمي ان أزمة الملف النووي الإيراني كان لها دوراً رئيسيا في ارتفاع أسعار الذهب العالمية من خلال تأثيرها في ارتفاع أسعار النفط العالمية ودعم توجه المستثمرون باللجوء إلى الاستثمارات الأكثر أمناً في حالات التوتر السياسي.
ووصل الطلب العالمي على الذهب إلى مستويات قياسية من حيث القيمة الدولارية إلى 20.7 مليار دولار أمريكي وبنسبة وصلت إلى 30 في المائة زيادة عن نفس الفترة من عام 2006 فيما وصل حجم الطلب على الذهب في العالم إلى 947.2 طن.
وكان الطلب على المجوهرات قوياً في الربع الثالث ولكنه تأثر بشدة في أيلول (سبتمبر) الماضي مع الارتفاع الحاد في أسعار الذهب العالمية الذي أثر بدوره على طلب المجوهرات الذهبية بشدة. وعلى رغم ذلك كانت محصلة الطلب عالمياً مرتفعة بنسبة 6 في المائة من ناحية الوزن وبنسبة 16في المائة من ناحية القيمة الدولارية مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
واتسم الاستثمار في قطاع الذهب بالتجزئة بالضعف نسبياً حيثُ انخفض بنسبة 1 في المائة من ناحية الوزن وبلغ 102.7 طن وارتفع من ناحية القيمة الدولارية بنسبة 9 في الماة ووصل إلى 2.2 مليار دولار مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي بحسب التقرير.
وفي دول منطقة الشرق الأوسط كان الطلب على الذهب في دولة الإمارات العربية المتحدة في الربع الثالث هذا العام قوياً إذ ارتفع إجمالي الطلب على الذهب بنسبة 10 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي وعزا ذلك إلى نجاح مهرجان مفاجآت صيف دبي ونمو أعداد السياح. ووصل إجمالي الطلب على الذهب في دولة الإمارات في الربع الثالث لهذا العام إلى 26.3 طناً.
ووصل إجمالي الطلب في باقي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على الذهب في الربع االثالث لهذا العام إلى 11.2 طن بزيادة قدرها 3 في المائة من ناحية الوزن مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وفي مصر استمر تحسن الطلب على المجوهرات الذهبية وزاد بنسبة 15في المائة عن نفس الفترة من العام الماضي. ووصل الطلب الربع سنوي إلى أعلى مستوى له من ناحية الوزن منذ عام 2002. وكان للموسم السياحي الصيفي دوراً جيداً حيثُ زاد عدد السياح في مصر خصوصاً القادمين من الشرق الأوسط والخليج وبلغ إجمالي الطلب على الذهب في الربع الثالث 21.4طن.
أما في تركيا وصل الطلب على الذهب إلى رقم قياسي أيضاً حيثُ كان قطاع الاستثمار في التجزئة نفسه قياسياً كما كان مستوى الطلب على المجوهرات الذهبية ثاني أعلى فترة من أي وقت. وقد دعم هذا المستوى القياسي زيادة القوة الشرائية وقيمة الليرة التركية مقابل الدولار الأميركي مع التوترات السياسية أيضاً والتي ساعدت على استقرار الأسعار.
ووصل الطلب القياسي للمجوهرات الذهبية إلى66.6 طن وللاستثمار في قطاع التجزئة إلى 19.7 طن بزيادة قدرها 18في المائة و47 في المائة على التوالي. وبهذا وصل إجمالي الطلب على الذهب في تركيا في الربع الثالث لهذا العام إلى 86.3 طن.
وعلى المستوى العالمي بلغ إجمالي الطلب على الذهب في الهند خلال الربع الثالث لهذا العام 185.1طن. وتعد الهند البلد الأول عالميا في الطلب على الذهب. أما في الصين، انخفضت وتيرة النموّ على الطلب حيث بلغت الزيادة في الربع الثالث 25 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. كما كان ارتفاع الأسعار في سبتمبر الماضي في آخر الربع الثالث اقل تأثيراً على المشترين الصينيين. ووصل إجمالي الطلب على الذهب في هذا الربع إلى 78.9 طن.
وفي الولايات المتحدة الأميركية - الثالثة عالمياً - انخفض الطلب على المجوهرات الذهبية خاصة المنتجات الكبيرة بنسبة 13 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي وذلك بسبب تأثير الاقتصاد المتباطئ مع سعر الذهب المرتفع عالمياً. وبلغ إجمالي الطلب على الذهب في الربع الثالث في الولايات المتحدة 64 طنا.
بينما في روسيا استمر الطلب بالتصاعد وارتفع بنسبة 23في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي ويعود ذلك إلى ارتفاع مستوى الدخل الفردي والتحسّن المطّرد في محلات بيع الذهب والمجوهرات. وبلغ إجمالي الطلب على الذهب في روسيا22.4 طن.
وارتفع الطلب على الذهب للأغراض الصناعية في الربع الثالث بنسبة 1 في المائة من ناحية الوزن ووصل إلى 115.8 طن وبارتفاع قدره 10 في المائة من ناحية القيمة الدورلاية. كما أن الطلب على الذهب في صناعة الإلكترونيات أيضاً سجل ارتفاعاً بنسبة 10في المائة من ناحية الوزن مقارنة بالربع الثالث من عام 2006.
أما العرض الإجمالي للذهب في الربع الثالث من هذا العام فقد زاد بنسبة 16 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي ووصل إلى 1045 طنا. ويعزى هذا الارتفاع الحاد إلى تخفيض شركات مناجم الذهب العالمية من إعادة شراء عقودها التحوّطيّة وإلى زيادة مبيعات البنوك المركزية قبل انتهاء اتفاقية واشنطن الثانية الحالية والخاصة بالبنوك المركزية (تنتهي في سبتمبر 2009 وهي تنظّم مبيعات البنوك المركزية). ولا يعزو هذا الارتفاع إلى زيادة إنتاج مناجم الذهب في العالم والتي بقي إنتاجها مستقرا.ً
19% ارتفاع الطلب على الذهب في السعودية في الربع الثالث 2007
ارتفع الطلب على الذهب في المملكة العربية السعودية خلال الربع الثالث من العام الحالي إلى 34.4 طن بزيادة 19 في المائة عن الفترة ذاتها من العام الماضي، وتستهلك المملكة 200 طن سنوياً بنسبة زيادة 10 في المائة. ويبلغ حجم سوق الذهب 4 مليارات دولار.
الأحد 18 نوفمبر 2007 - 00:21 GMT+4
يمكنك االإطلاع على المزيد
- » السعودية تستقبل 51 مليار دولار استثمارات محلية وأجنبية في 2006
- » رفع الاحتياطي القانوني للبنوك السعودية للحد من الإقراض بعد خفض الفائدة
- » السعودية الأولى عربياً في تنمية تجارة التجزئة
- » 763 مليار ريال استثمار عقاري في منطقة الحرمين في مكة والمدينة
- » السعودية: التضخم يلامس 4.4% لارتفاع الإيجارات والسلع الاستهلاكية
- » السعودية تحتاج إلى 640 مليار دولار استثمارات عقارية في 20 عاماً
- » 2.2 تريليون ريال حجم المشاريع المتوقعة في السعودية خلال عقدين
- » السعودية:20 مليار ريال لربط القطاعات "المحلية" بـ "الدولية"
- » الميزانية السعودية بين توجهات الحكومة التنموية وطموحات المواطن
- » السعودية تواجه تضخماً في 2008 وزيادة 30% في أسعار السلع التموينية
مدحت الشهيديالأحد 18 نوفمبر 2007 - 00:21
إخلاء مسؤولية
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.
يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.
يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع