كولن باول يحاضر حول الفرص واللازمات في منطقة الشرق الأوسط
- الكويت: الثلاثاء 20 نوفمبر 2007 - 14:44
نظم بنك الكويت الوطني ندوته السنوية العالمية بحضور ومشاركة وزير الخارجية الأمريكي السابق الجنرال كولن باول والذي تحدث عن الفرص والأزمات في الشرق الأوسط وذلك وسط حضور مكثف من كبار الشخصيات السياسية والاقتصادية ورجال الأعمال.
وقال نائب رئيس مجلس إدارة بنك الكويت الوطني ناصر مساعد الساير في كلمة افتتح بها الندوة انه "نادرا ما شهدنا حقبة من التاريخ تجلت فيها قوتان متناقضتان، وأعني بهما الفرص والأزمات، بهذا القدر من التزامن الوضوح الذي تتجليان فيه اليوم، ليس على صعيد الشرق الأوسط فحسب، بل على صعيد العالم أجمع".
وأضاف أن منطقة الشرق الأوسط على وشك أن تطوي صفحة العام الخامس من الازدهار الاقتصادي الذي يغير وجه المنطقة مدعوماً بطفرة في عائدات النفط والغاز، وإصلاحات ديموغرافية واقتصادية إيجابية حيث خلقت هذه التوليفة من العوامل بيئة اقتصادية تتسم بديناميكية تفوق ما شهدته المنطقة لعقود خلت.
وأشار الساير إلى أن الازدهار الذي جلبته العائدات النفطية المتزايدة للبلدان المنتجة في مجلس التعاون الخليجي اخذ بالانتشار نحو بقية مناطق الشرق الأوسط، في الوقت الذي أخذ فيه المستثمرون يتوجهون نحو مزيد من التنويع في الأسواق المجاورة التي ركبت موجة الإصلاحات والتحرير الاقتصادي.
الكويت في قلب الفرص والأزمات
وذكر الساير انه على الرغم من هذه الصورة الوردية فإنها تتناقض بشكل صارخ مع الضغوطات الجيوسياسية والنزاعات سواء فيما يخص العراق، وإيران، وفلسطين أو لبنان أو العديد من النزاعات الداخلية السياسية أو الاجتماعية التي لاتقل أهمية لجهة تحديد ملامح المستقبل لمعظم بلدان الشرق الأوسط.
واشار إلى أن الكويت بالذات تقع في قلب هذا التجاذب مابين الفرص والأزمات سواء على الصعيد الاقتصادي أو الاجتماعي أو السياسي. وفي الوقت الذي يبدو فيه أداؤنا جيداً على الصعيد الاقتصادي ـ رغم أنه يبدو في نظر الكثيرين أقل من قدراتنا ـ فإننا نواجه تحديات جسيمة حين يتعلق الأمر بالسعي لتحقيق طموحات أجيالنا القادمة.
وأكد أن "عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي في المنطقة من شأنه أن يقوض الجهود المتواصلة لحكومتنا من أجل تسريع التنمية الاقتصادية في الكويت بصورة تمكنها من زيادة مساهمتها الإيجابية في الشؤون الدولية. ولهذا يغدو من الضروري لنا جميعاً أن نمتلك رؤية معمقة ومتروية حول هذه القضايا تمكننا من السعي لبلورة هدف مشترك لدى تصدينا للتحديات التي تواجهها المنطقة".
مجلس استشاري عالمي
وأشار الساير إلى قيام البنك بتأسيس مجلس استشاري عالمي يضم بين صفوفه نخبة من المفكرين وصناع القرار العالميين برئاسة السير جون ميجور، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، بحيث يقدمون للبنك رؤاهم القيمة سواء بشأن القضايا الإستراتيجية طويلة الأجل أو التطورات التي تخص المنطقة والعالم، وللمساعدة في توجيه مبادراتنا التوسعية الإقليمية وإدارة عملياتنا المتنامية.
كولن باول
من ناحيته أعرب باول في بداية كلمته عن سعادته البالغة لزيارة الكويت التي تربطه فيها ذكريات جميلة تعود إلى عهد الرئيسين ريغان وبوش الأب والدور الذي لعبه هو شخصياً في قيادة التحالف الدولي الذي قام بتحرير الكويت، مؤكداً على عمق الصداقة التي تربط الشعبين الأمريكي والكويتي، ومنوهاً بالفرص العديدة والغنية راهناً لتعزيز هذه الروابط وتحقيق المزيد من الازدهار الاقتصادي للشعبين.
خلق الثروات هو الأهم في عصر العولمة
أوضح باول أن الأمر المهم الآن في عصر العولمة، أياً كان شكل النظام السياسي،هو النجاح في استثمار وتعظيم الموارد من أجل خلق الثروات التي تؤمن للشعوب مستويات جيدة من الرفاه، مستشهداً بما يجري حالياً سواء في روسيا و الصين، حيث أنه على الرغم من أنه ماتزال هناك حاجة إلى تعزيز الديمقراطية،إلا أن العمل يجري بوتيرة عالية على صعيد تعزيز الموارد وخلق وتراكم الثروات.
وأشار باول إلى أن منطقة الشرق الأوسط بعامة والخليج بخاصة تعيش ثورة حقيقية وكبيرة على صعيد خلق وتوليد الثروات لأنها منطقة زاخرة بمصادر الطاقة (التي تعتبر عنصراً أساسياً لخلق الثروات بعد الاقتصاد)، لكنه أوضح أن هناك حاجة إلى المزيد من الجهود في هذه المنطقة من أجل إنجاز عملية التنمية الحقيقية واللحاق بركب العصر في ظل اقتصاد العولمة، الأمر الذي يحتاج إلى المزيد من التثقيف والتوعية والاستثمار بصورة أكبر في تطوير نظم التعليم والرعاية الصحية وخلق أجيال تؤمن بأهمية العمل التنموي الجاد. وحذر في هذا الإطار من الاعتماد الكلي على القطاع العام مؤكداً على الدور الكبير الذي يمكن أن ينهض به القطاع الخاص على هذا الصعيد.
وفي الإطار ذاته، قال باول إن بلدان مجلس التعاون الخليجي باتت تمثل واحة تؤكد للعالم على نحو واضح قدرة الشعوب على العيش بسلام وإقامة تحالفات وشراكات اقتصادية مع شعوب أخرى بعيدة عنها جغرافياً كالشعب الأمريكي.
أفغانستان والعراق
أوضح باول أن الولايات المتحدة نجحت في التخلص من النظام الاستبدادي في أفغانستان، غير أن المطلوب الآن هو تحقيق مشاركة أوسع من جانب الشعب الأفغاني لمواجهة المشاكل التي تعيق التنمية والتطوير وفي مقدمها مشكلة زراعة وتجارة المخدرات.
وحول العراق، قال باول: لقد كانت مهمتنا صعبة للغاية عندما تم اجتياح العراق، وقد دخلنا كقوة محررة وقوضنا البنية التحتية بكاملها وكان ينبغي علينا إعادة بناء ما تهدم غير أننا تحولنا إلى قوة احتلال ولم ننجح في تحقيق ذلك في الوقت الذي أخذت تتنامى فيه مظاهر وتجليات الحرب الأهلية هناك.
استبعاد الضربة العسكرية لإيران.
وحول الضربة العسكرية التي كثر الحديث عنها مؤخرا استبعد من وجهة نظره الشخصية والمبنية على مجموعة من الأسس قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري ضد إيران مستعرضا مجموعة من الأسباب المنطقية التي تؤكد وجهة نظره في مقدمتها انشغال الولايات المتحدة بجبهتين حاليا هما أفغانستان والعراق إلى جانب رفض القوى الكبرى كروسيا والصين لهذه الحرب وعدم اقتناع الرأي العام الأمريكي بمبررات الحرب حتى الآن بالإضافة إلى حجم القوة الإيرانية.
وأضاف أن أمريكا لا تبحث عن مكان آخر ترسل إليه جنودها كما انه لايوجد سيناريو واضح وعقلاني لاتخاذ أي خطوة عسكرية حتى الآن إلا انه رغم ذلك فان الخيار العسكري يظل موجودا على طاولة أي رئيس أمريكي .
وأكد باول أن قيام الولايات المتحدة بأي عمل عسكري ضد دولة كبيرة إسلامية كإيران لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يدر النفع على أمريكا كما انه يمكن أن يكون مصدر لعزلتها عالميا مطالبا العالم بالمزيد من الصبر لان هناك قوى جديدة داخل إيران تسعى للتغيير وإدماج بلادهم أكثر في المجتمع الدولي حتى لا تكون منعزلة كما هي حاليا.
وحول الفارق بين السياسة الأمريكية والأوروبية قال باول أن الأمريكيين يحاولون دائما حل المشكلات وليس مجرد الحديث عنها وطرحها للنقاش كما يفعل الأوروبيون مضيفا أن تاريخ الولايات المتحدة يؤكد هذه الحقيقة من خلال النزاعات المختلفة التي تدخلت لحلها في مختلف إنحاء العالم.
وقال باول أن منطقة الخليج تنعم بثروات كثيرة وفرص عديدة وأصدقاء في مختلف أنحاء وان عليها استغلال هذه المزايا جميعا من اجل الاستثمار في البشر وتطوير القدرات والمهارات البشرية من اجل خلق أجيال قادرة على قيادة مستقبل هذه الدول وتحقيق الازدهار لها.
- » هيئة البيئة بأبوظبي تشارك في تنظيم حملة "النظافة العربية"
- » "سيسكو" تجدد دعمها لشركاء التوزيع في السوق السعودية
- » مستشفى دار الشفاء تنجز المرحلة الأخيرة من عملية الاعتماد الدولية
- » تطبيق اتفاقية الرمز المشترك بين الخطوط الجوية القطرية وطيران يونايتد
- » ابوظبي الوطنية للفنادق راعٍ لفعاليات الاحتفال باليوبيل الذهبي لشرطة ابوظبي
- » "ستاندرد تشارترد" ينظم المنتدى الأول للأسواق المالية في الشرق الأوسط
- » شركة الدبور الذهبي ومسقط سيتي سنتر يحتفلون بذكرى العيد الوطني
- » طيران الإمارات تعزز خدماتها إلى أستراليا
- » ارتفاع صادرات دبي إلى فرنسا أكثر من 52% خلال العام الماضي
- » تشكيلة واسعة من أحذية الخريف والشتاء متوفرة الآن في جميع محلات "شومارت"
إخلاء مسؤولية
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.
يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AMEinfo.com بدون موافقة خطية مسبقة من AMEinfo.com.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

