الصفحة الرئيسية : اتجاهات السوق - الامارات
Page navigation تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

موجة التصحيح بين التحليلات المالية والفنية

بعد شهرين كاملين من الصعود المتواصل وبقفزات سعرية غير مسبوقة تعرضت أسواق المال الإماراتية لموجة من التصحيح استمرت طيلة الأسبوع الماضي خسرت معها الأسواق 20 مليار درهم من قيمتها السوقية التي تراجعت بنسبة 2.6%.

الأحد 25 نوفمبر 2007 - 10:06 GMT+4
وعلى الرغم من أن موجة التصحيح هذه كانت متوقعة في كل لحظة نتيجة الصعود الماراثوني بدون توقف خصوصاً في شهر أكتوبر الماضي حيث ارتفع مؤشر السوق 25% وبتداولات غير مسبوقة في تاريخ الأسواق بلغت 93 مليار درهم إلا أن حالة الهبوط أثارت العديد من المخاوف لدى المتعاملين.

والسؤال الذي بات حديث قاعات التداول منذ الأسبوع الماضي: هل تستمر موجة التصحيح وتفقد الأسواق مكاسب الشهر الماضي أم تتوقف عمليات البيع وتعود الأسعار إلى التحسن؟

حتى الآن ووفقاً لإحصائيات هيئة الاوراق المالية والسلع لا تزال الأسواق محافظة على مكاسبها منذ مطلع العام بنسبة نمو تقدر بنحو 35% منها 25% تحققت في شهر أكتوبر لوحده.

التحليل الفني: استمرار الهبوط


يظهر تباين واضح بين أراء المحللين الماليين والفنيين إزاء توقعات المرحلة المقبلة، فأصحاب الرأى الأول يتوقعون عودة الأسواق إلى الارتفاع منتصف الأسبوع الجاري ويستندون في ذلك إلى مجموعة عوامل أهمها استمرار المصرف المركزي في خفض أسعار الفائدة على شهادات الإيداع مما يزيد من جاذبية الأسهم، والنمو القوي للاقتصاد الإماراتي، والتوقعات بارباح قياسية للشركات الإماراتية.

أصحاب التحليل الفني على العكس تماما مع إستمرار موجة التصحيح مستندين في ذلك في حال كسر مؤشر سوق دبي نقطة الدعم 5200 (أغلق المؤشر يوم الخميس عند 5374 نقطة) وسوق أبوظبي النقطة 4100 (أغلق عند 4.164 نقطة) وهو ما يشير إليه د. همام الشماع المستشار الاقصادي لشركة الفجر للأوراق المالية.

ويرى التحليل الفني أن السوق اذا ما هبطت دون مستوى الـ 5200 نقطة في دبي والـ 4100 في أبوظبي فإنها ستواصل بعد ذلك عملية التصحيح، ذلك أن تخطي هذه الحدود سيدفع المستثمرين وليس المضاربين فقط إلى سلوك الفرار الجمعي وإلى التسابق على التسيل، الأمر الذي قد يؤدي إلى المزيد من التراجع في أداء الأسواق.

ويقوم التحليل الفني على فكرة أن التاريخ يعيد نفسه وهذه الإعادة مبنية على السلوك النفسي للمتعاملين الذين ينتابهم الفزع عندما تتراجع المؤشرات ويقومون بالبيع خشية أن تتواصل الانخفاضات في محاولة منهم كي يسلموا بما تبقى من مكاسبهم.

ولكن فهم هذه الحقائق من قبل المستثمرين وخصوصاً الفهم الواعي لمعنى التحليل الفني سيجنب السوق الانزلاق في فخ التسليم للتحليل الفني وحده دون مراعاة معطيات التحليل المالي ليس على المستوى الجزئي للاقتصاد فحسب وإنما أيضا وأساساً على مستوى التحليل الاقتصادي الكلي أيضاً.

لذلك يوصي د. الشماع المستثمرين ممن لديهم الروح الاستثمارية متوسطة وطويلة الأجل عدم الجزع والتوقف عن اتباع سلوك الفرار الجمعي الذي يتسم به المضاربون لأن كل مؤشرات التحليل الأساسي تفيد بأن السوق ستواصل مكاسبها الأسبوع القادم.

التحليل المالي: عودة الارتفاع نهاية الأسبوع


في المقابل فإن المؤشرات الأساسية المالية ترجح أن تعاود السوق التحسن التدريجي بعد عدة أيام من الاستقرار الأسبوع الجاري لتعاود الارتفاع ربما قبل نهاية هذا الأسبوع خصوصاً بعد إعادة الفائض من اكتتاب موانئ دبي إلى المكتتبين.

وكان التسيل الذي شهدتة الأسواق قد حدث بفعل توقع كبار المستثمرين تخصيص عالي لأسهم موانئ دبي يفوق المعتاد في الاكتتابات السابقة الأمر الذي دفعهم للقيام بعمليات تسيل كبيرة خصوصاً المحافظ الاستثمارية.

كما قام الأفراد أيضا بالتسيل لشراء الأسهم ذاتها من البنوك الضامنة تبع ذلك موجة أخرى من التسيل قام بها المضاربون الأمر الذي أدى بالمحللين الفنيين إلى توقع استمرار التراجع في الأسبوع القادم بينما يتوقع المحللون الماليون عكس ذلك بحدوث تحسن واضح.

والمؤكد أن عودة الفائض من اكتتاب موانئ دبي إلى السوق سوف ينهي حالة البيع التي وصفها محللون بـ" بالبيع الاضطراري " والتي بدأتها بعض المؤسسات والمحافظ الإستثمارية وتبعها مضاربون في سلوك الفرار الجمعي.

وطبعاً فأن عودة المستثمرين إلى التجميع عند المستويات المتدنية التي بلغتها الأسعار في إقفال الأسبوع الماضي سيكون تدريجيا مما يعني توقع حالة استقرار نسبي ربما يومي الأحد والاثنين وعودة للارتفاع مجدداً بدءا من يوم الثلاثاء .

ويتفق المحلل المالي د. محمد عفيفي مع الرؤية السابقة، مضيفاً بأن الهبوط الذي تمر به الأسواق مرحلة مؤقته قصيرة المدى تحاول فيها السوق والمستثمرون استعادة توازنهم مرة أخرى وسوف يعقبها طفرة جديدة ربما تكون أقوى مما شهدته السوق فى شهر أكتوبر الماضي.

عوامل وراء توقعات التحسن


يستند عفيفي في تحليله هذا إلى عوامل عدة منها التخفيضات المتتالية لأسعار الفائدة على شهادات الإيداع التى يقوم بها مصرف الإمارات المركزي وآخرها الخميس الماضي (20 نقطة أساس نسبة الخفض) وذلك للتخفيف من حدة المضاربات على الدرهم الاماراتي.

وكذلك الاتجاه نحو فك الارتباط بين الدرهم والدولار والذى قد يدفع بالعديد من الاستثمارات الأجنبية إلى أسواق الأسهم الإماراتية ومن ثم فإن صافي الاستثمار الأجنبي قد يشهد ارتفاعاً تدريجياً خلال شهر ديسمبر المقبل إضافة إلى أن أسعار الأسهم قد وصلت لمستويات منخفضة إلى حد ما وأعادت مكررات الربحية إلى مستويات جاذبة.

وفقاً لإحصائيات سوق دبي المالي فقد بلغ صافي الاستثمار الأجنبي خلال الأسبوع الماضي 53 مليون درهم بواقع مشتريات بقيمة 3.5 مليار درهم مقابل تشكل نحو 28.5% من إجمالي مشتريات السوق البالغة 12.4 مليار درهم مقابل مبيعات قيمتها 3.4 مليار درهم.

كما يدعم هذا الرأي أيضاً أن الاسواق عادة ما تشهد في الشهر الأخير من العام (ديسمبر) حركة تعاملات أكثر سخونة من بقية شهور السنة بسبب نهاية العام المالي وقرب إعلان الشركات عن أرباح العام ككل وإقرار توزيعات الأرباح سواء كانت نقدية أو أسهم منحة.

ومن هذا المنطلق يتوقع أن تسجل الأسواق في شهر ديسمبر ارتفاعات قوية في أحجام التداولات وقفزات سعرية في أسعار الأسهم مدعومة بعودة المضاربين للأسواق حيث يلجأون إلى نشر الشائعات عن توقعات أرباح الشركات وتوزيعاتها على المساهمين.

كما يعمد مدراء المحافظ وصناديق الاستثمار في الشهر الأخير من العام إلى زيادة حجم استثماراتهم في هذا الشهر دون غيره لأسباب أهمها حتمية تحقيق أرباح أفضل في الشهر الأخير تعوض أية خسائر قد تكون تحققت في الشهور الماضية إضافة إلى إظهار أرباح أعلى بنهاية العام.

ويزيد من أهمية ذلك أن كافة المحافظ الاستثمارية منيت خلال العام الماضي بخسائر فادحة بسبب هبوط سوق الإمارات بأكثر من 40% خلال العام 2006 لذلك سيكون مدراء المحافظ أكثر حرصاً على عودة السوق إلى التحسن خلال المرحلة المقبلة أملاً في أداء أفضل.




عبد الرحمن عباس عبد الرحمن عباس
الأحد 25 نوفمبر 2007 - 10:06
إخلاء مسؤولية
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.

يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.

أخبار يومية

تقرير خاص

تغطية الفعاليات

قضايا اقتصادية

عين على العالم العربي

الإعلان

الإعلان »

AME Info is audited by ABC ELECTRONIC