الصفحة الرئيسية : اتجاهات السوق - الامارات
Page navigation تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

سطوة التحليل الفني في أسواق المال

حدث ما توقعناه في التقرير السابق، حيث وقعت أسواق المال الإماراتية طيلة الأسبوع الماضي تحت سطوة "التحليل الفني" الذي تغلب على نظيره "الأساسي" في قيادة الأسواق التي شهدت واحدة من أعنف موجات التصحيح وإن تمكنت بنهاية الأسبوع من استرداد الجزء الأكبر من خسائرها التي بلغت 18 مليار درهم في جلسة واحدة (الثلاثاء).

الأثنين 03 ديسمبر 2007 - 10:04 GMT+4
على مدى أسبوعين متتاليين كان التحليل الفني هو الأساس في تحديد مسار الأسواق بعدما تداول المتعاملون "استشارات فنية" مفادها أن سوق دبي ستكسر نقطة الدعم 5200 وسوق أبوظبي 4100 وأن أسعار الأسهم في طريقها لتسجيل انخفاض غير مسبوق وهو ما أثر سلباً على حركة الأسواق طيلة الأسبوع.

حالة من الهلع


خسرت سوق دبي وحدها في 3 جلسات أكثر من 5% (الأحد، والاثنين، والثلاثاء) أنخفضت معها كافة الاسهم القيادية بضغط من التحليل الفني دون نقاط دعم قوية فشلت في البقاء فوقها فقد هبط سهم إعمار دون الـ 12 درهم، ودبي الإسلامي دون الـ 10 دراهم، ودبي للاستثمار دون الـ 5.30 درهم.

"الفرار الجمعي" كان هو الطريق للإفلات من موجة تصحيح عنيفة ضربت سوق دبي الأربعاء الماضي استمرت حتى قرب نهاية الجلسة وهبط خلالها المؤشر بأكثر من 2%، وانخفضت أسعار الأسهم القيادية إلى مستويات متدنية؛ إعمار إلى 11.80 درهم ودبي المالي اقترب من 6 دراهم.

وفي الجلسات الأربع الأولى من الأسبوع سيطرت المؤشرات الفنية على السوق ودفعتها نحو عمليات خروج واسعة قام بها المضاربون استدلالاً من المؤشرات الفنية التي أدت بدورها إلى خلق حالة من الهلع.

ودفعت حالة الهلع هذه بالكثير من المستثمرين إلى عمليات بيع عشوائية تستهدف اقتناص الفرصة عند مستويات سعريه أدنى. "لقد سيطرت المؤشرات الفنية وانتصرت على المؤشرات الأساسية طيلة الجلسات الأربع" على حد قول المحلل المالي د. همام الشماع.

في هذه اللحظة فقط، برزت أهمية التحليل الأساسي الذي يرفع من أهمية الاهتمام بأداء الشركات وأرباحها وتوزيعاتها، وقوة الاقتصاد الوطني، وغيرها من المؤشرات الاقتصادية التي تؤكد بأن الانخفاض السريع للأسهم غير مبرر وأن حالة الهلع التي دفعت صغار المستثمرين للبيع ليست في محلها.

وقد تدخلت سيولة ذكية التقطت الأسهم عند مستويات مغرية بالشراء ارتفعت معها المؤشرات سريعاً مستردة كامل خسائرها، وبدلاً من أن يغلق سوق دبي (الأربعاء) على انخفاض فوق 2% أنهى جلسته على ارتفاع نصف في المائة في واحدة من أغرب الجلسات.

ووفقاً للمحللين، فإن ندرة السيولة التي عانت منها الأسواق طيلة الأسبوع زادت من فرصة تغلب المؤشرات الفنية على المؤشرات الأساسية، والتي تكون حاكمة ومسيطرة على حركات المتعاملين والمضاربين بشكل خاص بعكس حالات تدفق السيولة التي تسببت طيلة شهر أكتوبر في غلبة التحليل الأساسي على الفني لدرجة أن الاسواق عاندت موجات التصحيح بسبب وفرة السيولة.

وهناك إجماع على أن الأسواق كانت بالفعل بحاجة إلى "موجة تصحيح" تخفف من "ماراثون الصعود" الذي تواصل طيلة شهر أكتوبر حيث ارتفعت مؤشراتها بنسبة 25% في شهر واحد، ورغم حدة التصحيحات التي تخللت جلسات شهر نوفمبر إلا أن الأسوق مع ذلك انخفضت فقط بنسبة 1.5%.

أدوات التحليل الفني ومرتكزاته


وعلى الرغم من حركة الارتداد الصعودية التي عادت إليها الأسواق نهاية الأسبوع (الأربعاء والخميس) مستردة كامل خسائرها، إلا أن "ظلال" التحليل الفني لا تزال تخيف شريحة كبيرة من المستثمرين الذين يتبعونه في قرارات الدخول والخروج من السوق كون الأسواق لا تزال عرضة للهبوط وكسر نقاط الدعم.

ويعرف التحليل الفني بأنه أنماط توصيفية متكررة تساعد على التنبؤ بأسعار الأسهم المتداولة اعتماداً على المعلومات التاريخية فهو لا يهتم بالبحث عن القيمة الحقيقية للسهم وإنما بمعرفة ميل واتجاه المستثمرين وتأثيره على أسعار الأسهم.

ويرتكز التحليل الفني على تحليل سلوك واتجاه المستثمرين، كما يعتمد على مقاييس ومعادلات ونسب تقيس العوامل النفسية والسلوكية للمستثمرين وتأثيرها على اتجاه الأسعار، كما يعتمد التحليل الفني بشكل رئيسي على الخرائط ويتفرع عنها عدد كبير من المؤشرات.

ومن أشهر مؤشرات التحليل الفني مستويات الارتداد المعروفة باسم مؤشر "فيبوناتشي" ومؤشر القوة النسبية والمتأرجحات، وعلى أساس هذه المؤشرت يتخذ عدد كبير من المستثمرين قراراتهم إما بالخروج من السوق سريعاً أو العودة إليها بالشراء.

لذلك، نواجه هنا السؤالين التاليين: هل ستظل الأسواق تحت سيطرة "التحليل الفني"؟ وهل ستظل على "حالة التذبذب" بين صعود وهبوط مع استئناف تداولاتها عقب عطلة العيد الوطني؟

من المتوقع أن تستمر حركة الأسواق في مستوياتها الحالية المتذبذبة، حيث تتم عمليات تجميع انتقائية من قبل الاستثمار المؤسساتي المحلي والأجنبي عند هبوط السوق ومن ثم تتباطأ عند حدوث ارتدادات سعرية مؤقتة بقيادة المضاربين اليوميين. ومع افتقار السوق إلى أخبار الشركات ونتائجها، التي ربما تبدأ معالمها بالظهور خلال النصف الثاني من شهر ديسمبر وفي حال وجود مفاجآت في نسب النمو مقارنة بالأشهر التسعة الأولى، فسيكون لها دوركبير في توجيه سيولة المستثمرين إليها.

ترقب نتائج قمة الدوحة


أيضاً، من المتوقع أن تكون الأسواق، ليس الإماراتية فقط وإنما الخليجية أيضاً، في حالة ترقب للنتائج التي ستسفر عن القمة الخليجية في الدوحة يومي الاثنين والثلاثاء، خصوصاً فيما يتعلق بتوقعات إقدام الإمارات وغيرها من بقية دول الخليج على إجلاء حالة الغموض المتعلقة بفك إرتباط العملات الخليجية بالدولار.

كما أن الإشاعات القوية التي تتحدث عن تغير سعر صرف الدرهم بالنسبة إلى الدولار الأمريكي تخيم بظلالها على الأسواق المالية، وإن كان المحلل المالي محمد علي ياسين يرى أنه إذا كان التغيير محدوداً، يتراوح بين (2-5%)، فهو في مصلحة الاقتصاد الوطني والصرف الاستهلاكي بشكل عام كما أن تأثيره على الأسواق المالية بتلك النسب سيكون إيجابياً وإن كان لن يغير من إتجاه الأسواق على المدى القصير".

وعلى العكس من ذلك، يتوقع محللون آخرون أن تنعكس أية خطوة يتخذها المصرف المركزي سواء بفك ارتباط الدرهم بالدولار أو رفع قيمته إيجاباً على الأسواق المالية من خلال تدفق المزيد من الاستثمارات الأجنبية على الأسهم التي بلغت قيمتها في سوق دبي خلال شهر نوفمبر نحو 22.5 مليار درهم للمشتريات تشكل ما يقارب 26.3% من إجمالي قيمة التداول البالغة 85.5 مليار درهم.




عبد الرحمن عباس عبد الرحمن عباس
الأثنين 03 ديسمبر 2007 - 10:04
إخلاء مسؤولية
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.

يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.

أخبار يومية

تقرير خاص

تغطية الفعاليات

قضايا اقتصادية

عين على العالم العربي

الإعلان

الإعلان »

AME Info is audited by ABC ELECTRONIC