يكسب العديد من هؤلاء العمال اقل من 160 دولار شهرياً وهم يمثلون ما تصفه جماعات حقوق الإنسان على أنه 'استغلال أجور' 'ظروف عمل خطرة'. وقد شكلت الاحتجاجات الأخيرة من جانب العمال عامل ضغط على الحكومة والمطورين العقاريين لمعالجة قضايا العمل.
وفي وقت سابق من هذا الشهر قام حوالي 40000 من عمال البناء في شركة "أرابتك"، إحدى شركات التطوير العقاري في دبي التي تشمل حافظتها مشروع برج دبي، بالامتناع عن العمل واعتصموا في معسكرات العمل رافضين العودة الى العمل حتى يتم تنفيذ مطالبهم التي تتضمن زيادة في الراتب قدرها 55 دولاراً في الشهر.
وقد استمر إضراب العمال لمدة 10 أيام، ولكنهم وافقوا على العودة الى العمل بعد التوصل إلى تسوية مع الشركة تقوم بموجبها بزيادة رواتبهم بنسبة 20%. وقد رفضت الشركة طلبنا للتعليق على القضية.
وقد اقتصر التدخل الحكومي في قضايا العمل إلى خلق بيئة آمنة وأنظمة عادلة للمواطنين الإماراتيين والعمال المهاجرين.
وقال مسؤول في وزارة العمل طلب عدم الكشف عن هويته: "لا يمكننا أن نجبر الشركات على زيادة أجور العمال ونعمل فقط على التأكد من التزام الشركات بدفع أجور للعمال وفقاً لعقودهم".
وأضاف بأن الوزارة تجري عمليات تفتيش كل ستة أشهر لضمان قيام الشركات بدفع رواتب العاملين لديها وتوفير ظروف معيشية ملائمة لهم. كما أكد أنهم سيحاولون تنظيم المزيد من عمليات التفتيش التي تقوم بها الوزارة بداية العام لتقديم المزيد من الدعم.
ونوه المسؤول بأن الوزاره تبحث في إدعاءات تفيد بأن المطورين يعرضون عمال البناء لظروف عمل خطرة.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، قتل سبعة عمال وأصيب 15 آخرين بجروح عندما انهار جسر في موقع للبناء في دبي مارينا الأمر الذي أثار القلق حول سلامة غيره من مواقع البناء. وقال المسؤول: "نحن نبحث في قضايا السلامة والظروف المعيشيه للعمال في مجمعات السكن، ونرغب في خلق بيئة امنة وصالحة للعيش لهؤلاء العمال".
من المتوقع أن تعمل شركات التطوير العقاري وبمجرد تحسين الأجور وظروف العمل على زيادة التكاليف على المشترين الامر الذي سيعمل على زيادة الأسعار في دبي مرة أخرى.
وتتوقع بعض التقديرات الصناعية أن تكلف زيادة الأجور الشركات الكبرى ما يقرب من 27 مليون دولار على مدى الأعوام القليلة المقبلة، مع تمرير الكثير من هذه التكلفة - إن لم يكن كلها - إلى الزبون.
وقد طالب العمال الحكومة الاماراتية بوضع حد أدنى للاجور. وقد صدر تشريع في عام 1980 ينص على وضع نظام الحد الأدنى للأجور إلا أن القانون لم يطبق على الإطلاق.
وقال جراهام مكيج مدير عام شركة "ديتكو بالفور بيتي" إحدى أكبر شركات البناء في الإمارات العربية المتحدة مع أكثر من 100,000 عامل متحدثاً أمام مؤتمر ميد حول إدارة المخاطر في أعمال البناء "إن الحلول لمختلف قضايا العمل لا بد أن تأتي من القطاع الخاص.
وأضاف أن الحكومة ليست مستعدة للتعامل مع هذا النوع من المشاكل ولهذا فإن قضية تحسين الأوضاع متروكة للقطاع الخاص. واختتم بالقول إن هؤلاء العمال ليس لديهم طريقة أخرى للتنفيس عن ذلك ولذلك فقد قررو اتخاذ اجراءات جماعية من وقت لآخر.
أفق دبي الشاهق يشكل ضغطاً على عمال البناء
أصبحت دبي معروفة بأبنيتها المرتفعة والسقالات والرافعات التي تشكل أفقها خلال أعمال التطوير التي تشهدها. ويعتبر النمو الضخم في المدينة جزءاً من الطفرة العمرانية الحاصلة على مستوى الدولة والتي تستخدم الآن اكثر من نصف مليون من العمال المهاجرين معظمهم قادمين من الهند وباكستان وماليزيا.
الأربعاء 12 ديسمبر 2007 - 10:59 GMT+4
![]() |
يمكنك االإطلاع على المزيد
- » دبي تركز على التنمية المستدامة
- » هل ستصبح أبو ظبي مركز مالي عالمي؟
- » الجزر تعيد تشكيل خارطة 'العالم' في الامارات
- » الاستثمارات الإماراتية مستمرة في باكستان رغم حالة الطوارئ
- » إعادة تقييم الدرهم الإماراتي ضرورة قصوى
- » قمة مجلس التعاون الخليجي تركز على السياسة لا على التضخم
- » الارتباك يهيمن على موضوع إعادة التقييم في الإمارات
- » الإمارات تستثمر في البنوك التي تستثمر في الإمارات
- » مشروع الصرف الصحي في عجمان يسير حسب الجدول الزمني 2009
- » المستثمرون الأجانب يدعمون إعادة تقييم الدرهم وأسعار الفائدة السلبية
الأربعاء 12 ديسمبر 2007 - 10:59
إخلاء مسؤولية
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.
يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.
يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
