الصفحة الرئيسية : الإمارات العربية المتحدة
Page navigation تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

قمة مجلس التعاون الخليجي تركز على السياسة لا على التضخم

فشلت قمة مجلس التعاون الخليجي التي عقدت في الدوحة الأسبوع الماضي في التطرق إلى المسائل الاقتصادية الرئيسية مثل إصلاح العملة والتضخم، وركزت بدلاً من ذلك على التقارب مع إيران المجاورة، مسلًمين بها شريكاً تجارياً رئيسياً للبلدان الستة.

الأربعاء 12 ديسمبر 2007 - 11:38 GMT+4
وخلال القمة، أعلن القادة عن إطلاق السوق المشتركة لمجلس التعاون الخليجي اعتباراً من الأول من يناير واستمرار الالتزام بالعملة الموحدة بحلول عام 2010 من دون أن يعطوا أي معلومات عن الكيفية التي يمكن أن يتم بها تنفيذ هذا المشروع في ذلك الحين.

ومن المستغرب أنه لم يتم الإعلان عن أي دور قيادي تجاه أهم التحديات الاقتصادية التي تواجه دول مجلس التعاون الخليجي الآن: مثل انخفاض قيمة العملات الخليجية والتضخم المستورد. وفي الواقع يبدو الآن أن هناك اتفاق ضمني على أن تقوم كل دولة من دول مجلس التعاون الخليجي بالتعامل مع هذا الجزء الحاسم من التكامل الاقتصادي بطريقتها الخاصة، وربما تتباعد اقتصاداتها بدلاً من تقاربها.

ومما لا شك فيه ان أثر الارتباط بالدولار يعد أكثر من مجرد مشكلة عادية بالنسبة للإمارات وقطر التي يعتمد تسريع نمو اقتصاداتها إلى حد كبير على العمال المغتربين المهرة. وسيعني تخفيض قيمة العملات المحلية أن رواتب دول مجلس التعاون الخليجي أصبحت أقل قدرة على المنافسة في أسواق العمل العالمية وبالتالي سيجعل من الصعب على الشركات المحلية إيجاد واستبقاء الموظفين من خارج الدولة.

الإضرابات


وفي الوقت نفسه كانت هناك إضرابات نفذها عمال البناء المحليين غير السعيدين بحصولهم على أموال قليلة لإرسالها إلى أسرهم الفقيرة في بلدانهم - بسبب انخفاض قيمة الدولار الأمريكي - في الوقت الذي تتمتع فيه بلدان مجلس التعاون الخليجي بالطفرة. وبالنظر إلى الملايين من العمال الذين يعملون الآن في منطقة الخليج فمن الممكن أن يصبح هذا الوضع خطراً على الأمن العام إذا لم تعالج هذه المسألة قريباً.

وقد أصبح التضخم قضية اقتصادية كبيرة للأعمال والمقيمين في دول مجلس التعاون الخليجي وأصبح مصدر تهديد بالخروج عن نطاق السيطرة. ويعد التضخم أمراً سيئا لأولئك الذين لديهم مداخيل ثابتة ومدمراً لأرباح الشركات مع ارتفاع تكاليف المدخلات التي تنمو في كثير من الأحيان بشكل أسرع من العائدات.

ويعد هذا أمراً سيئا على نحو خاص للبلدان التي تنتهج عملية تنويع سريع لاقتصاداتها. إن التضخم أمر سيء بالنسبة للاستثمار المحلي والتخطيط للأعمال كونه يقوض الثقة ويشوه الأسواق. والنهاية المعتادة للطفرات المتضخمة هي بحدوث كساد كبير.

وستنجح بعض بلدان مجلس التعاون الخليجي التي تتخذ نهجاً أكثر استباقية للإدارة الاقتصادية، باستخدام إعادة تقييم العملة لكبح التضخم المستورد وإعادة التوازن إلى الرواتب مع المستويات العالمية على سبيل المثال بشكل أفضل من تلك التي اختارت أن تلتزم بالسياسات التي عفا عليها الزمن وأصبحت الآن تدمر المصالح الاقتصادية الوطنية.

مصالح مشتركة


يجب على السوق المشتركة لدول مجلس التعاون الخليجي أن تعني شيئاً في الواقع. وهذا ليس مجرد شكل من أشكال الكلمات لوصف حرية عبور الحدود الموجودة بالفعل لمواطني الخليج والمشروعات المشتركة التي يجري الاضطلاع بها مثل شبكة الطاقة. من المؤكد أنه يدور حول تنسيق السياسات الاقتصادية.

وفي الوقت الذي أظهرت فيه قمة مجلس التعاون الخليجي في الدوحة الوحدة كان التقارب مع إيران التي ألقى رئيسها كلمة في القمة. فقد نأت هذا الخطوة بالكتلة الخليجية بعيداً عن سياسة الولايات المتحدة الأمريكية لعزل إيران وستكون موضع ترحيب من جانب قطاع الأعمال المحلي.

وربما كانت التوقعات كبيرة جداً من قمة الدوحة ولكن القرارات الحقيقية حول الإدارة الاقتصادية ستأتي يوماً ما.





الأربعاء 12 ديسمبر 2007 - 11:38
إخلاء مسؤولية
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.

يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.

أخبار يومية

تقرير خاص

تغطية الفعاليات

قضايا اقتصادية

عين على العالم العربي

الإعلان

الإعلان »

AME Info is audited by ABC ELECTRONIC